Shadow Shadow
كـل الأخبار

الحلبوسي يدعو لإجتماع عاجل إثر الأحداث الأخيرة

2020.03.13 - 17:54
الحلبوسي يدعو لإجتماع عاجل إثر الأحداث الأخيرة
ناس - بغداد دعا رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، الجمعة، الرئاسات والقيادات السياسية العراقية إلى اجتماع عاجل لتدارس الوضع "الخطير" في البلاد، بعد القصف الأميركي الذي استهدف مقار للقوات الأمنية والحشد الشعبي، وأوقع خسائر بشرية ومادية. وقال الحلبوسي في بيان، تلقى "ناس" نسخة منه اليوم (13 آذار 2020) "في توقيت خطير وحسَّاس من تاريخ الإنسانية، حيث يواجه العالم وباءً شرسًا يتطلب تنسيقًا دوليًّا وتكاتفًا عالميًّا، تمارس بعض الأطراف خروقات أمنية وعسكرية لا تنم عن أية مسؤولية تجاه أمن البلاد واستقراره، وآخرها ما جرى خلال اليومين الماضيين من استهدافات متبادلة بين الأطراف التي تغامر بأمن المنطقة". وأضاف "لذا فإننا ندعو القائد العام للقوات المسلحة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحفظ القواعد والمؤسسات العسكرية وسيادة العراق، وإجراء تحقيق بالاعتداءات على القواعد العسكرية العراقية باستخدام السلاح المنفلت؛ لقطع الطريق أمام أي ردود فعل غير مبررة، وكشف نتائج التحقيق للرأي العام". واستنكر رئيس مجلس النواب "استهداف المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية، فجر الجمعة، الذي أدى إلى استشهاد وجرح عدد من منتسبي القوات العراقية، وتضرر البنى التحتية في المقار التي تعرضت للاعتداء، وكذلك قصف المطار المدني في مدينة كربلاء"، عاداً إياه "انتهاكًا للسيادة للوطنية، ويحتم على الحكومة العراقية اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية الفورية مع المنظمات الدولية ومجلس الأمن؛ لإيقاف هذه الاعتداءات". وشدد الحلبوسي على أنه "من غير الممكن استمرار انتهاك السيادة العراقية، وارتهان البلد لسياسات الفعل ورد الفعل، من خلال السلاح المنفلت تارة، والاعتداءات على القواعد العسكرية تارة أخرى"، داعياً  الرئاسات والقيادات السياسية في البلاد إلى "اجتماع عاجل؛ لتدارس الوضع الخطير الذي نمر به، من تعدٍّ وخرقٍ متكررٍ للسيادة، وانتشار السلاح المنفلت، واتخاذ كل الإجراءات التي تحفظ للوطن أمنه وسيادته، وتراعي مصالح الشعب ومستقبل أبنائه". في وقت سابق من اليوم، اكد قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكيزي، استمرار الولايات المتحدة الاميركية استهداف “الفصائل التابعة لايران”. وقال كينيث في مؤتمر صحفي تابعه “ناس”، اليوم (13 اذار 2020)، إن “هناك تباحثا بين الولايات وبغداد بشان التواجد العكسري في العراق، وننسق مع الحكومة العراقية بشأن مواقع الفصائل التابعة لإيران”. واضاف، “نحث العراقيين على وقف الهجمات ضد مصالحنا في العراق، واجراءاتنا الحالية دفاعية وستنهي الهجمات المستقبلية، وأن المواقع التي ضربت في العراق هي مواقع إرهاب، وسنواصل استهداف الفصائل التابعة لإيران ونعرف الكثير من المواقع التابعة لها”. واشار كينيث، أن “ايران تعلمت بعض الدروس وهي تدرك اهمية قوتنا والارادة الحاسمة التي نمتلكها، هم يسعون لزيادة التوتر للتهرب من واقع العقوبات وأثرها عليهم”. وعن استهداف المواقع الاميركية في العراق والدفاعات الجوية التي اشير لها قبل وقت سابق قال كينيث، إنه “نقوم بتحديد اولوياتنا بشأن مواقع وضع أنظمة باتريوت لأن الأخطار والتهديدات ما زالت علنية، ومنظومة الباتريوت ستكون جاهزة في العراق خلال أيام”. أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الجمعة، أنها استدعت سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا لدى بغداد بعد “الاعتداء” الأميركي الأخير. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان مقتضب تلقى “ناس”، نسخة منه اليوم (13 آذار 2020)، أن “وزير الخارجية عقد اجتماعا طارئا حضره وكلاء الوزارة ومستشاروها والمتحدث الرسمي؛ لتدارس الاجراءات بشأن الاعتداء الاميركي الأخير”. وأضاف الصحاف أن “وزير الخارجية وجّه باستدعاء سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا لدى بغداد”. واستنكرت رئاسة الجمهورية العراقية، في وقت سابق اليوم، القصف الأجنبي الذي أوقع ضحايا بين صفوف القوات العراقية والمدنيين، عادّة ذلك انتهاكاً للسيادة الوطنية، فيما دعت المجتمع الدولي إلى دعم العراق واحترام سيادته وقراره الوطني المستقل. وذكر بيان للرئاسة تلقى “ناس”، نسخة منه (13 آذار 2020)، “تستنكر رئاسة الجمهورية القصف الأجنبي الذي استهدف مواقع عديدة داخل اراضي العراق و من ضمنها مطار كربلاء تحت الإنشاء، وادى الى استشهاد وجرح منتسبين في القوات الامنية العراقية ومدنيين، وتعده انتهاكاً للسيادة الوطنية، وتجدد التأكيد على أن معالجة الأوضاع الأمنية تأتي من خلال دعم الحكومة العراقية للقيام بواجباتها وتعزيز قدراتها وإرادتها لفرض القانون وحماية السيادة ومنع تحول أراضيها إلى ساحة حرب بالوكالة”. واضاف البيان أن “الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها الدولة هي إضعاف ممنهج وخطير لقدراتها وهيبتها، بالتزامن مع مرحلة يواجه فيها العراق تحديات جسيمة وغير مسبوقة، سياسياً، اقتصادياً ومالياً، أمنياً وصحياً”. وتابع أن “من شأن هذه المخاطر، إذا ما استمرت، الانزلاق بالعراق إلى حالة اللادولة والفوضى، لا سيما إذا ما تواصل التصعيد الأمني، مع توفر المؤشرات حول محاولة عناصر داعش الإرهابي استعادة قدرتهم على تهديد أمن الوطن والمواطن. وشدد على أن “هذه اللحظة التاريخية تستوجب التماسك الوطني ورصّ الصفوف حول مشروع وطني يرتكز إلى مرجعية الدولة ذات السيادة و القرار  المستقل، ومنع تحول العراق إلى ساحة حرب للأخرين، والتركيز على استكمال وحماية النصر على الإرهاب. وختم بالقول “تهيب رئاسة الجمهورية بالمجتمع الدولي دعم العراق في هذا المسعى واحترام سيادته وقراره الوطني المستقل”.