Shadow Shadow
كـل الأخبار

البصرة.. مساعٍ لإطلاق سراح مهدد الكوادر الصحية

2020.03.30 - 08:53
البصرة.. مساعٍ لإطلاق سراح  مهدد  الكوادر الصحية
بغداد – ناس يسعى محافظ البصرة أسعد العيداني، الاثنين، إلى التدخل لإطلاق سراح مُهدد الكوادر الطبية في المحافظة، الذي القت القوات الامنية القبض عليه في وقت سابق. وذكر بيان للمكتب الاعلامي لمحافظ البصرة، تلقى "ناس" نسخة منه، اليوم (30 اذار 2020)، إن "محافظ البصرة اسعد العيداني تدخل لإطلاق سراح الشخص الذي تجاوز على الكادر الطبي استجابة لمناشدة أطفاله". وتابع، أنه "إكراما واجلالا ً لاسم المرجع الديني السيد الشهيد محمد صادق الصدر، وبعد ان اطلع رئيس اللجنة الامنية العليا في البصرة المحافظ اسعد العيداني على المناشدة الإنسانية الخاصة باطفال المواطن الذي تم القبض عليه نتيجة رفضه قيام الكوادر الصحية باخذ دورها في القيام بإجراءات الفحص لزوجته المشتبه باصابتها بمرض كورونا، وبعد المناشدة الخاصة بالاطفال، تدخل المحافظ واتصل بالجهات القضائية لغرض القيام بإطلاق سراحه من اجل الأطفال".
وألقت القوات الامنية، في وقت سابق، القبض على المواطن الذي قام بتهديد الكوادر بغية عدم الكشف على حالة إحدى قريباته مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، والذي ظهر في مقطع مصور لاقى ردود فعل واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت مديرية شرطة البصرة في بيان مقتضب، تلقى “ناس” نسخة منه ( 28 اذار 2020)، إن “القوات الامنية القت القبض على مواطن من حي الحسين في محافظة البصرة، قام بتهديد الكوادر الطبية والاعتداء عليها”.
وصدقت محكمة تحقيق البصرة، في وقت سابق، أقوال المتهم بتهديد مفرزة طبية كانت تروم متابعة الحالة الصحية لزوجته المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا. وقال المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في البصرة في بيان تلقى “ناس” نسخة منه (29 آذار 2020) إن “المتهم هدد المفرزة الطبية بإطلاق العيارات النارية عليهم في حال عودتهم إلى داره مرة ثانية لمتابعة زوجته كونها تماثلت للشفاء ولا يوجد أي مبرر لزيارتها من قبل المفارز الطبية بحسب أقواله”. وأضاف البيان أن “المتهم القي القبض عليه بعد هروبه من داره الى البيت المجاور له بأوامر مباشرة من قبل قاضي التحقيق المختص”.
وعلق حساب صالح محمد العراقي، التابع لزعيم التيار الصدر بعد مشاركته للمقطع المذكور قائلاً “مثل هؤلاء يجب اعتقالهم ومعاقبتهم.. فهم خطر على المجتمع… تبا للطفگة”.
شاهد: كادر طبي يفاوض أحد الأشخاص بشأن مشتبه بإصابتها بكورونا!
هذا واحدث هذا المقطع المصور ضجة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب مدونون بمرافقة قوات الشرطة والاجهزة الامنية للكوادر الطبية التي تقوم بحسر حالات الإصابة بفيروس كورونا.
شاهد: كادر طبي يفاوض أحد الأشخاص بشأن مشتبه بإصابتها بكورونا!
شاهد: كادر طبي يفاوض أحد الأشخاص بشأن مشتبه بإصابتها بكورونا!
وسلط تقرير صحفي الضوء على مسألة رفض بعض الأشخاص حجر النساء المصابات بفيروس كورونا، تحت عنوان القتل بدافع الشرف.. وجاء فيه: كانت ذريعة لقتل مصابات بفيروس كورونا بشكل غير مباشر في العراق، حسبما وثق تقرير روسي قد تحدث عن العراقيات المصابات بفيروس كورونا وطريقة التعامل معهن من قبل ذويهن، حيث الجلوس في البيت بعد ظهور نتائج موجبة لفحوصاتهن الخاصة بفيروس كورونا، دون الإكتراث لخطورة الفيروس ومدى تأثيره على المجتمع، بحجة أن المرأة لا تحجر ولا تبات خارج المنزل لوحدها وفقا للعادات والتقاليد الاجتماعية التي يتبعها المجتمع العراقي. فقد حالت عائلة عراقية في العاصمة بغداد، يوم أمس الجمعة، دون السماح بنقل ابنتهم إلى الحجر الصحي بعدما جاءت نتيجة الفحوصات المختبرية، موجبة بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، الأمر الذي دفع عشيرتها إلى التدخل لمنع الكوادر الطبية من حجرها. وأفاد مصدر طبي عراقي، أن امرأة أثبتت نتائج الفحوصات المختبرية إصابتها بفيروس كورونا المستجد، لم نتمكن من نقلها إلى الحجر الصحي لرفض ذويها ذلك معتبرين حجرها معيبا، ومغايرا لعاداتهم وتقاليدهم التي لا تسمح للنساء المبيت في أماكن بعيدة عنها دون مرافق. ويضيف المصدر الذي تحفظ على الكشف عن اسمه واسم المستشفى، أن عشيرة المصابة تدخلت في الأمر وتشاجرت مع الكوادر الطبية، لمنع حجر المرأة التي أخذوها معهم إلى البيت دون أن يعوا خطورة هذا الوباء العالمي الذي تسبب بوفاة الآلاف. من جهته أكد عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، في تصريح خاص لمراسلتنا، حدوث حالات رفض ذوي الفتيات، والنساء المصابات بفيروس كورونا، نقلهن إلى الحجر الصحي، مخلا بالشرف، ومعيبا. وأضاف البياتي، هذه الحالات تحدث، مع مشاكل، واعتراضات من قبل الأهالي على الحجر الصحي، وحتى على تخصيص أماكن الحجر، مثلا: الدولة تخصص مستشفى معين في منطقة ما، لحجر المصابين بفيروس كورونا، والأهالي يرفضون ذلك بحجة الخوف، ويقومون بتنظيم مظاهرة أمام المستشفى. وأرجع البياتي هذه المشاكل، إلى ضعف هيبة الدولة، مع قلة الوعي، معربا عن اعتقاده بأن العراق قد تجاوز مرحلة المصابين الوافدين بفيرورس كورونا، إلى المرضى من داخل البلد. وأوضح، “بمعنى أن الوباء بدء يتحول إلى مجتمعي في العراق، وهو أمر مخيف أكثر”، متداركاً، “لكن لعل ما خفض من سرعة الانتقال هو عدم وجود تقنية مواصلات كثيرة في المدن العراقية، مثل بقية الدولة، ولكن التجمعات المستمرة تساعد على الانتشار”. وأفاد البياتي، بأن أحدث حصيلة بعدد المصابين بفيروس كورونا حتى الآن بلغ 208 مصابا، و17 حالة وفاة، أما الذين تعافوا من الفيرورس فقد بلغوا 52 شخصا حسب إحصائية وزارة الصحة والبيئة. ولفت البياتي، إلى هروب العديد من المصابين بفيرورس كورونا قبل نقلهم إلى الحجر الصحي، معللا ذلك بأن نسبة 80% من الحالات خفيفة، بالإضافة إلى قلة الوعي حول خطورة انتشار المرض السريع، على أقل التقدير المصاب لا يعرف أنه يجب أن يحمي الآخرين من نقل العدوى، وخاصة كبار السن، والمرضى، وهذا دليل أن برامج التوعية لا تزال ضعيفة، ولم تستخدم كل الإمكانيات من إعلام، وشبكات اتصالات، وصفحات تواصل اجتماعي بل هنالك طريق تقليدية فقط للتوعية، وكذلك عدم وجود ثقة من قبل المواطنين بالمؤسسات الصحية. وعن معلومات بتعرض المصابين بفيروس كورونا لتعامل لا إنساني في مراكز الحجر الصحي، أخبرنا البياتي قائلا: نعم استلمنا بعض الشكاوى أو المناشدة حول فقر مناطق الحجر، أو العزل على مستوى الخدمات الأساسية، والجانب الصحي، والإنساني، كما لدينا ملاحظات حول آلية الدفن المبالغ فيها، وعدم مراعات بروتوكولات منظمة الصحة العالمية وأيضا الاستعانة بشكل أكثر من المطلوب بالأجهزة الأمنية في التعامل مع المواطن أو المريض وذويه. وأكمل “كل ذلك سبب عدم الثقة لدى المواطنين، مع المستشفيات العراقية، فالصحة تعتمد على أربعة أركان في كل دول العالم، وهي أولًا الوعي الصحي وهو ضعيف جدا في العراق لعدم وجود برامج حديثة لتطويرها، وثانيًا وجود نظام صحي متكامل يتعامل مع أي مواطن بشكل تتكلف الدولة الخدمة الصحية مقابل ضمانه الدولة وهو أيضا مفقود، والثالث البنى التحتية وهي فقيرة والموجود يترهل ولا يتم تأهيليه، والرابع للكادر الصحي والطبي وهو قليل وتعرض إلى الكثير من الضغوطات، ولا يتم تطويره على أساس التطور العلمي”. وشدد البياتي، على حاجة العراق، إلى الاستفادة من الدعم الدولي حاليا في ثلاث فقرات، وهي تأهيل أو إنشاء سريع لمراكز حجر، وعزل متطورة يراعى فيها الجانب الإنساني، والخدمي، والصحي، والطبي مزودة بكافة المستلزمات، وتكثيف الجهود لزيادة الوعي، وإيصال الرسالة للمواطن  في كل يوم، وكل بيت من خلال كافة الوسائل من الإعلام، والاتصالات، والبرامج، وتوجيه المواطن سواء كان خارج المستشفى أو داخله. وطالب عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، من الجهات المعنية تعفير، وتعقيم الأماكن العامة، بشكل مستمر، ومكثف، وإيقاف السفر من الدول الموبوءة بشكل كامل حتى للعراقيين بعد الموعد المحدد من قبل الخلية المشكلة، فالمرض لا يزال ضيف في العراق، ولم يتأقلم مع بيئة البلد، ولكن طبيعة هذه الفيروسات تطور نفسها لذا بالإمكان أن يتحول إلى مرحلة أكثر خطورة. الموت في المنزل، قد يكون مصير العديد من الفتيات، والنساء العراقيات المصابات بفيروس كورونا المستجد، بعد رفض ذويهن نقلهن إلى مراكز الحجر الصحي لتلقي العلاج تحت ذريعة تشوه السمعة التي يعتبرونها ورقة بيضاء وأي شائبة فيها تعتبر مخلة بالشرف والصيت في داخل المنطقة، والحي، والعشيرة. وصنفت منظمة الصحة العالمية، يوم 11 آذار/ مارس الجاري، فيروس كورونا المستجد، وباء عالميا، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد المصابين بالفيروس جميع التوقعات.