Shadow Shadow
كـل الأخبار

وراء المياه ما وراءَها!

موقع أميركي: خطر الجفاف قائم في العراق لهذه الأسباب

2019.04.05 - 16:58
موقع أميركي: خطر الجفاف قائم في العراق لهذه الأسباب

بغداد  - ناس 

نشر موقع "المونيتور" الأميركي، الجمعة، تقريرا اكد فيه ان خطر الجفاف ما يزال قائما في العراق، لافتا الى ان "تركيا تستعد لملء سد "أليسو"، فيما تواصل ايران قطع روافد الأنهر التي تصب في البلاد".


"تفاهمات مياه ناقصة"

ونقل الموقع عن المستشار في وزارة الموارد المائية في العراق عون ذياب وتابعه "ناس" اليوم (5 نيسان 2019) قوله ان "الحكومة العراقية طلبت من الجانب التركي البدء بملء سد اليسو في شهر شباط/ فبراير الماضي الا انها لم تستجب لذلك الطلب بسبب مشاكل فنية واخرى تتعلق بالخلافات الداخلية التركية في المناطق المحطية بالسد".

واضاف، ان "ملء السد في شهر حزيران المقبل لن يؤثر كثيرا على العراق بسبب ارتفاع المخزون المائي نتيجة الامطار الغزيرة، الا انه في حال كان العام المقبل جافا فان الاستمرار بملء السد سيؤثر بالضرورة على صحة العراق المائية من نهر دجلة".

واكد المستشار "وجود تفاهم مع الجانب التركي على عدم المساس بمياه نهر الزاب (اكبر روافد دجلة من تركيا) وان لا يكون القطع كاملا لمياه نهر دجلة اثناء ملء سد اليسو" مشيرا الى ان تلك التفاهمات لا ترتقي الى مستوى الاتفاقيات وانها تعتمد على طبيعة العلاقة بين البلدين".


"حصارٌ مائي و3 سدود مقترحة"

ومن الحلول المطروحة لأزمة المياه مع تركيا كشف عنها النائب في البرلمان العراقي محمد امين في تصريحات صحافية، قائلا ان "هناك مشاريع مشتركة مع تركيا وتعاونا مستمرا بشأن ملء سد إليسو وهناك مقترح تركي بدعم المنظمات الدولية لبناء 3 سدود مشتركة مع العراق وإقليم كردستان من أجل تحقيق المزيد من التقارب"، فيما توقع امين ان "تساهم هذه السدود المقترحة في توفير خزين مائي اكبر وحل جزء كبير من ازمة سد "اليسو".

الا ان عضو لجنة المياه البرلمانية منصور البعيجي استبعد ان تبحث انقرة عن حلول لصالح العراق وقال لـ"المونيتور" ان "العراق يتعرض لحصار مياه حقيقي وان تركيا تستخدم ملف المياه لاغراض سياسية ولابد من تحرك عراقي لاحتواء الازمة التي قد تمتد لسنوات قادمة".

واضاف "لابد من تدخل الامم المتحدة والمنظمات الدولية في هذه الازمة فالانهار المتشائطة لاتملكها دولة واحدة وهي ملكية مشتركة وتاجيل ملء السد او حصول وفرة في الامطار لا يعني ان الجفاف لن ياتي مالم يوقع العراق اتفاقيات نهاية لضمان حصص مائية ثابتة".


"أزمة العراق مع دول المنبع"

اما من جهة  ايران فان العراق لا يمتلك أي اتفاقية لتنظيم مرور الانهر باستثناء "اتفاقية الجزائر" لسنة 1975 المختلف عليها بين بغداد وطهران لتقاسم مياه شط العرب، الا انها عادت الى الواجهة اخيرا بعد زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى العراق في 11 اذار/ مارس الماضي، وعلى الرغم من الرفض العراقي الكبير لهذا الاتفاقية الا ان البعض يرى انها ستكون ملزمة للجانب الايراني لاطلاق مياه نهر الكارون الذي يصب في شط العرب وبالتالي ارتفاع منسوب المياه وتخلص الشط من نسب الملوحة، غير ان طهران التي اوقفت او خفضت مناسيب 42 نهرا فرعيا تنبع من ايران وتصب في الاراضي العراقية من بينها الكارون والزاب الصغير من المستبعد ان تفعل مثل هكذا بنود خصوصا وانها تعمل على انشاء سدود جديدة على تلك الانهر بلغ عددها حتى الان 109 سدا كان اخرها سد "كولسه" على نهر الزاب الصغير.

وراى النائب في البرلمان العراقي رعد الدهلكي في تصريحات صحافية، ان "العراق سيتعرض الى الجفاف في نهاية المطاف بسبب السدود الايراني والتركية وخصوصا سَدَّيْ "اليسو" و"كولسه" وعلى الحكومة العراقية تدويل الازمة اذا ما رفضت دول الجوار التعاون مع بغداد وحل الازمة"، معتبرا ان سياسية ايران بتغيير مجرى الانهر لايمكن حلها وهي اخطر من ازمة السدود بكثير".

وعلى مايبدو ان العراق يعتمد على موسم الوفرة من الامطار والسيول فقط لتسيير شؤونه المائية، بصورة مؤقتة، من دون الاعتماد على الاتفاقيات الثنائية مع الدول المتشاطئة مثل تركيا والاردن وسوريا كما انه لا يمتلك أي خطط لانشاء سدود وبحيرات جديدة لتوفير خزين مائي اكبر، وعليه فان مواسم الجفاف القادمة قد لايستطيع التعامل معها بسهولة خصوصا وان دول المنبع (تركيا ويران) ستكون في موقع القوة لفرض شروطها المختلفة مقابل اطلاقات مائية محدودة.