Shadow Shadow
كـل الأخبار

بلغوا 20 ألفاً

بعد مجرزة الاعتقالات .. هل توقيف المخالفين يقمع كورونا أم يزيده؟

2020.04.03 - 22:14
بعد  مجرزة الاعتقالات .. هل توقيف المخالفين يقمع كورونا أم يزيده؟
بغداد- ناس أكثر من 20 ألف معتقل بسبب خرق حظر التجوال.. هذا بيان قيادة عمليات بغداد، ففي الوقت الذي تفرض دول العالم التباعد الاجتماعي للحد من تفشي كورونا، تلجأ سلطات بعض الدول، إلى اعتقال مخالفي قرار الحظر، وإيداعهم السجون عدة ساعات لحين تسيير إجراءات إطلاق سراحهم ومن تلك الدول العراق. فيما تتساءل أوساط معنية عن طبيعة هذا الإجراء، واحتمالية مساهمته في نشر الفيروس أكثر. وأعلنت قيادة عمليات بغداد، اليوم الجمعة، عن حصيلة المعتقلين، والأماكن العامة التي تم إغلاقها، والغرامات الواقعة على كلاهمها خلال الاسبوع الماضي. وذكر بيان للقيادة تلقى “ناس” نسخة منه، اليوم (3 نيسان ٢٠٢٠)، أن "القوات الأمنية في قيادة عمليات بغداد ومنذ (يوم ١٧ آذار ولغاية اليوم ٣ نيسان)، وخلال عملية تطبيق حظر التجول الوقائي داخل العاصمة، تتمكن من القاء القبض على ٢٠٣٨٠ مخالفاً، كما حجزت ٧٦٦ عجلة ودراجة نارية مختلفة وبلغ عدد الغرامات ٣٢٩٧٠ غرامة". وبحسب مصدر تحدث لـ"ناس" فإن "هناك قاضياً في جانب الكرخ ومثله في الرصافة، وأحياناً يزيد عددهم عند الحاجة، حيث تصلهم يومياً مئات الإفادات لمعتقلين بسبب الحظر من مختلف مناطق العاصمة بغداد، سواءً الكرخ أو الرصافة، ليتابعها القاضي، وعندئذ يصدر حكمه إمام بالإفراج أو البقاء في التوقيف". يضيف المصدر، أن "تلك العملية تستغرق عدة ساعات، بحسب الزخم الحاصل لدى القضاة، وقدرتهم على إنفاذ الإجراءات ومطالعة الإفادات وغيرها". ولم تعلن عمليات بغداد حتى اللحظة عدد الأشخاص المفرج عنهم بعد تلك الاعتقالات. وبالعودة إلى بيان عمليات بغداد، الذي أعلنت بموجبه اعتقال 20380 منذ 17 من الشهر الماضي، وحتى يوم 3  من نيسان، فإن ذلك يعني اعتقال أكثر من 1132، شخصاً في اليوم الواحد، خلال الأيام الماضية، وعرضهم على القاضيين في كل من الكرخ والرصافة، ما يعني مئات الإفادات تعرض يومياً على القاضيين. الرائد عزيز ناصر مدير علاقات وإعلام قيادة شرطة بغداد، قال إن "الأمر ليس بتلك الصورة، فليس هناك تكدساً للسجناء كما يُشاع، وحتى مسألة الاعتقالات تأتي بعد تحذير الشخص، وأخذ تعهد بعدم خرق الحظر مرة أخرى، وفي حال تكراره الخرق مرة ثانية، يوقف في أحد مراكز الشرطة، ويكون التقدير للقاضي المختص إما بإطلاق سراحه، أو الإبقاء عليه". لكن تلك الطريقة، واجهت تشكيكاً من ناشطين ومدوّنين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءلوا عن طبيعة التعهد، وهل يتم إجراؤه في الشارع، مثلاً، أو الانتقال إلى مركز الشرطة، وعندما تجد قوة أمنية شخصاً خرق الحظر، كيف ستعرف بأن هذا الشخص، تعهد سابقاً بعدم خرقه الحظر، وما هو السياق المعمول به لمعرفة الأشخاص، وهل هم مسجّلون في سجلات ورقية، أم في حاسب محمول مثلاً، خاصة وأن هناك تعقيدات تكتنف تلك المسائل، مع تغيير القوات وأماكنها وواجباتها، ما يصعب عليها بناء قاعدة بيانات لمن هم خرقوا الحظر لأول مرة، وتعهدوا بعدم تكرار ذلك. بالعودة إلى مدير علاقات شرطة بغداد، عزيز ناصر، الذي تحدث لـ"ناس" اليوم (3 نيسان 2020)، فهو أكد أن "القوات الأمنية تسعى إلى إرشاد الموطنين بعدم الخروج من المنازل، والتجول، وتوضح على الدوام مخاطر ذلك، على الفرد والأسرة والمجتمع". يضيف، "أما مسألة السجون فليس هناك سجن واحد يتسع لهذا العدد من الموقوفين، في وقت واحد، ولكن الإجراء يتم من خلال توزيع الموقوفين على أكثر من 100 مركز شرطة في العاصمة بغداد، لحين إطلاق سراحهم وإنهاء إجراءاتهم وفق السياق الطبيعي، حيث يتم إطلاق أغلبهم، لأنهم خرجوا بالتأكيد لضرورة مثل التسوق أو حاجة ملحة، أما من يخالف القرار متعمداً ولا حجة له فهذا الامر متروك للقضاء، وهو من يقدر الموقف".