Shadow Shadow
كـل الأخبار

خبير عراقي يطرح خطة لمواجهة انهيار أسعار النفط!

2020.03.09 - 13:48
خبير عراقي يطرح خطة لمواجهة  انهيار  أسعار النفط!
بغداد -ناس  طرح المستشار السابق في وزارة النفط العراقية فلاح العامري، رؤيته بشأن انخفاض أسعار النفط، وما يتوجب على العراق فعله خلال المرحلة المقبلة.    وقال العامري في تعليق تابعه "ناس" اليوم (9 آذار 2020) إن "انخفاض الأسعار كان متوقعا ان يحدث  عام ٢٠٢٠ بسبب تراكم زيادة المعروض النفطي تدريجيا حيث كان من المتوقع ان تنخفض الأسعار بحدود ٥٠ - ٥٥ دولار  بسبب انخفاض النمو الاقتصاد العالمي لهذا العام، والذي حدث الان هو ظهور وسيطرة عامل جديد لم يحدث سابقا في الصناعة النفطية والأسعار هو عامل الأوبئة وهنا نعني فايروس كورونا الذي ساهم في انخفاض الطلب وزيادة المعروض النفطي وتراكمه، ثم دخل عامل ثالث الا وهو هو عدم نجاح منظمة اوبك في تسويق مقترحها على شركائها خاصة روسيا التي تتراوح حصتها  ٥٠-٦٠ الف ب ي من التخفيض المقترح  ٣٠٠ الف برميل يوميا اضافة الى التخفيض المتفق عليه وهو ١،٢ مليون ب ي ليكون التخفيض الإجمالي لغاية نهاية هذا العام ١،٥ م ب ي". وأضاف، أن "المعروف عن اوبك أن احد مهامها هو تحقيق مصالح اعضائها واهمها أدارة المعروض النفط العالمي لغرض موازنه العرض والطلب لدعم الأسعار وجعلها مقبوله من قبل المنتجين للنفط والمستهلكين والصناعة النفطية والاقتصاد العالمي". وتابع، هناك عدة أسباب مباشرة وغير  مباشرة وراء ما يحدث في اسواق النفط العالمية الفائض المتراكم من المخزون النفطي عن الطلب. ظهور ظهور وانتشار فايروس كرونا  الذي يعتبر السبب المباشر والرئيسي في انخفاض اسعار  النفط الى ٤١ د للنفط الامريكي ٥٥ دولار لنفط برنت. فشل اتفاق اوبك وشركائها في تمديد الاتفاق وتحديد التخفيض ما ادى انهيار الأسعار الى مستويات مدنية جدا، حيث وصلت هذا اليوم الى٢٧/٢٨ د ب للنفط الامريكي وبحدود ٣٢ لنفط برنت البريطاني. انعدام ثقة تجار النفط في بورصات النفط العالمية ما جعلهم يسرعون في بيع عقود النفط المستقبلية الورقية بمليارات الدولارات مما ساهم في انهيار اسعار النفط عند افتتاح الاسواق صباح يوم الاثنين. السؤال المهم الان هو ماهي نتائج ما يحدث الان في اسواق النفط العالمية خاصة اذا لم تتم معالجته في اقرب وقت ممكن؟ احتمال ان يترك الامر  لأساسيات اسواق النفط وخاصة العرض والطلب حيث الان العرض اكثر  من الطلب وهذا بسبب عدم التوازن بينهما وبالتالي فتكون اسعار النفط واستقرارها هي الضحية  ولا نعرف ما هو السعر الذي سوف يستقر عليه السوق.  ولا نستغرب فيما لو سعر البرميل الى ١٠ د/ب في الايام المقبله كما حدث في عام ١٩٨٦ عندما انهارت وانخفضت الى ٨ دولار عام ١٩٨٦ عندما زاد انتاج النفط من قبل دول خارج أوبك وخاصة الولايات المتحدة الامريكية في ذلك العام. كما من المحتمل أن تعود اوبك وشركاؤها الى طاولة المفاوضات ولكن هذه المرة ربما تكون الزيادة المقترحة في التخفيض حوالي  ٢-٣ م ب ي لغرض اعادة السعر الى مستويات معقولة. ما هي انعكاس انهيار اسعار النفط على الاقتصادي العالمي والعراق بالذات. على المستوى العالمي فان المحصلة الرئيسة لما يحدث الان هو حصول انكماش وكساد عالمي وانحسار التجارة الدولية واعادة هيكلتها وهذا ما تصبو اليه بعض الدول المتطورة الكبرى . وهذا يعني ضعف العولمة كونها أدت واجبها لحد الان. والآن لابد من ايجاد بديل عنها او تهذيبها من خلال ايجاد السبل لإعادة تعزيز دور اقتصاديات بعض الدول المتطورة كالولايات المتحدة وبريطانيا التي بدات بتلك الخطوات مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي وكذلك اعادة هيكلة العلاقات  التجارية الامريكية مع معظم دول العالم خاصة الصين التواقة لان تكون اكبر دولة اقتصادية عالميا، وطبعا كل ما يجري الان هو محاولة لعرقلة الصين من الهيمنة الاقتصادية العالمية. إجراءات مقترحة ان استمرار انخفاض اسعار النفط سوف يكون لها تاثير سلبي كبير  جدا على الاقتصاد العراقي  وبالأخص الموازنة بحقليها الايرادات و النفقات ( التشغيلية والاستثمارية). ولابد من اتخاذ إجراءات قيصرية واحاطة الرأي  العام بالاحتمالات والاجراءات الواجب اتخاذها لغرض تجنب انهيار اقتصادي ومجتمعي يؤثر على البلد، لذلك يجب التركيز وتفعيل كل الخطط الموضوعة وابتكار سبل جديدة لغرض معالجة البطالة وتحويلها من عامل اجتماعي سلبي الى عامل اقتصادي منتج وعامل استقرار  اقتصادي والاجتماعي. وتابع، أنه يجب "توظيف جزء من احتاطيات الدولة الموجوده  في البنوك الحكومية مثل البنك المركزي والتجاري والرشيد والرافدين وغيرها  لغرض الاستثمار والمساهمة في بناء مشاريع البنى التحتية ويمنع استخدامها في صرف الرواتب، واستخدام على الأقل ١٠ مليارات دولارات من احتياط البنك المركزي وبقية البنوك هذا العام وعلى شكل دفعات لاغرض البدء في مشاريع استراتيجية، وخلق شراكة حقيقية وتغيير  جذري في التعامل  مع موسسات القطاع الخاص وتحويل ادارة الاقتصاد للقطاع الخاص الانتاجي الرصين وبتوجيه وتنظيم ومراقبة من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجامعات العراقية، وعلى كل المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني تبني  شعار  الحملة الوطنية الشاملة لإنقاذ العراق اقتصاديا، والبدء بتفعيل مشاريع ضمن اتفاقية العراقية الصينية حيث هناك أموال متراكمة تجاوزت المليار على أن يتم اعتماد الأيدي العاملة العراقية الفنبة والعامة وتشكيل فريق عمل من الاقتصادين ومن كافة الاختصاصين زراعة، صناعة، نفط، سياحة وغيرها من كافة المؤسسات الحكومية و القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لغرض ادارة الاقتصاد العراقي". وأشار العامري إلى أهمية "اعادة هيكلة موازنة ٢٠٢٠ وتقليص بنودها من اجل تقليص النفقات واتخاذ الاجراءات اعلاه او اَي إجراءات  اخرى لزيادة الايرادات وخاصة اعادة هيكلة الضرائب لغرض اعادة توزيع ايرادات بما يضمن النهوض الاقتصادي الذي يساهم في تعزيز السلم الاجتماع. ويتم استخدام سعر نفط لاغرض الموازنة لا يتجاوز ٣٠ وإلغاء الموازنه الاستثمارية. وتحديد العجز فيها لتغطية النفقات التشغيلية وخاصة تامين الرواتب والتقاعد. واذا ارتفعت اسعار النفط وزاد الانتاج النفطي فتستخدم الأيرادات الإضافية في معالجة العجز".