Shadow Shadow
كـل الأخبار

هل رشحت العصائب عدنان الزرفي؟.. الربيعي يجيب!

2020.04.06 - 08:24
هل رشحت العصائب عدنان الزرفي؟.. الربيعي يجيب!
بغداد – ناس ردت كتلة صادقون، الاثنين، على تصريحات المكلف عدنان الزرفي بشأن توقيعهم على ترشيحه ضمن اللجنة السباعية. وقال المتحدث باسم الكتلة محمود الربيعي تغريدة تابعها "ناس"، اليوم (6 نيسان 2020): "‏ننفي نفيا قاطعاً ما ورد من حديث عن أن الصادقون قد رشحت الزرفي في حوارات السباعية، وموقفنا ثابت ونحن أول من أعلن الرفض لآلية ترشيح المكلف واختلافنا معه في المنهج والتوجه". وتابع، "لقد أعلنا أنه أيضا مخالف لتوصيات المرجعية ومطالب المتظاهرين الصادقون صادقون، وعلى العهد باقون".   وذكر رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، في وقت سابق، بأن  كتلتي صادقون والحكمة من الموقعين على ترشيحه  في اللجنة السباعية، وكتلة سائرون مع تشكيل الحكومة.
وأكد رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي حاجة العراق الى اقتصاد قوي وليس الى عسكرة، متعهداً بايقاف العمليات الاميركية المنفردة وكذلك استهداف القواعد والسفارات، مشيراُ الى انه سيقوم باجراء عملية جراحية لانعاش الاقتصاد العراقي. وقال الزرفي خلال لقاء متلفز على القناة الرسمية، تابعه “ناس” ( 5 نيسان 2020)، انه “سيكون للنواب في البرلمان رأي ينسجم مع الوضع الصحي والاقتصادي والامني في البلاد، ومن هذا المنطلق فهم أمام قضية وطنية وهم متحفزون لمعالجة المشاكل ويحاولون العبور من الازمة بأقل الخسائر”.
وأضاف إن “80  نائباً وقعوا لي اثناء التكليف، ولم أسمع بأن هناك اعتراضات”، مبيناً “قدمت المنهاج الحكومي ودعوت الى جلسة سريعة للبرلمان للتصويت على الكابينة الحكومية لنبداً بمعالجات حقيقية للمشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي ومنها الازمة الصحية والاقتصادية”. وكشف الزرفي عن “البدء بحملة كبيرة لاستحصال دعم دولي للعراق لمواجهة كورونا باتصالات شخصية”، لافتاً الى ان “العراق يبدأ بمرحلة جديدة وعلى كل الدول التي ترغب بشراكة حقيقية ان تبدأ بملف الاقتصاد”.وشدد الزرفي على ان “العراق  لايحتاج الى عسكرة أو تأزيم بل يحتاج الى اقتصاد، وهذا ماتحدثت به مع سفراء الدول دائمة العضوية”.
واشار الزرفي الى انه “هناك العديد من المؤسسات التي يجب أن تُحجّم لأن غير منتجة، لدي جداول كاملة بالقروض الاجنبية وتحدثت مع السفراء كل على انفراد”، موضحاً ان “هناك ارادة خفية متوزعة في كل الوزرات بأن لا يبنى أي شيء في العراق”. وتابع “تحدثت مع السفراء كلاً على انفراد عن مشاريع دولهم الاستراتيجية في العراق ولمسوا الجدية بالشروع بالعمل”، متوعداً بإخراج اي مسؤول محلي يقف بوجه المشاريع التنموية من منصبه”. وأردف “من خلال عملي البرلماني، اعرف ان هناك العديد من المشاريع الكبرى المعرقلة، وفي لقائي الأخير بالسفراء الأجانب، استعرضت مثلاً مع السفير الفرنسي ملف ميترو بغداد وأطلعني على العراقيل التي تعترض إنجازه، هذا على سبيل المثال، بعض من العراقيل متعمد، والآخر بفعل البيروقراطية، وأقول للفاسدين والمعرقلين، عليكم الابتعاد عن طريقنا، سننجز هذه المشاريع المعرقلة”.
وفي شأن الانفاقات، قال المكلف ان “بعض شركات وزارتي الصناعة والتجارة غير منتجة لدرجة أنها تنفق كمية من الطاقة الكهربائية أكثر من انتاجها باضعاف” متوعداً بإخضاعها إلى “عمليات جراحية ستكون مفيدة”. وبين الزرفي ان “ليس لدينا أي خزين نقدي متراكم، إن لم نكن جريئين بتقليل الانفاق غير الضروري ونعمل موازنة اقتصاد ستحل الكارثة”، معبراً عن استغرابه بالقول “نحن نضحك على الناس.. تم توظيف 90 الف شخص مثلا في وزارة الكهرباء بفوضى ودون استشارة وزارة التخطيط، ولا أحد يعرف ماذا يفعل هؤلاء التسعين ألف، وفي هذا العام وحده، ارتفعت النفقات التشغيلية 8,5 تريلون دينار”. وقال المكلف إن “وزارة الكهرباء على سبيل المثال تتذرع بأنها غير منتجة لأنها لا تريد الجباية من الفقراء، وهذا غير دقيق، لأنه يُمكن وفق خطتي عدم الجباية من الشرائح الفقيرة، وفقاً للبطاقة التموينية، وكذلك استثناء المتقاعدين من الجباية، لكن في المقابل جباية فواتير الكهرباء من “المنشآت التجارية والصناعية والحكومية والزراعية”. وأضاف “بالنسبة للوحدات السكنية، اعتقد ان علينا تقسيم الوحدات السكنية إلى عدة شرائح، ويتم استثناء الشرائح الفقيرة، والمتقاعدين من الجباية”. وحذر “سيأتي يوم لا نستطيع فيه شراء حتى حبة البراسيتول في ظل نفقات تشغيلة فوضوية، سنتخذ اجراءات اصلاحية قبل أن نصل إلى هذه الكارثة”.
وفي شأن التهديدات التي اطلقتها فصائل ضد ترشيحه للمنصب، قال الزرفي “احترم وجهة نظر الجميع، لكن هذا البلد تُديره الأمة العراقية، بكافة مكوناتها، ولا أحمل عقداً تجاه أي جهة سياسية، وحتى تلك الجهات التي تُطلق التهديدات، أقول لهم “الله يسامحكم”.. ربما يكونون مُخطئين أو متوهمين، أنا شخصياً لا أريد الذهاب إلى صدامات، خطتي هي التوجه نحو الاقتصاد بالدرجة الأساس، هذا ما علينا التركيز عليه، الانطلاق من الاقتصاد سيجعلنا متحدين، لان الجميع متفق على أن الاقتصاد هو الأساس، أما اذا انطلقنا من السياسة أو الأمن فسنبقى ندور في حلقة الخلافات”.
وتابع “هناك مَن يقول لي أن علينا شراء صواريخ بالستية، لكني أعتقد أن هذه توجهات خرافية، لا أدري ماذا نفعل بالسلاح الستراتيجي، نحن لا نحتاج المزيد من الأسلحة ولا المزيد من القتال، ما نحتاجه هو 10 سنوات على الأقل من الرخاء الاقتصادي، ومن أجل هذا، علينا أن نبدأ المهمة باجراءات جريئة وسريعة من جهة، وأن نغير العقلية والتوجهات من جهة أخرى، لا ينبغي أن يكون هدفنا هو صناعة المزيد من بؤر الصراع او تحويل العراق إلى واحدة من البؤر”.
وأضاف “العلاقة مع دول متنافسة او متخاصمة او متحاربة ليست مسألة ينفرد فيها العراق، واتحدث عنا عن قضية الصراع بين الولايات المتحدة وايران، فالبلدان يتواجدان بشكل واضح في أسواق الامارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والجمهورية التركية، وغيرها الكثير من الدول التي استقطبت استثمارات هذين البلدين، وما نريد ان نفعله هنا في العراق، هو دعوة هذين البلدين إلى الاستثمار داخل العراق، الاستثمار هو ما يحقق الحضور للبلدان داخل العراق، وفي نفس الوقت، الاستثمار هو الذي يضمن أمناً مستداماً واستقراراً للبلد، وليس تكديس المزيد من الأسلحة والصواريخ..”.
وبيّن “القضية ليست مُعضلة في النهاية، وتحدثت شخصياً إلى السفير الأميركي وطلبت منه جدولة خروج قوات بلاده من العراق، ووعدني أن تخرج نصف القوة القتالية من البلاد بنهاية العام الحالي، ثم جدولة خروج ما تبقى من القوات، الأميركان حلفاؤنا وساهموا في دحر داعش مع التحالف الدولي، ونحن لا ننكر هذا الجميل، والعراق بلد يحفظ الجميل، لكن جدولة خروج القوات امر مهم بالنسبة لنا، أما فيما يتصل بالعلاقة مع إيران، لم يبلغني أن هناك أي موقف تجاهي من طهران، وشخصياً لا أحمل أي عداء ضد ايران، بل على العكس، حيث ساعدتنا الجمهورية ايام الحرب ضد داعش ونحن لا ننسى هذه المواقف، نحن نريد من الجميع أن يأتي بأمواله ويبدأ بالاستثمار داخل العراق، ولا نريد الاستغراق كثيراً في استرجاع الصراعات الاقليمية والدولية”.