Shadow Shadow

وصفه بالبطل الكفوء..

قائد في البيشمركة يسرد ذكرياته مع الإيرانيين: سليماني طلب خروجاً آمناً لمقاتلي داعش!

2020.02.19 - 10:35
قائد في البيشمركة يسرد ذكرياته مع الإيرانيين: سليماني طلب خروجاً آمناً لمقاتلي داعش!
ناس - بغداد تحدث القائد الميداني السابق في قوات البيشمركة، محمود سنكاوي، عن العلاقة التي كانت تجمعه وقادة كرد آخرين بقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، قبل مقتله بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع العام الجاري، وفيما كشف عن تفاصيل تتعلق بتعاون الطرفين في الحرب ضد تنظيم داعش، قال إنه "يتمنى" لو كان سليماني قائداً له أيضاً. وأجرت وكالة إيرانية حواراً مع سنكاوي، تابعه "ناس" اليوم (19 شباط 2020)، تحدث فيه عن طبيعة العلاقة بين الكرد والإيرانيين، كما كشف جانباً من لقاءاته بسليماني. ويشغل سنكاوي عضوية المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني، وقبلها قيادة المحور الأول لقوات البيشمركة خلال سنوات الحرب ضد تنظيم داعش. جانب من الحوار كما ورد في الوكالة الإيرانية: * أين تعرفتم على القوات الإيرانية خلال سنوات نضالكم، وفي أي مراحل كان لديكم تعاون مع بعضكم البعض؟ في مرحلة من المراحل قاتلت ضد حرس الثورة الإيراني وما زالت آثار رصاص الإيرانيين على وجهي، لكننا في وقت لاحق ابرمنا اتفاق سلام بيننا والآن منذ مدة طويلة ولدينا علاقة ودية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لقد شاركت في العديد من العمليات مع القوات الإيرانية وقمت بذكرها في كتاب مذكراتي أيضاً. نحن أصدقاء مع الإيرانيين ونعتقد أن أي قوة تأتي إلى هذه المنطقة ستذهب يوماً ما، لكننا نحن والإيرانيون سنبقى معاً ولن ننفصل عن بعضنا البعض. كما قلت، رغم أن انه واجهتنا بعض المشاكل في الماضي ، إلا أننا لدينا تعاون ودي كبير مع بعضنا البعض منذ سنوات عديدة ، ومعظم حياتنا مرت في الصداقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسوف نستمر في هذا المسار ايضاً. * في المرحلة التي قام فيها داعش بالهجوم على اقليم كردستان ، طلب قادة الاقليم المساعدة من مختلف الدول ، بما في ذلك إيران، وكما ذُكر ، وحتى القادة الأكراد قالوا ايضاً ان إيران هي أول دولة قامت بمساعدة الاقليم، والقائد الشهيد قاسم سليماني كان أول شخص يأتي إلى هنا. لماذا تم هذا الطلب من إيران، وما تأثير المساعدات الإيرانية على مواجهة داعش؟ تعاون الإيرانيون معنا بشكل مؤثر وفاعل. بالطبع، كان داعش يشكل تهديدًا للجميع ، وهؤلاء بالإضافة إلى أنهم دافعوا عن أنفسهم دافعوا عن الشيعة العراقيين ايضاً. كان القادة العسكريون الإيرانيون يقدمون لنا الاستشارة الجيدة. بالطبع، تعاوننا نحن والإيرانيون مع الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في هذه المعركة. للأسف ، تلقت قوات الجيش العراقي هزيمة كبيرة في بداية ظهور داعش ، وبقينا نحن القوة الوحيدة لمواجهة داعش. عندما هاجمت داعش الموصل تركت العديد من القوات العراقية أسلحتها وسقطت كل تلك الأسلحة والمعدات بيد الإرهابيين ، بدءاً من الدبابات والمدفعية وصولاً إلى الكاتيوشا وغيرها من المعدات. واستخدم داعش تلك الأسلحة ضدنا. وهنا دخلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية المشهد وسارعت الى التعاون معنا ومع العراق. * لقد شاركتم لسنوات في معارك مختلفة وأنتم قائد عسكري متميز.. برأيكم ، ما هي الصفات العسكرية والقيادية للجنرال سليماني؟ ذات مرة قلت في مقابلة يا ليت الجنرال سليماني كان قائد لنا، لأن الشيء الوحيد الذي رأيته منه كان الكفاءة والبطولة، لقد كان شخصاً عطوفاً ودافع بشكل جيد عن بلاده وفي نهاية المطاف ضحى بحياته في سبيل ذلك. * كم كنتم على تعامل قريب معه؟ عندما كنا نستعد لمهاجمة جلولا ، قالوا لي هل يمكنكم السيطرة على هذه المنطقة خلال ثلاثة أيام؟ لقد وافقت وقلت أنني سأزف لكم غدا نبأ تحرير جلولا. عند العودة، رأيت قاسم سليماني قبل خانقين، وهو المكان الذي كان يقوم فيه بمسح المنطقة من خلال شاشات المراقبة والطائرات المسيرة. في تلك المرحلة، كنت على اعتقاد بأنه يتعين علينا حصار جلولا حتى لا يتمكن أي داعشي من النجاة، لكنه كان يعتقد بأنه إذا قمنا بغلق الطريق امام العدو، فسيواصل القتال ضدنا، يجب فتح منفذ أمامهم للفرار. وفي صباح اليوم الذي بدأت فيه الحرب في تلك المنطقة رأيته كان يتواجد على نفس محور العمليات. بعد معركة داعش، رأيته مرة أخرى في منزل  كوسرت رسول. وكان الاجتماع يهدف إلى مناقشة الوضع في طوزخورماتو. كان قاسم سليماني قائدا رفيع المستوى وكان بإمكانه إعطاء الأوامر من بعيد وعدم التواجد في الميدان ، لكنه كان يتواجد على جميع الجبهات وكان معنا حتى حررنا جلولا وسعدية ومناطق أخرى. كانت إحدى الصفات المهمة التي رأيتها فيه أنه يتمتع بقدر كبير من القدرة على قراءة الخرائط وقال لنا ذات مرة، "لماذا تستخدمون الخرائط بشكل قليل؟ أ لا تهتمون لذلك؟ " قلت نعم إننا نستخدم الخريطة أيضاً ، لكن في نفس الوقت لا نحتاج إليها كثيراً بسبب معرفتنا بالمنطقة. * ماذا عن الشخصية؟ ما هي الصفات الشخصية المهمة التي علقت في ذاكرتكم؟ لقد كان شخصاً هادئاً ورزيناً. في المناطق التي كان يتواجد فيها ، لم يبحث عن مكانة خاصة له. لقد كان يأكل مثل أي شخص آخر ويستريح في المكان الذي كان يستريح فيه الجميع. حتى عندما كان يشعر بالجوع ، اذا كان هناك بعض البسكويت كان يأكل منها فقط. كرس حياته خدمة للوطن بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إلى جانب كل ذلك، كان لديه قدر كبير من المعلومات وكان يحلل بشكل جيد مختلف القضايا السياسية والعسكرية. كانت يتحدث بهدوء ورصانة عن وجهة نظره، ولم يغضب أبداً. كان يحاول دائمًا الحفاظ على احترام الطرف المقابل. كيف بلغكم نبأ استشهاده؟ تلقيت النبأ من المواقع الخبرية. أذكر أن بي بي سي أعلنت أنه تم استهداف سيارة في بغداد لكن من يقلها غير معروفين. في الصباح ، اتصل بي أحد أصدقائي وقال أن قاسم سليماني وعدد من رفاقه قد قتلوا(استشهدوا). كان هذا النبأ غير سار بالنسبة لي. * اذا أردتم الحديث إلى الجنرال سليماني  ماذا ستقولون له كشخص كنتم على اتصال به لمدة معينة وكان هناك تعاون مشترك؟ كان نبأ استشهاده مزعجاً بالنسبة لي ، كان بطلا لبلاده ، وينبغي للإيرانيين الشعور بالفخر لوجود مثل هذا الشخص في بلادهم، نعتبره شخصاً عظيماً. لم يكن يخش أي شيء. على الرغم من أنه كان يعلم أنه سيستشهد ، إلا أنه واصل كفاحه وتمنى أن يستشهد في هذا الطريق. ولأنه كان يتحدث دائماً إلى الطرف المقابل باحترام خاص، كنت أتحدث معه ايضاً باحترام وكنت أصغي إليه. كان لدينا هدف مشترك ومحاربة عدو مشترك بوصفه عدوا للإنسانية. يا ليت كان حياً وجلسنا معاً وتحدثنا عن قضايا كردستان والحرية والجوار والتعاون. نحن لدينا حدود مشتركة مع إيران وكنا نتباحث في سبيل مصلحة بلدينا. عندما شيعوا جثمانه في إيران، إتضح كم كان شخصية محبوبة من قبل الناس.