Shadow Shadow
كـل الأخبار

أول تعليق من الإدارة الأميركية على تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية

2020.03.18 - 00:28
أول تعليق من الإدارة الأميركية على تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية
  بغداد – ناس علّق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية مشترطاً عدداً من البنود لينال الزرفي "الدعم الأميركي". وقال بومبيو في تدوينة اطلع عليها "ناس" فجر الأربعاء (18 آذار 2020) " يريد العراقيون حكومة تدعم سيادة العراق، وتوفر الاحتياجات الأساسية، وخالية من الفساد، وتحمي حقوقهم الإنسانية". وتابع "إذا  وضع عدنان الزرفي، رئيس الوزراء المكلف حديثًا، هذه المصالح أولاً، سيحظى بدعم أمريكي ودولي".
وكان المكلّف السابق بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي، قد تلقى رسائل مشابهة فور تكليفه، قبل أن يفشل بتشكيل الحكومة. وقال المكتب الإعلامي لعلاوي أواخر شباط الماضي، في بيان تلقى “ناس” نسخة منه، (23 شباط 2020) إن الأخير “تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو”. وقدّم بومبيو، خلال الاتصال، وفق البيان “التهنئة لعلاوي بمناسبة التكليف بمنصب رئاسة الوزراء” متمنياً له “التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة”، فيما أعرب محمد توفيق علاوي عن “شكره لوزير الخارجية الأميركي على الاتصال”. واستعرض الطرفان خلال المكالمة الهاتفية “آخر المستجدات السياسية على الصعيدين الاقليمي والدولي”، مؤكدين على “ضرورة التنسيق والعمل المشترك، ودعم الولايات المتحدة الامريكية للعراق في مختلف المجالات بما يحفظ سيادة العراق وتحقيق الازدهار الاقتصادي وتفعيل أطر التعاون بين البلدين”.
وفي حينها، أشاد المبعوث الرئاسي الأميركي السابق إلى العراق بريت ماكغورك، بتكليف محمد توفيق علاوي رئيسا لمجلس الوزراء في العراق، مؤكداً أنه يستحق دعم واشنطن الكامل والمبكر. وقال ماكغورك في تدوينة تابعها “ناس” (1 شباط 2020)، إن “محمد علاوي خيار قوي لمنصب رئيس الوزراء العراقي، ولكنه سيواجه نفس التحديات بالنظر إلى تشكيلة البرلمان العراقي بعد انتخابات 2018”.   وأضاف ماكغورك “دعونا نأمل أن يتمكن من تنفيذ الإصلاحات مع توجيه العراق نحو انتخابات جديدة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة، إنه يستحق الدعم الأمريكي الكامل والمبكر”.
وتعهد رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، الثلاثاء، بالتحضير لإجراء انتخابات مبكرة، والتعجيل بإرسال موازنة سنة 2020 الى البرلمان، بالاضافة الى حصر السلاح بيد الدولة وبذل الجهود لمواجهة وباء كورونا، متقدماً بالشكر لرئيس الجمهورية والمرجعية والمتظاهرين المرابطين في ساحات الاعتصام. وذكر الزرفي في بيان، تلقى “ناس” نسخة منه، اليوم (17 اذار 2020)، انه “باعتزازٍ كبير وشعورٍ أكبر بالمسؤوليةِ الأخلاقية والوطنية أتشرفُ بقبولِ تكليفي بمهمةِ تشكيلِ الحكومةِ الانتقالية للمرحلةِ المقبلة”. واضاف “اود هنا أن أتقدمَ بوافرِ الشكر والتقديرِ لسيادةِ رئيسِ الجمهورية الدكتور برهم صالح على هذا التكليف”، معبراً عن “الامتنان لقادة الكتل السياسية وأعضاء مجلس النواب الذين منحونا ثقتهم للقيام بمهام المرحلة المقبلة”. وتقدم الزرفي بـ”الشكر  للمرجعية التي اثبتت انها مع تطلعات الشعب العراقي بكافة فئاته منذ سقوط النظام البائد و الى الان و في احرج الظروف كانت سندا للشعب و الدولة العراقية سواء في دعمها او نقدها و تصحيحها للمسيرة”. وتابع الزرفي ” أتوجهُ بالثناءِ والتقديرِ العظيمين لبطولاتِ وتضحياتِ اخواتي واخواني المرابطين منذ شهور في سوح الاعتصام و التظاهر بحراكِهم السلمي من أجلِ التغيير والمطالبةِ بالحقوقِ المشروعةِ لبناء دولة المؤسسات”، مضيفاً “أنحني إجلالاً لأرواحِ الشهداءِ وإكراماً لدماء الجرحى من المتظاهرين السلميين وقواتِنا المسلحة، ممن استرخصوا أرواحَهم ودماءَهم لبلوغِ الحياةِ الحرة والكريمة التي يستحقُّها منا العراقُ العزيز وتليقُ بالعراقيين الغيارى”. وقال  رئيس الوزراء المكلف “حرصاً منا على إداءِ المسؤوليةِ المنوطةِ بنا وتأكيداً لشرفِ الواجبِ الذي حُمِّلنا به فأننا سنحرصُ ونبذلُ كلَّ ما يجبُ بذلُه من أجلِ تحقيقِ ما يلي:” ١- التحضيرُ لإجراءِ انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهة وشفافة، بالتعاون مع ممثلية هيئة الأممِ المتحدة العاملة في العراق وخلال مدةٍ أقصاها سنةٌ واحدة من تشكيل الحكومة القادمة. وتقديمُ كافة متطلباتِ الدعمِ اللوجستي للمفوضيةِ العليا للانتخابات، وبما يضمن توفيرَ المُناخاتِ الملائمة لإجراءِ الانتخاباتِ المرتقبة. ٢- إيلاءُ الجهدِ الأكبر لمواجهةِ خطرِ تفشي وباء كورونا وتقوية ودعم خلية الأزمة بكل مفاصلها، واتباع السياقات العلمية المعمول بها حالياً في دول العالم المتقدمة، وعلى نحو طارئ لحماية شعبنا من هذا الخطر الذي يهدد اليوم العالم بأسره. دعاؤنا أن يحفظَ اللهُ شعبَنا وعمومَ المجتمعِ الإنساني من هذا الوباء. ٣- التعجيلُ بإرسال موازنةِ سنة ٢٠٢٠ الى مجلس النواب للمصادقةِ عليها. وذلك بعد إعادة النظرِ في إمكانيةِ زيادةِ الإيرادات وخاصة غير النفطية منها والحدِّ من الإنفاقِ غير الضروري لمعالجةِ العجزِ المالي، وإتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة تداعياتِ الهبوطِ الحاد في أسعارِ النفط. ٤- العملُ على حصرِ السلاح بيدِ الدولةِ والقضاءِ على كلِّ المظاهر المسلحة، وبسطِ سلطةِ الدولة، وتعزيزِ استعادةِ السلمِ الأهلي التام والتعايشِ المشترك بين الجميع على اختلافِهم وتنوعِهم، الجميعِ على حدٍّ سواء ومن دون تمييز. ٥-  حماية امن المتظاهرين والناشطين والتأكيد على حرمة التعرض لهم والاستجابةُ لمطالبِهم المشروعة في تحقيق العدالةِ الاجتماعية وتوفيرِ فرص العمل وتحسينِ مستوى الخدمات الأساسية، والعملُ بجدٍّ على ملاحقةِ القتلة والكشفِ عن هويةِ مَن كان وراء سقوطِ آلاف الجرحى من المتظاهرين السلميين ومن قواتِنا المسلحة، وتقديمِهم للقضاء. فضلاً عن رعايةِ وتكريم عوائل الشهداء الضحايا والاهتمام بمعالجة الجرحى. ٦- إعتمادُ سياسةٍ خارجية قائمة على مبدأ العراق اولاً والابتعادِ عن الصراعاتِ الإقليميةِ والدولية التي تجعلُ من العراقِ ساحةً لتصفيةِ الحسابات، ليكونَ العراقُ للعراقيين أولاً. ولتكونَ المصالحُ العراقية العليا هي البوصلة التي تحدد اتجاهات تلك المواقف و العلاقات. ٧- السعيُ للانفتاحِ على جميعِ دول الجوار والمنطقة وعمومِ المجتمع الدولي، بما يحفظ استقلالَ العراقِ كدولةٍ ذاتِ سيادة، وشريكٍ أساسي وفاعل في محاربة الإرهاب العالمي، وعاملِ استقرار في المنطقة. ٨-  إعادة النازحين والمهجرين الى مدنِهم وقراهم، وتوفيرُ سبلِ العيش الآمن ومتطلباتِ الحياةِ الكريمة. ٩- التصدي بحزمٍ للفساد المستشري في وزاراتِ الدولة والمؤسساتِ المختلفة وقطعِ دابرِ المفسدين، والحرصِ على ملاحقتِهم قضائيا وإستعادة الأموالِ المنهوبة. ١٠- العملُ على خلقِ بيئةٍ استثمارية جاذبة لرؤوسِ الأموالِ المحلية والأجنبية. ودعمُ وتنشيطُ القطاعِ الخاص للإسهامِ وبقوةٍ في إعادةِ البناء والإعمار. وتوفيرُ المزيدِ من فرصِ العملِ وتحريكُ عجلة الاقتصاد. ١١- السعي لحل المشاكل العالقة مع حكومةِ إقليم كردستان وتقديم الدعم اللازم للمحافظات والحكومات المحلية  والوصولِ الى حلولٍ ومعالجاتٍ جدية لتخطي كلِّ العقباتِ. ١٢-  تطوير المؤسسات الأمنية و العسكرية و دعم هيئة الحشد الشعبي وقوات البيشمركة بإعتبارهما جزءاً من المنظومةِ العسكرية للبلاد. والاستمرار في التصدي لفلولِ داعش الارهابي. وضبطُ الحدود بما يحفظ أمنَ العراقِ وسيادتَه. وفي ختام البيان دعا  الزرفي “جميعِ أبناء الوطن وفي مقدمتِهم الشبابُ المعتصم في سوحِ التظاهر، واخواني واخواتي في مجلسِ النواب والقوى السياسية ان يكونوا عوناً لنا في تنفيذِ هذه المهام، لنجتازَ معا الظرفَ الراهن والحرج الذي يمر به بلدنا العزيز وشعبنا الكريم، لنشرع في إعادةِ بناءِ الدولة على أسسٍ سليمة، دولةِ المؤسساتِ والمواطنة التي يعيش فيها الجميعُ بحريةٍ وعدلٍ وكرامة وسلام”، مشيراً الى انه “قد حان الوقت لأن نؤكدَ هويتَنا العراقية، ونعيدَ للعراقِ مجدَه وعِزّه، ليرتقيَ إلى  مكانتِه الرفيعة بين دولِ المنطقة والعالم”.
في الأثناء، استقبل رئيس مجلس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، الثلاثاء، المكلف بتشكيل الحكومة عدنان الزرفي. وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقى “ناس” نسخة منه اليوم  (17 اذار 2020)، أن “عبد المهدي بارك له تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة”، مؤكدا “الاستعداد لتسهيل عمله وتسخير كل الإمكانات لنجاح مهامه”. واضاف البيان أنه “جرى الاتفاق على تحقيق متطلبات التكليف بما يعزز التجربة الديمقراطية” . رئيس الوزراء المكلف يعلن تفاصيل برنامجه في 12 فقرة