Shadow Shadow

هل ينسحب "عسكر طهران" .. ويتقدّم الساسة؟

تقدير موقف: بعد زيارة روحاني.. إيران تدخل العراق من الباب وتغلق شبّاك “سليماني”

23:51 الإثنين 11 مارس 2019
article image

بغداد – ناس

هيمنت نقاشات الاقتصاد وتبادل المصالح على أجواء المباحثات بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والقادة العراقيين، وكذلك بين الاوساط السياسية في الندوات الإعلامية التي غطت زيارة روحاني الأولى إلى بغداد، بعيداً عن أحاديث السياسة والمحاور التي تخيّم في العادة على طبيعة العلاقات بين البلدين، ورغم أن مراقبين وضعوا “تكرار الإعلان عن موعد الزيارة” في سياق التحدي والاستعراض أمام زيارة ترامب العاجلة والسرية، إلا أن الحديث عن توجهات ايرانية جديدة “تحجّم” سطوة العسكر في التعامل مع ملفات المنطقة –وعلى رأسها العراق- بدأت تنتشر على نطاق أوسع، خاصة بعد تكريم الجنرال في الحرس الثوري قاسم سليماني، الذي تم  بأجواء وُصِفَت بالـ”وداعية”.

www.nasnews.com

“زيارة التحدي”

وبعيداً عن تمتين العلاقات، ذهب مراقبون إلى أن عنصر “التحدي” كان حاضراً بين سطور البيانات التي سبقت ورافقت زيارة روحاني إلى العراق، فبينما وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب -في الحادثة الشهيرة- متخفياً، ولم يطأ أرض العاصمة بغداد، وغادر مسرعاً، دون أن يكشف عن الزيارة إلا بعد عودته إلى الولايات المتحدة، فإن طهران أصدرت عدة اعلانات رسمية عن زيارة الرئيس الإيراني إلى بغداد، وكشفت منذ وقت مبكر –أكثر من اسبوع- مواعيد وتفاصيل وأجندة الزيارة، كما حظي روحاني باستقبال رسمي، ولقاءات رفيعة لم يحظَ بها ترامب الذي رفض القادة العراقيون طلبه باجراء اللقاء الرسمية في قاعدة عين الأسد العسكرية غرب البلاد.

www.nasnews.com

“تكريم متزامن.. أم تنحية”

وقبل ساعات على وصول الرئيس الإيراني إلى بغداد، قلّد مرشد الثورة الإيراني علي خامنئي، قاسم سليماني وسام “ذو الفقار” وهو أرفع الأوسمة في إيران، كما جاء في نص تهنئة علي شيرازي ممثل خامنئي، 

واما نص تهنئة وزير الخارجية جواد ظريف لسليماني، فقد كُتب بصيغة أقرب إلى “الوداعية” حيث عبر ظريف عن “تقديره للجهود والتضحيات التي قدمها سليماني والمحاربين في صفه” معتبرا أن تلك “الجهود انتهت إلى استتباب الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة”

إقرأ أيضاً: دبلوماسي إيراني: “ملف العراق” انتقل من “الحرس الثوري” إلى وزارة الخارجية

 

وأثار ظريف جدلاً واسعاً حول أسباب استقالته التي قدمها مطلع الشهر الحالي، وفيما لم يوضح وزير الخارجية أسباباً دقيقة لقراره الذي تراجع عنه، فإن الكثير من مراكز الرصد السياسي تحدثت عن تنامي الانقسام بين “الجناح الثوري بقيادة المرشد علي خامنئي وقاسم سليماني” من جهة، والحكومة الإيرانية الرسمية ممثلةً بروحاني وكابينته الوزارية التي تحاول الوصول إلى تسويات مع المجتمع الدولي والجوار، تخرج البلاد من التداعي الاقتصادي السريع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

www.nasnews.com

 

 

نقاشات عراقية ايرانية “غير مسبوقة”

وخلال عقد ونصف من العلاقات، طغى اللون العسكري على طبيعة العلاقات بين العراق وإيران، والتي قادها في الغالب الحرس الثوري والفصائل الصديقة في العراق، على حساب العلاقات الرسمية بين حكومتي بغداد وطهران، إلا أن تقارير عديدة تحدثت عن مراجعات في الداخل الإيراني لنتائج السياسات الإيرانية في التعاطي مع العراق خلال تلك السنوات، خاصة بعد حادثة حرق القنصلية الإيرانية في البصرة (ايلول 2018) وهو الحدث الذي كشف تهافت الكثير من التحليلات التي ذهبت إلى أن طهران تمكنت بالفعل من بناء “قاعدة شعبية” لها جنوب ووسط العراق. 

إقرأ أيضاً: لهذه الأسباب وافق السيستاني على استقبال الرئيس الإيراني

 

وخلال زيارة الرئيس الإيراني الى بغداد، اخذت الاحاديث بين المسؤولين العراقيين والإيرانيين، وكذلك التغطيات الإعلامية للحدث، منحىً مختلفاً، ركّز على امكانية استفادة الطرفين من العلاقات الثنائية، بشكل ندي ومجدٍ، خاصة على مستوى الاقتصاد، وتحدث الناطق باسم ائتلاف دولة القانون عباس الموسوي في ندوة حوارية، عن مناطق صناعية مشتركة بين العراق وايران، وتسهيلات كمركية على مواد خام تستخدم في الصناعات العراقية، سيكون من شأنها أن تنشط قطاعات انتاجية عراقية واسعة، كما تم الحديث بشكل مبكر، عن اتفاقية الجزائر، والحدود، وحقول النفط المشتركة، وأكثر من 12 ملفاً وقطاعاً مشتركاً، بعيداً عن نمط العلاقة السابق، الذي كان يقودها الجنرالات وزعماء الفصائل المسلحة بشكل ثنائي بعيداً عن الاتفاقيات الرسمية.

 

إقرأ أيضاً:  ميزان تبادل الزوّار بين العراق وإيران “مائل” باتجاه الشرق.. إلغاء التأشيرات لمصلحة مَن؟

 

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل