Shadow Shadow
كـل الأخبار

ما دلالات الكمين المُحكم على مشارف بغداد؟

خبير أمني يحلل هجوم الطارمية : يجب تفعيل مشروع باتريوس واستنساخ تجربة الـ 55 قرية

2019.06.04 - 16:53
خبير أمني يحلل  هجوم الطارمية : يجب تفعيل مشروع  باتريوس  واستنساخ تجربة الـ 55 قرية
بغداد - ناس تناول الخبير الامني هشام الهاشمي, الثلاثاء "أسلوب داعش" في تنفيذ الهجوم الأخير في الطارمية أمس الاثنين، عازيا انبثاق هذه العلمية المفاجئة إلى توقف أو تراخي الحملات العسكرية المستدامة لملاحقة "فلول داعش" والاعتماد على العمليات الاستخبارية فقط، مشددا على ضرورة تفعيل مشروع "ديفيد باتريوس" واستنساخ تجربة "صحوات القرى في غرب العراق". nasnew "ناقوس خطر" وتساءل الهاشمي في منشور نشره على صفحته الشخصية في فيسبوك, وتابعه "ناس" اليوم (4 حزيران 2019): "كيف ستبدو القرى والمناطق التي وقعت على ارضها هجمات داعش بالضد من القوات المسلحة؟"، ولم يركز الهاشمي على "الخطر في نتائج العملية الإرهابية وإنما؛ سلط الضوء على كيفية بناء كمين محكم على مشارف بغداد أعد له بشكل جيد في مدة لا تقل عن 24 ساعة؛ مما يدل على ضعف مصادر الاستخبارات او عدم إمكانيتها في تجنيد مصادر هناك"، وتابع أن "الاشتباك انتهى بخسائر محدودة بالنسبة للعدو, ولكن نجاح هكذا كمين ينذر بقدرة العدو على الوصول إلى أحياء في مركز بغداد"، مشككا بـ "حملات عمليات بغداد حول تطهير تلك المناطق"، وفقا للهاشمي. وأضاف أنه "بهذا الكمين المحكم أصبح ممكنا الحديث عن احتلال بالقوة لتلك المناطق" وأكد أن "داعش لا يستطيع الصمود طويلا في احتلال فعلي لتلك المناطق، لكن احتلالها بالقوة من اجل الاستنزاف يعني ان العدو متقدم بخطوتين على عمليات بغداد في حزام بغداد، الاولى: التحكم المبادرة الزمانية والمكانية, والثانية: أصبح لديه بيئة متخادمة فيها مضافة ومخزن ومعسكر ومقر للتحكم والسيطرة، وكل ذلك لم ترصده استخبارات تلك المنطقة". nasnew من "الملاحقة المستدامة" إلى "السياسة الاستخبارية" وبحسب الهاشمي فإنه "سبق أن اتخذت القيادة المشتركة قرارا بملاحقة فلول داعش في عمليات متواصلة لا تنتهي الا باجتثاث بقايا التنظيم، إلا أن تلك الحملات غير المستدامة فشلت في انفاذ وعدها ووعيدها"، مشيرا الى ان "القيادة المشتركة العراقية لجأت لخيار آخر لعرقلة الغزوات الانتقامية العشوائية الداعشية عبر تنشيط عمل الاستخبارات وذلك بتزويدها بالأموال والتقنيات الكافية لاختراق صفوف العدو". ويبدو أن "عمليات الاستخبارات وبالتعاون مع القوات الضاربة التكتيكية التابعة لقوات جهاز مكافحة الإرهاب، جاءت بديلا لقيام الحملات العسكرية المستدامة بملاحقة فلول داعش، طالما أنها لم تحصل على الاقتصاد الكبير الذي تكلفه هكذا حملات، وأيضا داعش تخشى وغير مستعدة لحرب تقليدية قادمة والتحصن في جغرافيا ثابتة ومعلومة، رغم تهديدها وتلويحها بالعودة الى ارض التمكين، بل أنها أضعف من الصمود أمام حرب تقليدية قادمة"، وفقا للهاشمي. كما أوضح أن "الهدوء والترقب يخيم على مناطق حزام بغداد الشمالي بعد الكمين الغادر الذي نفذته مفارز تنظيم داعش في منطقة الطارمية ليلة امس عند مشروع (اليابس) حيث نتج عنه نحو ٢٣ شهيدا وجريحا من القوات المسلحة العراقية، وفي اول امس الماضي تطلق لجان اعلام داعش الرسمية إصدارا يستهدف مدينة الفلوجة وابناءها المحاربين والمقاومين لداعش فكرا ومنهجا، التهديد والترهيب باحتمالية القيام بعمليات اغتيالات للحشد العشائري في الكرمة والفلاحات والحلابسة والصقلاوية وعامرية الصمود وأحياء في مركز الفلوجة". nasnew "داعش" يمهد.. والجهد الامني متفرغ للمزارعين! واعتبر أن "الهدف وقوع فوضى؛ فالشبكات الارهابية تفتعل حالة من الذعر في حزام بغداد، وتجري استعدادات داعش لإعادة التكوين والتمهيد على قدم وساق، بينما ينحصر الهم الأمني في موضوع الإعلام المتفائل وبيانات النفي وتمجيد النصر الذي لم يكتمل، وحملات اعتقال احترازي او امني للمشتبه بهم من المزارعين في قرى احزمة المدن المحررة الذين لا مصدر رزق لهم غير العمل في تلك القري كمزارعين، وأصبحت هذه الحملات غير المدروسة رَدّات فعل غاضبة بعد كل عملية إرهابية تنفذها فلول ومفارز داعش، وغالبا ما تنتهي هذه الاعتقالات بإطلاق سراحهم من قبل الهيئات التحقيقية القضائية لعدم كفاية الأدلة، لكن قد تحتاج عملية التبرئة من ٣ أيام الى ٩ شهور، وأصبحت تشكل هما على الأهالي، هم في الليل تحت تهديد سلاح مفارز داعش وفي النهار تحت تهديد اعتقالات القوات الأمنية الغاضبة". nasnew "مشروع الصحوات" وأشار الهاشمي إلى قرار هام اتخذته القيادة المشتركة العراقية الذي ينبغي أن يكرر في قرى وأحزمة المدن المحررة، وهو "تسليح وتدريب ٥٥ قرية غرب العراق، وإحياء مشروع صحوات ديفيد بترايوس؛ لأنه الخطوة - بحسب الهاشمي - ستُعيد الثقة بين رجل الامن وأبناء العشائر، وتمكن الأهالي من مكافحة التطرف فكرا وافرادا، وتُسهم في تمكين الاستقرار من خلال تحكمهم باقتصادهم من دون تدخل زعامات بعض الفصائل المسلحة التي استحوذت مع بعض الضباط الفاسدين على اقتصاد تلك القري بحيث أصبحت القرى في اشد حالاتها فقرا وفي أعلى نسب البطالة؛ فالطبقات الفقيرة والوسطى أصبحت من أكثر المتضررين من ردات فعل القوات الأمنية الغاضبة".