Shadow Shadow

اجتماعات سرية أعقبت اغتيال سليماني..

اتهمهم بـ التقاعس .. تقرير: خليفة سليماني وبّخ فصائل عراقية فشلت بقمع الاحتجاجات

2020.02.12 - 09:35
اتهمهم بـ  التقاعس .. تقرير:  خليفة سليماني  وبّخ فصائل عراقية فشلت بقمع الاحتجاجات
بغداد – ناس أفادت تقارير اخبارية، الاربعاء، بأنه وبعد فترة وجيزة من مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في هجوم أمريكي بطائرة مسيرة في العراق عقدت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران اجتماعات عاجلة مع قادة فصائل عراقية مسلحة وذلك لتوحيد صفوفها في مواجهة فراغ كبير خلفه مقتل مرشدهم القوي. وبحسب تقرير نشرته "رويترز"، تابعه "ناس"، اليوم، (12 شباط 2020)، فقد قال مصدران على دراية بتلك الاجتماعات إن "الاجتماعات استهدفت تنسيق الجهود السياسية للفصائل المسلحة العراقية التي غالبا ما تسودها انقسامات والتي فقدت في هجوم الثالث من كانون الثاني بمطار بغداد ليس فقط سليماني وإنما أيضا القائد العسكري العراقي الذي يقوم بدور توحيد تلك الجماعات أبو مهدي المهندس". وأكد مصدران إضافيان في تحالف إقليمي موال لإيران أن "حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية تدخل للمساعدة في ملء الفراغ الذي تركه سليماني فيما يتعلق بتوجيه الجماعات المسلحة، وتحدثت كل المصادر في هذا التقرير شريطة عدم الكشف عنها لأنها تتناول أنشطة سياسية حساسة نادرا ما تم تناولها في العلن، ولم يرد مسؤولون في حكومتي العراق وإيران على طلبات للتعليق، ولم يرد أيضا على طلب مماثل متحدث باسم الجماعات المسلحة". وتابع التقرير "سلطت الاجتماعات الضوء على الطريقة التي تحاول بها إيران والجماعات المتحالفة معها تعزيز سيطرتها في الشرق الأوسط غير المستقر، خاصة في أعقاب الهجوم الأمريكي المدمر الذي أودى بحياة قائد عسكري إيراني مهاب". وقال أحد المصدرين العراقيين إن "سليماني أوغل في الأزمة العراقية في الشهور التي سبقت اغتياله، وعقد اجتماعات مع الجماعات المسلحة العراقية في بغداد، في الوقت الذي سعت فيه طهران للدفاع عن حلفائها ومصالحها في صراعها على النفوذ مع الولايات المتحدة". وقال مسؤول إقليمي موال لإيران إن "توجيه حزب الله للجماعات المسلحة في العراق سيستمر إلى أن تتولى القيادة الجديدة في فيلق القدس الذي كان يقوده سليماني في الحرس الثوري الإيراني التعامل مع الأزمة السياسية في العراق". وقال المصدران العراقيان إن "الاجتماعات بين جماعة حزب الله وقادة الجماعات المسلحة العراقية بدأت في كانون الثاني بعد أيام فقط من اغتيال سليماني". وقال مصدر إنها عقدت في بيروت، فيما قال المصدر الآخر إنها عقدت إما في لبنان أو في إيران. وتابع المصدران إن "الشيخ محمد الكوثراني ممثل حزب الله في العراق والذي عمل عن قرب مع سليماني لسنوات في توجيه الجماعات المسلحة العراقية استضاف الاجتماعات". واضاف المصدران ان "الكوثراني حل محل سليماني"، مضيفين ان "الكوثراني وبخ الجماعات المسلحة مثلما فعل سليماني في أحد اجتماعاته الأخيرة معها لتقاعسها عن التوصل لخطة موحدة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة بغداد والقوات شبه العسكرية التي تهيمن عليها". وبينا ان "الكوثراني حث أيضاً على تشكيل جبهة موحدة في اختيار رئيس وزراء جديد للعراق". ووفقاً للمصدرين العراقيين وزعيم شيعي عراقي رفيع المستوى، فإنه "يُنظر في الوقت الحالي إلى الكوثراني على أنه الشخصية الأنسب لتوجيه الفصائل المسلحة العراقية إلى أن يتم اختيار خليفة إيراني دائم، رغم أنه لا يحظى بأي حال بما كان يتمتع به سليماني من النفوذ أو بريق الشخصية". وقال الزعيم الشيعي ”الكوثراني له صلات مع الفصائل المسلحة“، مشيرا إلى أنه ولد في النجف ويعيش في العراق منذ عقود ويتحدث باللهجة العراقية. وأضاف ”كان سليماني يثق به واعتاد الاعتماد عليه والاتصال به لمساعدته في الأزمات وفي الاجتماعات في بغداد“. وقال أحد المصادر العراقية المقربة من الفصائل إن "الكوثراني التقى أيضا برجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، وهو شخصية قوية ولكن لا يمكن التنبؤ بأفعالها، لإقناعه بدعم رئيس الوزراء العراقي الجديد". وقالت مصادر عراقية قريبة من الفصائل المسلحة إن "الكوثراني سيواجه تحديات خطيرة، ربما لا يمكن التغلب عليها، حتى يصل إلى مكانة القائدين اللذين قُتلا في الهجوم بالطائرة المسيرة". وقال مصدر عراقي ”يرى الكثير من قادة الفصائل أنفسهم أكبر كثيرا وأهم من أن يأخذوا الأوامر.. في الوقت الحالي وبسبب ضغوط من إيران فإنهم يتعاونون معه، لكني أشك في أن هذا سيستمر ويعرف الإيرانيون ذلك“. وقال أحد المصادر الموالية لإيران، وهو قائد عسكري، إن تدخل حزب الله سيكون للتوجيه السياسي لكنه لن يصل إلى حد توفير القوة البشرية والعتاد للرد على مقتل سليماني. وأضاف ان ”الفصائل العراقية هي التي سترد على الاغتيال في العراق، وقد جهزت لذلك بانتظار ساعة الصفر... وهي ليست بحاجة لتدخل حزب الله لأنها تمتلك القوة الفائضة بالعدد والكم والخبرات القتالية والقوة النارية“. وقال مسؤول أمريكي كبير في المنطقة وزعيم سياسي عراقي إن "من الصعب السيطرة على هذه الجماعات بينما يُنظر إلى حزب الله على أنه أكثر انضباطا". واوضح المسؤول الأمريكي ان "من المرجح أن تعتمد إيران جزئيا على نفوذ نصر الله، وهو شخصية تحظى باحترام عميق بين حلفاء إيران في المنطقة. ويُنظر إلى نصر الله على أنه يشرف على جهود الكوثراني". وأضاف ”أعتقد أنه من الناحية الأيديولوجية والدينية، يُعتبر شخصية جذابة للعديد من الفصائل المسلحة الشيعية العراقية“. يشار الى ان زعيم حزب الله حسن نصر الله قال مؤخراً أن إخراج القوات الأمريكية من المنطقة نهائيا سيكون هدفا لحزب الله وحلفائه. والقوات الأمريكية موجودة في العراق منذ عام 2014 ضمن تحالف يقاتل تنظيم داعش.