Shadow Shadow

قبل أن نكون محاربين آيديولوجيين لنكن بشراً

2020.04.06 - 11:43

آلان م. نوري

آلان م نوري اصدر الكونغرس الأمريكي قرارا، وقعه الرئيس دونالد ترامب في 27 آذار من الشهر الماضي ليصبح قانونا، ستنفق الحكومة بموجبه مبلغا ضخما هو ترليوني دولار لمجابهة وباء الكورونا وآثاره الإقتصادية. الوضع في الولايات المتحدة بلغ من البؤس أن السلطات الصحية فيها تعتبر النموذج الأيطالي لتفشي المرض والوفيات من جراءه، نموذجا متفائلا. فقد بلغ عدد الإصابات في الولايات المتحدة لغاية أعداد هذا المقال أكثر من 311 ألفا و بلغ عدد المتوفين منهم أكثر من 8450، و اصبحت بذلك تتصدر قائمة الدول المنكوبة بهذا الوباء العالمي. وقد خرج الرئيس الأمريكي على الكاميرات في مؤتمر صحفي يوم 31 آذار، ليطلب من الأمريكيين التهيؤ لأسبوعين قاسيين سيمران على البلد، إذ تنبئ النماذج الإحصائية بموت 100-240 ألف شخص خلالهما، وهذا في أحسن الأحوال والتزام الجميع بتوصيات التبعيد الإجتماعي. اما إذا لم يلتزم الأمريكيون بالتبعيد الإجتماعي (ولا يلتزم به حاليا سوى ثلاثة ارباع البلد، لأن بعض حكام الولايات لازالوا يرفضون إصدار هكذا تعليمات) فتتنبأ النماذج بوفياة بحدود 1.5-2.5 مليون شخص. هذا أن الحد الأدنى للإحتمال الأسوأ سيكون أكثر بخمسة أضعاف من جميع الضحايا الأمريكان في الحربين العالميتين مجتمعين. كما وتتنبأ النماذج نفسها بأن 2.4-21 مليون أمريكي سوف يحتاجون إلى إدخالهم في مستشفيات البلد، التي بمجموعها لا تحتوي سوى 920 ألف سريرا فقط. تسابق الحكومة الفيدرالية و حكومات الولايات الزمن لزيادة هذا العدد وتحويل اغلب الأسرّة إلى اسرة غرف الإنعاش. كشفت طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الوباء ومسار مفاوضات القانون الجديد و صيغته النهائية عن ملامح فكر اجتماعي-اقتصادي يهيمن على مراكز القرار و الفكر في البلد منذ ما لايقل عن 40 سنة و يعرف بالمنهج النيوليبرالي في ادارة الدولة. فهم النظام الإقتصادي الذي يمثل المنهج النيوليبرالي قد يوفر أجوبة لأسئلة تراود من يراقب تفشي الوباء في الولايات المتحدة، من مثل: لماذا استفحل انتشار الوباء في الولايات المتحدة بهذا الشكل المخيف؟ كيف يمكن لبلد يتصدر العالم في التكنولوجيا و القوة العسكرية أن لا تكون له فكرة واضحة عن عدد المصابين الصحيح من بين سكانه؟ كيف يمكن لهكذا بلد أن يبدو عاجزا عن احتواء الوباء إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن لبلد يصرف سكانه على الصحة أكثر من أي بلد آخر في العالم أن تكون البنى التحتية الصحية فيه بهذا السوء؟ هذا المقال لا يتسع للتحليل الأكاديمي للنيوليبرالية و آثارها بشكل عام، ولكن من المفيد أن ننظر إلى تعامل النظام النيوليبرالي مع الأوبئة و الكوارث و الأزمات الاقتصادية الحادة. nas المستشفيات و مبدأ "فقط عند اللزوم" السؤال الأول الذي يراود الأمريكان هو: كيف يمكن  في بلد تتقاضى مؤسسات الصحة أموالا هي الأعلى لقاء نفس الخدمات من أي بلد آخر في العالم، أن تكون هناك شحة اسرّة في المستشفيات، بحيث لا تتحمل وباءا فيروسيا، هو أول ما يجب أن تحتاط له مؤسسات الصحة في أي بلد؟ في مقال نشره جون بويل في موقع Informed Comment يذكر الكاتب أن ولاية نيويورك التي هي الآن مركز الوباء الرئيسي في الولايات المتحدة، كانت، خلال العشرين سنة الماضية، تقلص أعداد الأسرّة في مستشفياتها، بدلا من زيادتها تماشيا مع زيادة السكان. فقبل عشرين سنة كان في نيويورك 73 ألف سرير مستشفى، و تقلص هذا العدد في نهاية 2019 إلى 53 ألف. أي أن الولاية خسرت 20 ألف سريرا في 20 سنة. ولكي نضع القارئ في صورة ما تعنيه هذه الأرقام، نذكر أن في السليمانية مستشفى تعرف بمستشفى الـ 400 سرير، وهي من بين أكبر مستشفيات السليمانية. وما خسرته ولاية نيويورك خلال العشرين سنة الماضية يعادل 50 مستشفىى كتلك التي في السليمانية. لماذا؟ لأن الثقافة الإجتماعية و المبادئ الإقتصادية السائدة تسربت إلى القطاع الصحي، وباتت إدارات المستشفيات تعتبر السرير غير المشغول بمثابة خسارة اقتصادية، فألغت الأسرّة الفائضة عن الحاجة اليومية العادية في المستشفيات لإضرارها بالـ "بزنس". وهي في ذلك تتبع مبدأ طبقته أسواق بيع المفرد الكبرى يعرف بـ "فقط عند اللزوم" والتي تقلص بموجبها هذه الأسواق من حجم ما تخزن في مخازنها معتمدة على سلاسل التوريد التي تحول شاحنات النقل إلى بدائل شبه مجانية لنفقات التخزين. فكل شيء يصل إلى السوق فقط عند اللزوم وليس قبله. قبل تولي الرئيس اوباما كانت شركات الضمان الصحي تتحكم في نسبة ما تستخلصه من أرباح من الإشتراكات الشهرية للمواطنين لقاء الخدمات الصحية المقدمة. بعد صدور قانون عناية اوباما الصحية، أصبح الحد الأعلى للأرباح التي يسمح لشركات الضمان بجنيها من اشتراكات المواطنين هو 20%. فباتت تفرض على المستشفيات اسعارا اقل لخدماتها و صارت المستشفيات تفكر بتوفير النفقات و اصبحت الأسرّة الفارغة نفقات غير ضرورية، لابد من إلغائها. nas دافع الربح و الكوارث الإنسانية من المبادئ الأساسية للنيوليبرالية هو عدم تقييد المؤسسات الإقتصادية الخاصة و دافع الربح حتى في أوقات الكوارث الإنسانية. بل أن الأدبيات الإقتصادية للنيوليبرالية التي تحشر في عقول الناس منذ خمسين عاما، تؤمن بأن إطلاق حرية المؤسسات الخاصة و دافع الربح هما العلاج الأنجع خصوصا في أوقات الكوارث الإنسانية! وضحت معالم هذه العقلية النيوليبرالية في مسألة تكاليف فحص المشتبه في إصابتهم و عزلهم و علاجهم. فمنذ أن وصل الوباء إلى الولايات المتحدة، ورغم أن القانون الأمريكي يمنح مدير مركز السيطرة على الأمراض صلاحية تحميل مصاريف الفحص والعزل والعلاج على عاتق الحكومة، ولكن لأن المدير يؤمن بأن لا تعيق أي كارثة مهما عظمت من دافع الربح في قطاع الصحة، أمضت ادارة ترامب الأسابيع الأربع الأولى من انتشار الوباء تحث فيها المواطنين على الفحص على حسابهم الخاص في المختبرات الهادفة للربح، و لم تبذل أي جهد للتقييس و السيطرة على عمليات الفحص التي جرت يشكل وبدقة مختلفين من مختبر إلى آخر. إلى أن اجبرت النائبة كايتي بورتر في مجلس النواب، قبل اسبوعين، وخلال استجواب علني، أجبرت مدير المركز على الإعتراف بأن القانون يمنحه صلاحية دفع تكاليف الفحص و العزل و العلاج للمصابين. ورغم ذلك، و حتى يومنا هذا لايُعرف على وجه الدقة من سيتحمل تكاليف العزل و العلاج لمصابي وباء الكورونا. لماذا؟ لأن ادارة ترامب ترى أن على أدوات السياسة العامة أن لا تعيق المحرك الأساسي للنشاط الإقتصادي الرأسمالي الذي هو فرص ودافع الربح. و تعتقد أن تكفل الحكومة بالمصاريف يعطيها قدرة إحتكار المشتر التي تخفض أسعار الخدمات الصحية و تقلل أرباح شركات التأمين الصحي، التي تستطيع، إن استفردت بالمواطن أن تحصل على أرباح مضاعفة. هذا يعني أن في أدق ظروف المأساة الإنسانية، تعيق آيديولوجيا خدمة دافع الربح الخدمة الحقيقية للمواطنين و تدفع بهم إلى التهلكة. و بينما لاتوجد صلاحية قانونية أو دستورية مكفولة للرئيس لا يحب ترامب ممارستها و مطها إلى اقصى الحدود، إلا انه لازال يماطل في استخدام الصلاحيات التي توفرها له القوانين المعمولة لإجبار الشركات الكبرى على تحوير مصانعها لإنتاج المعدات و المستلزمات الطبية الضرورية للتصدي للوباء، والتي، خصوصا في الأسبوعين القادمين، تستطيع أن تنقذ حياة الآلاف من المواطنين. مشهد الممرضات في احدى مستشفيات نيويورك وهن يرتدين اكياس القمامة بدل من البدل الواقية، لعدم توفرها في اغنى دولة في العالم، هز وجدان القاصي و الداني في العالم، إلا وجدان المحاربين الآيديولوجيين في إدارة ترامب. لم تكتف ادارة ترامب بالتمنع عن ممارسة صلاحياتها و واجبها في التحكم في قرارات الإنتاج والتوزيع في أوقات الكوارث الإنسانية لمنع التربح على حساب آلام و معاناة السكان، بل انها منهمكة في الإبقاء على حالة التنافس بين السلطات الصحية في الولايات الأمريكية المنكوبة فيما بينها على معدات و مستلزمات شحيحة في الأسواق ومحتكرة من قبل شركات تورد للذي يدفع الأكثر. بل و ترفض مركزة المشتريات و التوزيع حسب اولوية حاجة الولايات، لأنها تعتقد أن آليات تنافس المشترين هي آليات صحيحة تضمن الربح للشركات البائعة على حساب مأساة مستفحلة تنتشر كالنار في الهشيم من ولاية إلى ولاية أخرى. nas تجويع وتيأيس القوى العاملة ضمان لإستمرارها في العمل وجه بشع آخر للنيوليبرالية طل في مفاوضات إعداد  القانون الذي بموجبه تم تخصيص ترليوني دولار للتصدي للوباء وآثاره الإقتصادية، والتي جرت في اروقة مجلس الشيوخ.  أساس حزمة الإنعاش الإقتصادي، كان لضمان الحد الأدني من معاش سكان البلاد حتى لا يضطروا للخروج من بيوتهم، بحثا عن الطمأنينة ولقمة العيش، وهم مصابون و ناقلون للوباء. و هو اتجاه في التفكير فرضته السلطات الصحية على هيئات السياسي في كل بلدان العالم المتحضر، و اينما كان هناك الحد الأدنى من استجابة النظم السياسية لمتطلبات السكان، لذلك فهو تفكير غائب في فوضى المافيا التي تحكم مجتمعات كمجتمعنا المبتلى بسياسيينا. أثناء المفاوضات داخل أروقة مجلس الشيوخ رفض المحاربون الأيديولوجيون النيوليبراليون فكرة توزيع مبالغ شهرية على المواطنين لغاية السيطرة على الوباء وعودة الحياة الإقتصادية الطبيعية إلى البلد. وفرضوا بدلا عن ذلك مبلغا من دفعة واحدة، قدره 1200دولار لكل بالغ و 600 دولار لكل طفل في كل اسرة. الإتجاه الأساسي الذي خرج به القانون لتحقيق نوع من الطمأنينة الإقتصادية، كان دعم ضمان العمل توسيعا و تمديدا. فشمل اعطاء مبلغ اضافي لمن أصبح بلا عمل من جراء الأزمة الإقتصادية التي رافقت انشار العدوى لمدة أربعة أشهر و مددوا الفترة القانونية التي يمكن فيها للعاطل عن العمل تلقي مبالغ ضمان العمل. أساس موافقة النيوليبراليين على هذا البند كان دافعه الحفاظ على "حق" صاحب العمل في فصل من يشاء من عماله، و رفضهم المنحى الآخر الذي اقرته برلمانات دول أخرى دفعت فيها الدولة 80% من رواتب جميع العاملين و ألزمت الشركات بعدم فصلهم إلى أن ترجع الحياة الإقتصادية الطبيعية. والفرق بين الإتجاهين هو العامل في البلدان الأخرى يبقى في بيته مطمئنا إلى أنه سيعود إلى عمله الذي اعتاده حال مرور الأزمة، ولكن في الولايات المتحدة سيخرج العامل من الأزمة ليجد نفسه مضطرا لدخول سوق الباحثين عن العمل بدون ضمان أنه سيجد عملا. وقد اعرب بعض من أعضاء مجلس الشيوخ النيوليبراليين عن استيائهم الشديد من أن القانون بصيغته التي أصبحت نافذة سوف يعطي بعضا ممن كانوا يعملون بالحد الأدنى للأجور مبلغا شهريا يفوق ما كانوا يتلقونه قبل الأزمة ببضعة مئات الدولارات! ويعود امتعاضهم هذا إلى الفكر الإقتصادي السائد قبل ثلاثة قرون، والقائل بأن شبح الجوع و البطالة و غياب الطمأنينة هو الضمان الوحيد لإجبار العمال على العمل! nas الشركات أثمن من البشر بدلا من أن يذهب أغلب الترليوني دولار إلى الدعم السريع للمؤسسات الصحية في الولايات المتحدة و دعم معاش المواطنين المضطرين للبقاء في بيوتهم، لم تحصل المستشفيات إلا على 117 مليار من مجموع الـ 2000 مليار دولار. وسيذهب جزء كبير من هذا المبلغ إلى دعم رفع أسعار الخدمات الطبية التي تدفعها برامج الضمان الصحي الحكومية والتي تم تخفيضها في قانون الصحة الصادر في عهد اوباما، بدون أي ضمانات بأن تذهب هذه الزيادة إلى رواتب الأطباء و الممرضين و العمال الصحيين. ويبرر النيوليبراليين ذلك بأن المستشفيات حين يفرض عليها التحول من العمليات و الإجراءات الطبية المربحة إلى انقاذ حياة آلاف المصابين، فإنها تخسر موارد ربح يجدر بالحكومة تغطيتها. يوفر القانون مبلغ 500 مليار دولار لتقديم قروض قابلة للإعفاء إلى الشركات المتضررة من توقف الحياة الإقتصادية، وهي قروض مقيدة بعدم صرفها في زيادة رواتب المدراء، أو إعادة شراء اسهم الشركة نفسها، أو توزيعها كأرباح على أصحاب الأسهم...لكن هذه الصورة تكتمل إذا عرفنا أن بنك الإحتياط الفيدرالي سيوفر 6 ترليونات من الأموال الإضافية لقروض غير مقيدة أو مشروطة. كما أن هذه الشركات و كبار مالكيها كانوا قد تلقوا ترليونين آخرين من الإعفاءات الضريبية التي صدرت بقانون قبل الأزمة. في مقدمة الشركات التي إصطفت لتلقي هذه القروض هي شركات الطيران الأمريكية التي هي اغنى شركات الطيران في العالم، وكذلك شركات النفط التي هي أغنى شركات العالم بلا منافس، و كذلك شركات المرافق السياحية و التي هي الأحب إلى قلب الرئيس. رغم القيود سابقة الذكر التي فرضتها السلطة التشريعية على كيفية صرف الـ 500 مليار، و التي تضمنت بندا خاصا يهدف إلى منع الرئيس و عائلته من الإنتفاع من هذه القروض، إلا أن ادارة الرئيس تعتبر هذه القيود و آليات مراقبة تنفيذها ليست ملزمة لهم، بل هي بمثابة توصيات بشأن كيفية التواصل بين السلطة التشريعية و الإدارة بشأن تنفيذها. ما هو واضح، بلا حياء أو خجل، هو أن موافقة محاربي النيوليبرالية الآيديولوجيين على إعانة مواطنيهم في هذه الكارثة الإنسانية الكبرى ما كانت تأتي لولا كل هذه النعم التي أغدقت في القانون على الشركات الكبرى. فهم موغلون في الإعتقاد أن الحكومة و الناس يجب أن لا يملكوا من المال ما يعفيهما عن خدمة دافع الربح للشركات العملاقة. nas وما يعنينا من كل هذا؟ رغم أن الجدل القائم بشأن مستقبل النظام الإقتصاد العالمي والاقتصاد الأمريكي الذي هو طليعة هذا النظام، سيكون له انعكاسات كبرى على العالم مابعد وباء كورونا، لكنه مع ذلك يبدو للمواطن العراقي كأنه من ضروب الخيال. فقد دخلنا شهرا ثانيا من إجراءات التبعيد الإجتماعي المشددة الواجبة لحماية بعضنا البعض من الأصابة بالوباء و الموت، إلا أن ما خزنه المواطنون من مؤن و ما ادخروا لمواجهة الصعاب قد نفذ عند اغلبهم، وتزداد يوما بعد يوم أعباء الإستمرار في التبعيد الإجتماعية و تتلاشى الإمكانات. في مقابل هذا الوضع الموغل في القتامة، نرى وكأننا نعيش حكاية غرائبية، الطبقة السياسية التي ابتلى بها البلد لازالت تدور في فلك البحث عن السبل الأفضل لنهب ثروات البلد. ففي إقليم كردستان نرى أن سيد الجدل بشان الإجراءات الإقتصادية الواجب إتباعها لمواجهة الأزمة يتلخص في "متى نصرف، وكم نصرف من رواتب أي شهر على مستحقيها؟" بينما تتعثر الحكومة المركزية في السيطرة على التوزيع العادل للحصة الغذائية التي لا تتجاوز قيمتها في احسن احوالها مبلغ 30 دولارا شهريا للعائلة الواحدة...يجري هذا في بلد طاقة انتاجه اليومي للنفط هي أكثر من 4 ملايين برميل باليوم. مستوى اللامبالاة الذي تظهره الطبقة السياسية المتسيدة على العراق، كل العراق، بلغ حدودا إجرامية، ستتصاعد و يتصاعد عدد ضحاياها المبتلين بالوباء وآثاره الإقتصادية المدمرة، إن لم نصعد جميعا ضغوطنا عليهم. امامنا أيام صعبة وليس لنا سوى بعضنا في تباعدنا من بعض.