Shadow Shadow
كـل الأخبار

المالكي اقتحم السجال على عجالة

الصحاف يصنع فرحة زائفة في أوساط المغتربين والحكيم يصدمهم!

2020.04.07 - 12:29
الصحاف يصنع  فرحة زائفة  في أوساط المغتربين والحكيم يصدمهم!
بغداد – ناس أثارت تصريحات متحدث وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، بشأن إرسال مبالغ إلى الجالية العراقية المقيمة خارج البلاد، لغطاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، فيما قال ناشطون إنها صنعت "فرحة زائفة" لدى عراقيي الخارج، الذين تفاقمت معاناتهم بشكل كبير، مع تفشي وباء كورونا، إثر انعدام الحوالات المالية، في ظل تقطع سبل المواصلات.  وجاء في تصريح الصحاف، يوم أمس أن "وزارة الخارجية ستتكفل بإرسال مبلغ 3000 دولار لكل فرد عراقي عالق في الخارج"، داعياً ذوي العالقين إلى “القدوم لمبنى الوزارة لإكمال الإجراءات”. وأشار الصحاف إلى ان "المبلغ سيتم إيصاله من خلال سفارات العراق في الخارج"، فيما أكد على أن “سفارات العراق وبعثاته في الخارج هي بيوت العراقيين”. هذا التصريح يُفهم منه  - كما حصل - أن الخارجية العراقية ستبعث أموالاً لكل العراقيين في الخارج، وهو ما اثار الاستغراب، في الداخل والخارج، فيما شكك آخرون بتلك الخطوة، خاصة وأن المبلغ الذي تحدثت عن الخارجية هو 3 آلاف دولار، (30 ورقة)، حيث لم يسبق للحكومة أن أقدمت على مثل تلك الخطوة سابقاً. بعد ذلك، تبين أن الـ3 آلاف دولار هي مبالغ سيتم جلبها من ذوي الجالية في الداخل وإيصالها لأبنائهم في الخارج، الأمر الذي أثار ضجة واسعة وحزمة انتقادات من قبل مسؤوليين وسياسيين عراقيين، حيث وصفوا الواقعة بأنها تلاعب بمشاعر العراقيين، خاصة مع الحاجة الملحة لدى مقيمي الخارج إلى الأمول، ورغبة الأهالي هنا في الداخل بإيصال تلك الأموال إلى أبنائهم. رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، دخل في غمرة السجال على عجالة، حيث علق قائلاً: إن "الحكومة تقدم منحة للمواطن في داخل العراق 30 ألف دينار وإلى خمسة أفارد في العائلة، وفي نفس الوقت تعطي لمن هم في الخارج ثلاثة آلاف دولار، ما هذا الحيف والظلم لمقدار المنحة؟، مضيفاً أن "مبادرة تقوم على الاهتمام بالعراقيين أينما كانوا هي من صميم مهام وعمل الحكومة العراقية".     الصحاف عاد من جديد ليوضح ملابسات ما حصل، حيث قال: "نوضح للرأي العام أن المبالغ ليست منحة أو تبرّع، وهي لاتشمل إلا حالات استثنائية جداً ممن إنقطعت بهم السُبُل، وتكون المبالغ من خلال عائلاتهم في العراق”. لكن إيضاح الصحاف، أثار "ضجة" أخرى، بشأن سبب عدم حسم الأمر منذ بادئ الأمر، وإرباك الأهالي هنا وأبنائهم في الخارج، ليدخل الوزير محمد الحكيم على خط "الإيضاحات المتتالية". NAS الحكيم يدخل على الخط ويقع في فخ الأخطاء الإملائية وبدا أن دوائر القرار داخل الخارجية العراقية لم تقتنع برد وحسم الصحاف وإيضاحاته، المتكررة، ليدخل الوزير على خط التوضيح والسجال والرد على المعقلين. وكتب الحكيم في تدوينة، اطلع عليها “ناس"، “الخارجية لاتوزع الأموال الحكومية على المواطنين في الخارج وهي غير مخولة وليس لديها الامكانية على ذلك وجهودها في مساعدة المواطنين تنسيقية”. وأضاف “ان بيان الناطق الرسمي أسيئ فهمه. الأموال هي من أموال عوائل المواطنين التي ترغب بايصالها اليهم وليست أمولا حكومية". (التغريدة تضمنت أخطاءً). الوزير لم يكتفِ بالإيضاح، بل رد على تعليق مدير قناة الرافدين محمد الجميلي، الذي قال فيه، إنه "لك تتخيل أي نماذج تحكم العراق؛ عندما يخرج وزير الخارجية بتصريح يوضح فيه تصريح الناطق الرسمي". ورد الوزير على الجميلي، قائلاً: " أخي محمد الجميلي: أنت إعلامي متابع وهذا ليس بالغريب عندما يكون التوضيح مفيد ومهم للمواطنين ولماذا لاياتي من الوزير نفسه وتقبل تحياتي". وتضمنت تغريدة الوزير الحكيم جملة من الأخطاء الإملائية، انتقده إثرها النائب هوشيار عبدالله. وقال عبد الله في تدوينة، تابعها "ناس"، إن “العراقيين العالقين في الخارج فرحوا بالخبر، ثم صدموا بنفي الوزير، فما الذي ستقدمه الوزارة لهم ومكاتب الحوالات موجودة في كل أنحاء العراق؟”. واضاف  “عندما يغرد معالي وزير الخارجية، أتمنى أن يكتب بلا أخطاء، مثلاً يكتب (أسيء) بدلا من (اسيىء) و(أموالا) وليس (أمولا) لأنه يمثل واجهة العراق”. NAS بعيداً عن جدل الخارجية.. ذوو الجالية في مأزق! خالد مصطفى، مواطن من اهالي بغداد، يسكن منطقة المنصور، يقول لـ"ناس"، "أخي طالب في أميركا لم يتمكن من العودة على متن الرحلات التي قدمت إلى البلاد مع تفشي الفيروس، وما يملكه هناك من أموال قد نفد، وهو الآن في حالة يرثى لها، حيث لا يتمكن من شراء وحدات تعبئة لهاتفه وخط الانترنت للتواصل معه". وتابع، "كنا نعوّل على وزارة الخارجية العراقية بأن توفر لهم الاحتياجات الضرورية وكنا نتأمل أن تمضي هذه الأزمة بسلام، وفرحنا كثيرا عندما سمعنا أن وزارة الخارجية ستدعم الجالية العراقية بمبلغ 3 آلاف دولار، واتصلنا بأخي واعطيناه تفاصيل الموضوع وقلنا له توجه إن استطعت إلى السفارة باسرع وقت، إلا اننا تفاجأنا بتفاصيل الموضوع عندما اوضحت الوزارة أن تلك المبالغ تجمع من ذوي الجالية وترسل اليهم، ما من مشكلة لدي ولكن أنا الآن في الحجر المنزل وفي بغداد حظر تجوال ولا أتمكن من السير في الشارع كيف سأصل الوزارة لتسليم المبلغ؟.. هل فكرت الوزارة بهذا الأمر؟". NAS