Shadow Shadow
كـل الأخبار

بعد نصيحة الكتائب

العصائب تجدد الحديث عن التمديد لعبدالمهدي..

2020.03.11 - 23:09
العصائب تجدد الحديث عن التمديد لعبدالمهدي..
بغداد – ناس رجح النائب عن كتلة صادقون احمد الكناني، الاربعاء، الإبقاء على عادل عبدالمهدي رئيسا للوزراء حال فشل اللجنة السباعية المشكلة لحسم الخلافات بين الكتل السياسية بشأن ملف مرشح رئيس وزراء الحكومة المرتقبة. وقال الكناني في تصريح للوكالة الرسمية، تابعه "ناس"، اليوم (11 اذار 2020)، إن "اللجنة السباعية تفتقر للفاعلية ولديها تلكؤ في حسم الخلافات بين الكتل، وفي حال فشلها في حسم موضوع المرشح خلال المدة المحددة سوف نذهب باتجاه الإبقاء على حكومة عبد المهدي لأنه ترك المكان بشكل طوعي". وأضاف الكناني، أن "هناك وزراء أكفاء في حكومة عبد المهدي يمكن الإبقاء عليهم، وهناك وزراء نزيهون في حكومة عبد المهدي مع أنهم قليلون بغض النظر عن الأسماء والمكون الذي أتوا منه، إلا أنهم أثبتوا نزاهتهم وكفاءتهم ويمتلكون برنامجا ورؤية، وإذا مُنحوا عاماً آخر فسوف تكون منجزاتهم أكثر وضوحا". وتابع أن "الكتل السياسية الشيعية لا تختلف على حصص وزارية وإنما هم مختلفون بالرؤى والمنهج ولا يوجد خلاف على الاستحقاقات الانتخابية بين الكتل إنما اختلاف بالرؤية". وكان النائب عن تحالف سائرون علاء الربيعي، قد كشف في وقت سابق، عن تفاصيل اللجنة المشكلة لاختيار مرشح رئاسة الوزراء. وقال الربيعي إن "القوى السياسية الشيعية شكلت لجنة سباعية من الأحزاب الشيعية لإختيار رئيس الوزراء الجديد خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي"، مبيناً أن "هذه اللجنة سوف تتفق على اختيار رئيس الوزراء، ثم سيتم إرسال كتاب إلى رئيس الجمهورية من أجل تكليفه".
وكان النائب السابق عن كتلة التغيير في مجلس النواب أمين بكر، قد أكد ، أن ” تكليف رئيس الوزراء المستقل عادل عبد المهدي لمدة إنتقالية لحين إجراء إنتخابات مبكرة سيحظى بقبول كردي وبعض القوى السياسية الاخرى. وأشار أمين في حديث متلفز تابعه “ناس” (الإثنين 2آذار 2020)  الى ان “انتخاب عبد المهدي مرة اخرى لن يكون سهلاً”، مشدداً على أنه “سيواجه أزمة سياسية  اكبر من تلك التي واجهها محمد توفيق علاوي”.
ولوح فصيل كتائب حزب الله، بـ “احراق العراق” بعد فشل محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة فيما اقترح الفصيل التجديد لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي. وقال النطاق العسكري باسم كتائب حزب الله ابو علي العسكري في مدونة تابعها “ناس”، (2 اذار 2020)، “حسنا ما فعله محمد توفيق علاوي، فحجم المسؤولية وتوقيتها يستوجبان جهدا اكبر مما بذل” مضيفا أنه “من الافضل للعراق وشعبه التمسك بعادل عبدالمهدي، وإعادته الى مكانه الطبيعي، لتجاوز ما لم يتم تجاوزه”. وأشار العسكري الى أن “اهم العقبات التي تحول دون رجوعه، لكامل مسؤوليته هو رأي المرجعية الذي أدى الى استقالته، فإذا ما رفع هذا المانع، سيستمر باداء تكليفه وإتمام مهامه”. وأضاف “قد تداول بعضهم ترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب ترشيح الوزراء، وهو احد المتهمين بمساعدة العدو الاميركي لتنفيذ جريمة اغتيال قادة النصر: قاسم سليماني وابومهدي المهندس” مؤكدا على أن”ترشيحه ليس إلا اعلان حرب على الشعب العراقي، والذي سيحرق ما تبقى من أمن العراق”.
ومطلع الأسبوع الحالي، نقل تقرير أميركي عن مصادر سياسية عراقية أن “ترتيبات تجري لإعادة تكليف رئيس الحكومة المستقيل عادل عبدالمهدي عبر تشكيل تحالف ثلاثي مدعوم من إيران” فيما تحدث عن أجواء من “عدم الرضا” لدى قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني وفصائل مسلحة إزاء التقارب الأخير بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الجمهورية برهم صالح الذي يقول التقرير أنه ربما تعرّض لـ”عقاب إيراني” بعد رفضه تكليف أسعد العيداني بتشكيل الحكومة. ووفقاً للتقرير الذي تابعه “ناس” (7 آذار 2020) فإن “التحالف الجديد يضم كلا من ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وتحالف القوى العراقية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وفصائل مسلحة موالية لإيران، فيما تستعد الأطراف لبدء مشاورات جادة من أجل التصويت من جديد على تكليف عبد المهدي لرئاسة الوزراء”. وفي المقابل يتحدث التقرير عن “رفض واضح من قوى سياسية أخرى لهذه الخطوة ومن أبرزها تحالف النصر برئاسة حيدر العبادي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي و قوى كردية مختلفة بالإضافة إلى تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر”.
نص التقرير: قالت مصادر سياسية رفيعة إن هناك بوادر على إعادة تكليف رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي لمنصبه من جديد عبر تشكيل تحالف شيعي سني كردي مدعوم من إيران. وأفادت المصادر لموقع الحرة بأن “التحالف الجديد يضم كلا من ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وتحالف القوى العراقية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وفصائل مسلحة موالية لإيران”. وأضافت المصادر أن هذه الأطراف تستعد لبدء مشاورات جادة من أجل التصويت من جديد على تكليف عبد المهدي لرئاسة الوزراء. وفي المقابل تؤكد المصادر أن هناك رفضا واضحا من قوى سياسية أخرى لهذه الخطوة ومن أبرزها تحالف النصر برئاسة حيدر العبادي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي و قوى كردية مختلفة بالإضافة إلى تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر. وتشير المصادر إلى أن هذا الرفض نابع من رؤية هذا القوى المتمثلة في اعتقادها أن المرجعية الدينية لا تدعم تكليف عبد المهدي مجددا بمنصب رئيس الوزراء. واستقال عبد المهدي من منصبه في ديسمبر الماضي على خلفية ضغط الاحتجاجات المناهضة لحكومته التي اندلعت في الأول من أكتوبر. وقال عبد المهدي في حينه إنه تقدم باستقالته بناء على رغبة المرجعية الدينية في النجف. وبعد نحو شهرين من استقالة عبد المهدي تم تكليف محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه فشل في ذلك بعد أن رفضت قوى سياسية عديدة المشاركة في جلسة البرلمان المقررة لمنحه الثقة. ووفقا للمصادر فإن التحركات الرامية لعودة عبد المهدي تنبئ بتفاقم الغضب الشعبي الذي أطاح بحكومته، وأيضا لانقسام سياسي جديد يلقي حسب مراقبين بظلال ثقيلة على العملية السياسية المتزعزعة.
عبد المهدي “المفضل” ورغم أن اسم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي ارتبط بإحدى أكثر المراحل عنفا بحق الاحتجاجات السلمية، إلا أن استمراره في المنصب بقي مطمحا لغالبية القوى السياسية على اختلاف خلفياتها القومية وتوجهاتها السياسية. ففي نهاية العام الماضي، قال القيادي في تحالف القوى محمد الكربولي إن عبد المهدي لم يكن سببا في مقتل المتظاهرين، ما يعني أن بإمكانه الاستمرار في منصبه بعد أن يقدم حزمة قرارات بشأن أحداث التظاهرات، فيما يتردد صدى تصريح وزير المالية والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين، الذي قال فيه إن “عبد المهدي هو أفضل رئيس وزراء منذ العام 2003 بالنسبة للإقليم”. ومنسجما مع هذين التوجهين، يقترح الناطق باسم ميليشيا كتائب حزب الله أبو علي العسكري بعبارات صريحة أن يتم التجديد لعبد المهدي في منصبه.
جذور التحالف الجديد وعلى عكس الحكومات السابقة منذ العام 2003، بدت مسألة تكليف مرشح بتشكيل الحكومة العراقية خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي، مسألة تهم الأوساط الكردية وتحديدا في الحزب “الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني، بعد أن كانت الأطراف السياسية غير الشيعية قد اعتادت الانسحاب من جدل هذا المنصب، وانتظار الدخان الأبيض من البيت الشيعي. وفتح المقال الذي نشره مسعود حيدر، مستشار زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، المجال أمام فهم أعمق للطريقة التي تحول بها ملف رئاسة الوزراء، إلى واحد من أكثر الملفات إشغالا لصناع القرار في إقليم كردستان، وعلى رأسهم بارزاني. وشن حيدر هجوما حادا على رئيس الجمهورية برهم صالح في مقاله الأخير، كما اتهم صالح بـ”الانتقام من الحزب الديمقراطي ومن زملائه في الاتحاد الوطني عن طريق تكليف مرشح مرفوض في الإقليم وهو محمد توفيق علاوي”، وفي الجوهر يوجه رسالة بأن تحالفا جمع صالح بالزعيم الديني مقتدى الصدر كان مسؤولا عن الترشيح. لكن المعطيات تؤكد في المقابل أن تحالفا قديما بين بارزاني ومقتدى الصدر باسم تحالف أربيل – النجف، حاول عام 2012 الإطاحة برئيس الوزراء حينها نوري المالكي ورفضه زعيم “الاتحاد الوطني الكردستاني” الراحل جلال طالباني، انتهى اليوم إلى تحالف بين بارزاني والمالكي نفسه للإطاحة بمرشح الصدر لرئاسة الحكومة.
عقاب إيراني وكشف مصدر سياسي رفيع، اشترك في عدة جولات تفاوضية بين الحزبين الكرديين (الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني) من جهة، وبين الإقليم والحكومة الاتحادية من جهة أخرى، أن “المعطيات الحقيقية للموقف من رئيس الجمهورية تعود إلى مرحلة أسبق من قضية الإطاحة بعلاوي، وهي تخص تحديداً موقفه الرافض لتكليف مرشح كتلة البناء أسعد العيداني الذي اعتبر مقرباً من ايران لمنصب رئيس الوزراء”. وأشار المصدر إلى أن “صالح كان تلقى بطرق غير مباشرة تهديدات بعقوبة إيرانية شديدة لموقفه هذا وبعض تلك التهديدات كانت علنية على يد المليشيات المسلحة”. ولا يستبعد المصدر أن تكون إطاحة صالح من منصب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني من تداعيات تلك العقوبة المؤجلة، ويقول في المقابل أن “تلك التداعيات قادت إلى محاولة بارزاني احتواء قيادات الاتحاد الجديدة” ومن ثم اندفاع مقربين منه لإلقاء قضية فشل تمرير حكومة محمد علاوي على عاتق صالح. لكن المصدر يعود ليؤكد، أن “اوساطاً إيرانية وقيادات شيعية اعتبرت لاحقاً في حوارات سياسية مع القوى الكردية أن موقف برهم صالح من تكليف العيداني وسط انقسام شيعي حاد، وتظاهرات شعبية رافضة، كان ساعد بتهدئة الخلاف الشيعي الداخلي، وأوقف اندفاعاً خطراً نحو الصدام”. وينقل المصدر عن أوساط قيادات سياسية كردية، أن ثمة مخاوف داخلية من أن يكون موقف بارزاني من حكومة علاوي قد ساهم في اعادة أجواء التوتر بين الإقليم والقوى الشيعية، في ضوء تفاقم عام للأوضاع في بغداد ومدن الجنوب منذ انطلاق التظاهرات الشعبية في أكتوبر 2019.
علاوي مرشح من؟ ليس حزب بارزاني وحده من ألقى مسؤولية تكليف علاوي على برهم صالح، فأطراف سياسية ووسائل إعلام بتوجهات مختلفة حملت برهم صالح المسؤولية، وتحدث بعضها عن علاقة قديمة تربط رئيس الجمهورية بعلاوي تعود إلى حكومة المالكي الأولى في 2006، حيث تردد أن صالح هو من اقترح علاوي لرئاسة الحكومة قبل أن يقدم استقالته لاحقاً. لكن وقائع لاحقة كشفت بعض الغموض في هذا الملف، حيث نفت رئاسة الجمهورية في بيان تدخل برهم صالح في اختيار علاوي وكشفت عن استشارات مع القوى السياسية المختلفة سبقت التكليف. فيما تحدث رئيس تحالف الفتح هادي العامري في كلمة بتاريخ 22 فبراير عن ظروف هذا التكليف بالقول إنه “نال قبول كل القوى الشيعية ماعدا حزبا واحدا، وإن التكليف نال قبول الطرفين الكردي والسني بعد اتصالات أجراها هو شخصياً مع القيادات الكردية والسنية”. السياسي عزت الشابندر عزز في مقابلة تلفزيونية في السادس من الشهر الجاري، مضمون ما ذكره العامري، منوها إلى أنه شخصيا من اقترح اسم علاوي على رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي لمنصب وزير الاتصالات. وكانت فيان صبري، وهي رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان أكدت بعد اعلان التكليف مباشرة، أن “هناك آمالا ومطالب من هذه الحكومة الجديدة، ومنها أن تعمل بحسب الدستور، وتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات الأخيرة التي حصلت في شهري مارس وأبريل من العام الماضي، بين كل من حكومة إقليم كردستان وحكومة عادل عبد المهدي، خاصة موضوع الموازنة والنفط، وهذا ما يهمنا”. من جانبه استقبل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي رئيس الوزراء المكلف حينها محمد توفيق علاوي في مكتبه، ووفقا لبيان صادر عن مكتب الحلبوسي، فإن رئيس البرلمان ورئيس الحكومة المكلف، اتفقا على “ضرورة تشكيل حكومة ببرنامج واقعي يلبي طموحات الشعب”. وفي سياق الدعم السياسي من قبل القوى السنية لتكليف علاوي، قال زعيم المشروع العربي خميس الخنجر، في الثاني من فبراير الماضي، إن “تكليف علاوي خطوة في الاتجاه الصحيح، نحو عودة الأمن والاستقرار للعراق”. وكل تلك المواقف يبدو أنها تدعم فرضية وجود اتفاق سياسي واسع على تكليف علاوي، إلا أن هذا الاتفاق انفرط لاحقا بسبب عدم تمكن المكلف من إقناع القوى السياسية بكابينة مستقلة عن الأحزاب.
تصفية حساب مع مقتدى الصدر من جانبها تكشف أوساط سياسية عراقية عن صراع إرادة حدث في قضية إقصاء محمد علاوي بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الذي كان يُنظر له أنه المرجعية في تشكيل الحكومات العراقية المتعاقبة، مع مقتدى الصدر الذي صرح في مقابلة أخيرا بانه يمثل المرتكز الأساس في تشكيلة الحكومات. ويرى مراقبون أن حالة من الانسجام في المواقف برزت بين برهم صالح والصدر يبدو أنها لم تكن مرضي عنها من قبل بارزاني، وظهر هذا الانسجام ابتداء من دور كتلة الصدر النيابية “سائرون” في دعم ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية، وصولا إلى دعم الصدر الواضح لصالح، بعد التهديدات التي وجهتها المليشيات المسلحة في أعقاب لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرورا بموقف صالح من ترشيح تحالف الفتح أسعد العيداني لرئاسة الحكومة. وكان رئيس الجمهورية الحالي مرر إلى منصبه في تشرين الأول 2018 للمرة الأولى في تاريخ العملية السياسية بعد العام 2003 من دون أن يكون بارزاني مرجعا للتكليف، وهو الحدث الذي اعتبره القيادي في الحزب الديمقراطي عبدالسلام برواري “ضربة من الأحزاب الشيعية إلى زعيم الحزب مسعود بارزاني”. وبإفشال تمرير حكومة علاوي في البرلمان، يكون الحزب الديمقراطي قد “رد الضربة” إلى القوى الشيعية تلك يتقدمها مقتدى الصدر الداعم العلني لعلاوي”. المصدر: الحرة