Shadow Shadow
كـل الأخبار

انتقادات لاذعة لهيئة الإعلام..

فيسبوك: جدال ساخن حول أعداد المصابين بكورونا في العراق

2020.04.03 - 09:46
فيسبوك: جدال ساخن حول أعداد المصابين بكورونا في العراق
بغداد – ناس احتدم جدال ساخن في مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية التطورات التي أثارها تشكيك وكالة رويترز بالحصيلة المعلنة للإصابات بفيروس "كورونا" في العراق.   الموقف "غير منطقي"! وانقسم نشطاء وكتاب وإعلاميين في مواقفهم بين مؤيد لما جاء في التقرير أو مشكك على الأقل في النتائج المعلنة، وآخر على العكس تماماً. وكتب الإعلامي سعدون محسن ضمد تدوينة تابعها "ناس"، اليوم (3 نيسان 2020)، قال فيها، "منذ أيام وأنا متردد في إعلان شكوكي بالموقف الوبائي الذي تعلنه وزارة الصحة. فهو غير منطقي، لا من ناحية عدد الإصابات ولا من ناحية توزيعها الجغرافي". وأضاف، "إذا كانت المختبرات الصينية أوقفت لعدم دقة نتائجها، فعلى وزارة الصحة أن تعلن بشفافيّة عن عدد العيّنات المفحوصة ليتمكن المراقب من تقييم الوضع. فالمعلن من الإصابات لا يمثل حقيقة الموقف الوبائي، وكمثال توضيحي، فإننا نلاحظ أن هناك ارتفاعاً في مجمل إصابات النجف والبصرة والسليمانية وكركوك، فإذا اخذنا بنظر الاعتبار وجود مختبرات في هذه المناطق تصبح الصورة واضحة، فكلما زاد عدد العينات زاد عدد الإصابات، ومن ثم فقد ينتشر الوباء في مناطق لا يتم فحصها بشكل كاف". وتابع، "بحسب علمي فان الفحص في جميع دوائر صحّة بغداد لا يتعدى الـ(100) عيّنة بكثير، وهذا ما يفسر الارتباك في نتائجها، ونحن نعلم بأن مدينة الصدر لوحدها يُقدر عدد سكانها بالمليونين، فضلاً عن بقية أجزاء بغداد وضواحيها. ومن هنا فمن الأفضل للوزارة أن تشير إلى عدد العينات المفحوصة لتتضح الصورة للمواطنين ولا يقعوا بتفاؤل زائف يدفعهم للاطمئنان ورفض الانصياع إلى الحظر". المختبر الصيني.. شغال!
أما السيناريست حامد المالكي فقد دوّن ما يلي: قبل قليل عدت من مدينة الطب، ذهبت هناك لفحص لزوجة دمي، شاهدت الأصدقاء في مصرف الدم منهكين، أحدهم (ع.أ) عمل من الصباح حتى وصولي للمصرف الساعة الثامنة، تناول وجبة فطوره عصرا". تجولت في مدينة الطب محاولا معرفة أخبار فحص فايروس كورونا الجديد والمختبر الصيني "الذي ما زال يعمل" لتقصي الحقيقة، وإليكم التالي: 1- الفحص يتم في ثلاث شفتات، الأول من الصباح حتى ساعة 2، والثاني من 2 - 8 مساء، والثالث، من 8- 8 صباحاً. 2- اليوم مثلا، قام شفت واحد بفحص عينات "عشوائية" من مدينة الصدر وعددها يتراوح من 450 -500 عينة، و 125 عينة من مدينة الزعفرانية، وكانت الفحوصات كلها سالبة، يعني ماكو مصاب والحمد لله. 3- لم أستطع الحصول على رقم كامل للفحوصات اليومية، لأن هنالك أكثر من مختبر في العراق، ولكل مختبر، عدة كروبات وشفتات مختلفة، الرقم الكلي عند دائرة الإحصاء، لم أستطع الوصول إليها لتأخر الوقت،  أحاول غدا أو بعده. 4- سيجرى "فحص تأكيدي" من قبل المختبر الصيني، في مدينة الطب، للحالات الموجبة، أي المصابة التي ستأتي من بقية المختبرات في العراق (الشباب مسيطرين). 5- كل ما يشاع حول إغلاق المختبر الصيني لعدم دقة نتائجه غير صحيح. 6- في الطريق شاهدت التزاما تاما بحظر التجوال، والسيطرات تقريبا كل مائة متر، ومعاملتهم جيدة، شكرا لشباب وزارة الداخلية و الجيش العراقي. 7- تعظيم سلام، للكادر الطبي العراقي، من المتصدين لهذا العدو الهمجي، الشعب العراقي لن ينساكم، وستخلدون بنصب فني كبير، قريبا في قلب بغداد". "نفوذ ذاك الصوب.."!  بدورهم، انتقد صحفيون بشدة قرار هيئة الإعلام والاتصالات الذي نص على معاقبة وكالة أنباء رويترز بتعليق رخصة مكتبها، وتغريمها 25 مليون دينار، مقابل التغاضي عن وسائل إلعام متهمة بـ"إثارة العنف والطائفية وبث الكراهية".
وكتب الصحفي فاضل النشمي، "سيف هيئة الاتصالات والارسال مازال مسلطا على القنوات والوكالات غير المحمية بنفوذ ذاك الصوب، أما قنوات ووكالات ذاك الصوب فمحمية 100 % وقد شاهدنا تلك القنوات الرخيصة وهي تقوم بتزور الحقائق وتكذب بشكل علني في انتفاضة تشرين دون أن تتحرك الهيئة المصونة ضدها أو أن تجرؤ وتقول لها على عينك حاجب ! هذه الهيئة غير مستقلة بالمطلق وتسيرها أجندة سياسية معروفة تماما". وأضاف، "خبر رويترز غير صحيح، نعم وممكن جدا أن تكون الوكالة قد أخطأت وسبق أن فعلت في أكثر من مرة. هذا شيء وارد جدا في العمل الصحفي. على أن الخبر بحد ذاته غير مفاجئ بالنسبة لي على الأقل وبالنسبة لكثير من العراقيين حول أعداد المصابين بفيروس كورونا. أعداد كبيرة من الناس تشكك في النسب المعلنة وأطباء يمررون معلومات حول عدم دقة الإحصاءات التي تعلنها خلية الأزمة!". ورأى الصحفي، أن "الأجدر بهذه الهيئة كان على أقل تقدير أن تقدم انذارا للوكالة وإن كانت قد قدمت مثل هذا الانذار فيجدر أن تبادر بانذار آخر! قبل أن تتخذ قرارها الخاطئ والمتعسف"، مشدداً أن "أخطر ما في قرارات الهيئة المستقلة أنها تعطي كافة الذرائع للوكالات والقنوات الأجنبية والعربية بمغادرة العراق وعدم العمل به، وذلك يحرم كثير من الصحفيين من فرص عمل محترمة لا توفرها وسائل الإعلام الحكومية والخاصة المفلسة. كما أنه يبعث برسالة مفادها، أن العاملين في قنوات ذاك الصوب فقط من حقهم التمتع بكل مواصفات الحرية الصحفية على الطريقة العراقية".
وكانت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية قد قررت تعليق رخصة وكالة رويترز للأنباء في العراق لمدة ثلاثة أشهر فضلاً عن تغريمها مبلغ 25 مليون دينار عراقي، والزامها بتقديم اعتذار إلى الشعب العراقي، على اعتبار أن ما عرضته الوكالة من "تشكيك" بأرقام الإصابات المعلنة بالفيروس المستجد يشكل خطراً على أمن المجتمع، ويعرقل الجهود الحكومية في مكافحة ومنع انتشار كورونا، ويعطي صورة سلبية عن خلية الأزمة العراقية.