Shadow Shadow
كـل الأخبار

في ظل استمرار خرق الحظر

شكوك بشأن عدّاد إصابات كورونا.. ماذا يجري في مدينة الصدر؟

2020.03.25 - 22:29
شكوك بشأن عدّاد إصابات كورونا.. ماذا يجري في مدينة الصدر؟
بغداد – ناس لم يستثنِ فيروس كورونا مدينة الصدر في العاصمة بغداد، التي تعرف بأزقتها الضيقة، حيث سجلت العديد من الإصابات في ظل عدم التزام العديد من المواطنين هناك بحظر التجوال. الناشط المدني محمد جوحي وهو من اهالي مدينة الصدر قال في حديث لـ"ناس"، اليوم (25 اذار 2020)، إن "اهالي مدينة الصدر لم يلتزموا التزاما كاملا وجديا باجراءات الحد من كورونا، وهذا الامر ينطبق على مناطق شرقي القناة في العاصمة بغداد بشكل عام، وذلك في ظل تسجيل العديد من الإصابات وخصوصا في مدينة الصدر، وهذا الامر يقلقنا كثيرا كونه سيزيد من انتشار الوباء اكثر فأكثر".
هل سيطرت سرايا السلام على حظر التجوال؟ وبعد مناشدات مستمرة إلى خلية الأزمة المشكلة بالامر الديواني رقم 55 ووزارة الصحة، شهدت مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، اليوم الاربعاء، انتشاراً كثيفا للقوات الامنية وسرايا السلام، لغرض تنفيذ قرار فرض حظر التجوال في المدينة. واشارت مصادر لـ”ناس”، (25 اذار 2020)، إن “العديد من العناصر الامنية وسرايا السلام، انتشروا في مدينة الصدر في العاصمة بغداد، لفرض حظر التجوال في المنطقة تطبيقا لتوجيهات وزارة الصحة وخلية الأزمة، خاصة بعد أن شهدت المدينة تسجيل 8 إصابات بالفيروس المستجد”. إلا أن جوحي أكد بأن "سرايا السلام والقوات الامنية التي نزلت إلى شوارع مدينة الصدر لم تتمكن من فرض حظر التجوال بالشكل المطلوب الذي لربما يكون موجودا في مناطق الكرخ، حيث تستمر العوائل والمواطنين بالتجول في الاسواق والمحال التجارية دون جدوى".
أصيب مواطن ولم تحجر عائلته! وعن اجراءات الحجر في مستشفيات العاصمة بالنسبة للملامسين والمخالطين لحالات الإصابة المؤكدة قال الناشط، إن "عائلة قريبة من منزلي اصيب احد افرادها بكورونا مساء اليوم وتحديدا في القطاع الرابع، ولك نالسطات الصحية لم تحجر العائلة بالكامل وقالوا لعائلة المصاب ابقوا في المنزل واتصلوا بنا حين الشعور بذات الاعراض التي شعر بها المصاب منكم"، واشار محمد أن "هذا الأمر دليل على أن الإصابات التي تسجلها مدينة الصدر وحتى باقي المناطق في العاصمة بغداد هي ليست التي تعلنها وزارة الصحة بل اكثر بكثير كون اللجان الخاصة بنقل المصابين لا تتمكن من نقل المخالطين للمصاب والملامسين له إلى الحجدر الصحي كما معتاد عليه في باقي البلدان، وهذا يثير الشكوك لدينا بعدد الإصابات بانها غير صحيحة". من جانب اخر أوضح الناشط المدني، أنه "ومن خلال متابعتي لعمل المؤسسات الصحية في منطقتي تبين لي أن المواطن الذي يشتبه بإصابته بفيروس كورونا يتوجه إلى المركز الصحي واذا به ينصدم بروتين مجحف بحق المواطن وهو أنه لا يحق لك المراجعة هنا فلست ضمن الرقعة الجغرافية"، مشيراً إلى أن "هذا الروتين سيزيد من عدد الإصابات سواء في مدينة الصدر او في المناطق الاخرى التي تشهد ذات التعامل في العاصمة بغداد وغيرها من المحافظات، وهي إجراءات خجولة وحجم خطورة الفيروس".
واعلن الفريق الإعلامي للجنة الأمر الديواني الخاصة بمكافحة فيروس كورونا، الاربعاء، عن المناطق غير الملتزمة بحظر التجوال المفروض للحد من انتشار الفيروس المستجد. وذكر بيان مقتضب للجنة تلقى “ناس” نسخة منه، اليوم (25 اذار 2020) أن” خروقات الحظر الصحي تحصل في أحياء المهندسين والثورة والعسكري والجمعية والصوب الصغير ونادر وشارعي 40 و 80 في محافظة بابل”. واضاف البيان “تحصل خروقات الحظر الصحي ايضا في مدينة الصدر والحرية والشعلة والفضل في مركز مدينة بغداد”. وتطرق الفريق الإعلامي لخلية الأزمة إلى محافظة النجف، مؤكداً أن “خروقات الحظر الصحي في الاحياء الشمالية والعسكري والجزيرة والسلام والميلاد والنصر والشهداء والمجمعات السكنية في المحافظة”.
واعلنت قيادة عمليات بغداد، الاربعاء، القاء القبض على عدد من المخالفين لإجراءات الحظر الوقائي وحجر عدد من المركبات فضلا عن اغلاق مطاعم واماكن عامة خلال الفترة القليلة الماضية. وقالت القيادة في بيان تلقى “ناس” نسخة منه، اليوم (25 اذار 2020)، إنه “تمكنت الأجهزة الأمنية ضمن قيادة عمليات بغداد وضمن إجراءاتها للوقاية من فايروس كورونا وللفترة من 9 آذار الجاري ولغاية 25 من الشهر ذاته، من غلق 1303 كوفي شوب، 1260 مطعم، و 73 مولاً تجارياً، و 23 متنزها رياضيا، و 63 متنزهاً، و 217 ملعبا خماسيا، و 78 مجمع تسوق، و 25 مسبحا، و 236 قاعة رياضية، و 132 قاعة مناسبات وناديا ثقافيا، و 145 محلا للمثلجات و 51 ملعبا”. واضافت، أنه “كما تمكنت الاجهزة الامنية خلال الفترة من 17 آذار ولغاية 25 من الشهر الجاري من القاء القبض على 1970 مخالفاً لإجراءات الحظر الوقائي وحجزت 572 مركبة ودراجة (تكتك )، وقد بلغت الغرامات 18718 غرامة”. ودعت القيادة المواطنين في العاصمة بغداد إلى “التعاون التام مع الأجهزة الأمنية وتشكر كل من التزم باجراءات الحظر وجنب نفسه المسآلة القانونية.”
وكانت خلية الازمة النيابية قد دعت، اليوم، قيادة عمليات بغداد للتعاون “العاجل” مع العمليات المشتركة في فرض حظر  التجوال دون أي تهاون، فيما طالبت بتشديد العقوبات ضد غير الملتزمين بالحظر المفروض.  وطالبت الخلية في بيان تلقى “ناس” نسخة منه، (25 اذار 2020)، “مختلف تشكيلات القوات الامنية بما فيها قيادة عمليات بغداد بتشديد الإجراءات الموجودة في السيطرات، ومحاسبة غير الملتزمين بفرض حظر التجوال والتاكيد على اغلاق الملاعب والمقاهي وعموم تجمعات الشباب”، مؤكدة على “ضرورة إعادة النظر بالاستثناءات الممنوحة لبعض الفئات بما يخص الحظر”. واكد البيان ان “ذلك جاء خلال الزيارة التي أجراها الكعبي وعدد من اعضاء خلية الازمة النيابية، الى مقر قيادة عمليات بغداد، واللقاء باللواء الركن عبد الحسين التميمي”. وشدد الكعبي وفقا للبيان على “اهمية ان تكون الاجراءات المتبعة في جميع نقاط التفتيش والسيطرات سيما في مناطق شرق القناة بمستوى خطورة الوباء وسرعة انتشاره”، مؤكدا ان “الحزم في الاجراءات المتبعة ونجاح خطة الحظر في العاصمة يكون على عاتق عمليات بغداد بالدرجة الاساس باعتبارها الجهة الماسكة للارض”، داعيا “القيادة إلى التعاون العاجل مع قيادة القوات المشتركة في تعزيز فرض حظر التجوال دون تهاون”. واشار البيان الى أن “اعضاء خلية الأزمة النيابية كل من رئيس لجنة الامن والدفاع محمد رضا ال حيدر والنواب علاء الربيعي، وامجد العقابي وحمد الموسوي و اعضاء مجلس النواب اكتفاء الحسناوي، وزينب الخزرجي، ونسرين الوائلي قد حضروا اللقاء”.
وعبّر الناطق باسم المكتب السياسي لحركة عصائب اهل الحق محمود الربيعي، في وقت سابق، عن استيائه من فشل الدولة بفرض قرار حظر التجوال في مناطق شرق العاصمة. وقال الربيعي في تدوينة مقتضبة تابعها “ناس” (24 آذار 2020) إن “التغطية التي يقدمها التلفزيون الرسمي (العراقية) تكشف عن هزال الدولة العراقية وعدم قدرتها على فرض حظر التجوال الصحي في مناطق شرق القناة”. وأضاف “أين اجراءات القوات الأمنية، وأين وعي المسؤولين ودورهم، إن ما يحدث عبارة عن تدمير وتخريب يجب ايقافه عنده حده”، مختتماً مداخلاته بالانضمام إلى وسم #خليك_بالبيت.
تابع/ي أيضاً: آخر تطورات الوباء في محافظتك عبر “مرصد كورونا العراق”