Shadow Shadow

خمس قراءات ثقافية عن ثورة أكتوبر : احتضار القديم واستعصاء الجديد

2020.02.18 - 17:27
App store icon Play store icon Play store icon
خمس قراءات ثقافية عن  ثورة أكتوبر : احتضار القديم واستعصاء الجديد
بغداد - ناس عن مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، صدر أول مطبوع من نوعه، يتناول "ثورة اكتوبر" في قراءات تأملية، تتنوع بين الجوانب الاقتصادية والسيوسولوجية والثقافية، أسهم فيه خمسة من الأكاديمين العراقيين في بحوث معمقة عدت "الحراك الاحتجاجي من وجهة نظر البحث الأكاديمي تحديا فكريا يستدعي جهودًا تنظيرية وبحثية مبتكرة وتجديدية لمحاولة مقاربته والإحاطة بعوامل انبثاقه ومساراته". وتحت عنوان: "من صراع المكونات إلى صراع الطبقات - مقاربة في الاقتصاد السياسي"، خلص الدكتور مظهر محمد صالح، في مساهمته، إلى ان البلاد "تشهد منعطفًا في سجل تطورها الاجتماعي والاقتصادي اذ انها غادرت بجيلها الجديد مفترق تاريخها الاقتصادي الذي تعطلت فيه آليات سالبة لبناء العملية الاجتماعية المزدهرة". بينما وجد الدكتور حارث حسن في مساهمته بعنوان "الاحتجاجات التشرينية وبنية السلطة في العراق" أن تلك الاحتجاجات تواجه نظامًا متعدد الأقطاب، بل هو نظام لإدارة العلاقات بين الإقطاعيات السياسية ومراكز السلطة المتعددة، الأمر الذي يصعب إسقاطه، لأنه ليس متنوعًا في مكان محدد ولا متجسدًا بحزب واحد أو عائلة واحدة". يقول حسن، "صحيح ان غياب قطب سلطة مهيمن وهو أحد عناصر هشاشة النظام، لكنه أيضا أحد عناصر قوة له لأنه يعني غياب الموضعية المكانية - المشخصنة للسلطة فيه". ويرى الدكتور فارس كمال نظمي، في مقاربته - فقراء الشيعة وإعادة بناء الوطنية العراقية - مقاربة سيكولوجيا ثورة تشرين- أن "ما يميز اللحظة السياسية الراهنة، أنها وضعت فقراء الشيعة السكانية تحديدًا ودفعة واحدة في صدارة الفاعلية السياسية الجمعية للتغير، محددين لاحداثيات جديدة ستنبثق منها خريطة التطور السياسية القادمة بكل انعكاساتها". من جانبه استلهم الدكتور عقيل عباس من رمزية الطقوس الحسينية مادته لوضع مقاربته الثقافية، فكتب تحت عنوان - الرموز الحسينية ووظائفها الوطنية في الاحتجاجات العراقية - التي وجد فيها، أن الأهم في استخدام هذه الرموز هو العرقنة الوطنية لها ووضعها في سياق احتجاجي عام ضد الأقلية السلطوية التي يتشكل أغلبها من ساسة شيعة وتتمحور معظم شرعيتها السياسية حول التوظيف المذهبي لذات الرموز . وأخيرًا جاءت مساهمة الدكتور علي طاهر الحمود لتقدم قراءة سوسيولوجية في الاحتجاجات ومآلاتها، اذ وجد في طبيعة هذه الاحتجاجات الأمل في انبثاق مجتمع مدني جديد، مشيراً إلى أن "الجمهور العراقي وبعد تجاربه المريرة تواق لرابطة جديدة، عمادها المواطنة لتجاوز أشكال التضامن ما قبل الدولة القائمة على الدين والطائفة والعشيرة، والتي استغلتها أحزاب السلطة لزيادة مشروعيتها، وترسيخ منطق المكونات بدلا من منطق المواطنة بعد ٢٠٠٣".