Shadow Shadow

أعلن ميثاقاً للـ ثورة

رسمياً.. مقتدى الصدر يسحب القبعات الزرق بعد جولات عنف ضد المتظاهرين

2020.02.08 - 15:29
رسمياً.. مقتدى الصدر يسحب القبعات الزرق بعد  جولات عنف  ضد المتظاهرين
بغداد – ناس وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، بانسحاب القبعات الزرق من سوح التظاهر وتسليم ملف حماية المتظاهرين إلى القوات الامنية. وقال الصدر، في تدوينة تابعها "ناس"، اليوم (8 شباط 2020)، إنه: أولا: الاستمرار على سلمية المظاهرات، وهذا يعني ما يلي: 1- عدم اجبار اي شخص على التظاهر والاحتجاج مطلقا. ۲- عدم قطع الطرق والاضرار بالحياة العامة. 3- عدم منع الدوام في المدارس كافة واما الجامعات وما يعادلها فيكون اختيارية ومن دون اجبار على الدوام وعدمه. 4- عدم التعدي على الأملاك الخاصة والعامة وعلى المرافق الخدمية والصور والمقار وغير ذلك مطلقا. 5- اخلاء مناطق الاحتجاج والاعتصام من اي مظاهر التسليح.. وينطبق ذلك على المولوتوف والقاعات والعصي وغيرها مطلقا وذلك بتسليمها للقوات الامنية. ثانيا: ادارة المظاهرات من الداخل والتخلي عن المتحكمين بها من الخارج مطلقا. ثالثا: عدم تسييس المظاهرات لجهات داخلية او خارجية حزبية كانت ام غيرها. رابعا: اعلان البراءة من المندسين والمخربين والتي اشارت لها المرجعية وغيرها من القيادات الدينية والعشائرية وما شاكلها. خامسا: توحيد المطالب وكتابتها بصورة موحدة لجميع تظاهرات العراق. سادسا: العمل على تشكيل لجان من داخل المظاهرات من اجل المطالبة بالافراج عن المعتقلين والمختطفين والتحقيق الجدي في قضية شهداء الاصلاح الذين سقطوا خلال المظاهرات. سابعا: العمل على ايجاد ناطق رسمي للمظاهرات. ثامنا: عدم التعدي على القوات الامنية ومنها (شرطة المرور) مطلقا.. وتقديم المعتدين سابقا او لاحقا للقوات الامنية فورا. تاسعا: مراعاة القواعد الشرعية والاجتماعية للبلد قدر الامكان وعدم اختلاط الجنسين في خيام الاعتصام واخلاء اماكن الاحتجاجات من المسكرات الممنوعة والمخدرات وما شاكلها. عاشراً: انسحاب (القبعات الزرق) وتسليم امر حماية المتظاهرين السلميين) والخيام بيد القوات الامنية المسلحة.. حادي عشر: تحديد اماكن التظاهر عموما والاعتصام خصوصا ومن خلال موافقات رسمية وبالتنسيق مع القوات الامنية بصورة مباشرة. ثاني عشر: الالتزام بتوجيهات المرجعية والقيادات الوطنية لزام. ثالث عشر: طرد كل من يثير الفتنة الداخلية والطائفية وكل من يعتدي على الذات الإلهية او الاعراف الدينية والاجتماعية وما شاكل ذلك. رابع عشر: يكون يوم الجمعة يوما لتظاهرات عراقية حاشدة من دون الاعلان عن أي انتماء لغير العراق ومن دون التفرقة بهتاف او فعل او لافتة او ما شابه ذلك. خامس عشر: التحقيق بحادثة (الوثبة) و (مرقد السيد الحكيم) و (حادثة ساحة الصدرين) و مجزرة الناصرية وما شابهها في جميع المحافظات. سادس عشر: عدم تدخل المتظاهرين في امور سياسية ثانوية كالتعيينات ورفض بعض السياسات من هنا وهناك فلذلك جهات خاصة تقوم بها فضلا عن غيرها. سابع عشر: عدم زج الثوار في تشكيل الحكومة المؤقتة.. ففيه تشويه السمعة الثورة الإصلاحية. ثامن عشر: اعطاء اهمية لتجمع طلبة الجامعات ففيه نصرة للاصلاح وعدم التعدي عليهم او مضايقتهم ما داموا سلميين. والاستمرار بذلك الى حين اجراء الانتخابات المبكرة. وأعلن إبراهيم الجابري، مدير مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في العاصمة بغداد، الاتفاق مع المعتصمين في ساحة التحرير على انسحاب القبعات الزرق من الساحة وتسليمها للقوات الأمنية.  وقال الجابري في تصريح لـ “ناس”، اليوم (8 شباط 2020)، أن “الاجتماع مع تنسيقيات المتظاهرين دام لمدة 5 ساعات، وكانت غايته إطفاء الفتنة ودرئها في كل سوح التظاهر، حيث ناقشنا إنهاء تواجد القبعات الزرق في سوح التظاهر سواء في العاصمة بغداد أو في باقي المحافظات الأخرى، فضلا عن التعاون مع القوات الامنية بشكل حقيقي لحفظ الامن في سوح التظاهر من قبل تنسيقيات التيار الصدري وتنسيقيات التظاهرات، وعدم الانجرار وراء كلام المندسين الذين أدخلوا الرعب في قلوب الشعب العراقي”. الاعتذار من المتظاهرين أشار الجابري كذلك، إلى، أن “البعض من الطلبة المتظاهرين أرادوا تقديم اعتذار رسمي من قبل التيار الصدري بحجة بعض الإساءات التي حصلت بحقهم بسبب تصرفات فردية من قبل القبعات الزرق، والتيار الصدري يقول (اعتذر لاخيك فهذه مغنمة)، وقد ترجم التيار هذه المقولة وسلميته في التظاهرات منذ عام 2003 بمظاهرات مليونية خالية من الفتن”. وتابع الجابري، “هنالك جلسات اخوية رائعة ستترجم في سوح التظاهر بمشاركة التيار الصدري في المرحلة القادمة، فضلا عن طرح مطالب مشتركة أبرزها إخراج القناص الذي استهدف المتظاهرين، فيما ستكون المرحلة المقبلة مرحلة أخوة ضد السلطة التي قتلت الشعب العراقي، وهناك نقاط جوهرية اتُفق عليها في هذا الاجتماع لدرء الفتنة والاجتماعات الاخرى ستعمل بذات السياق”. وكشف مصدر مطلع، تفاصيل الاجتماع الذي دار بين عدد من الناشطين، في ساحة التحرير، وأبو دعاء العيساوي، المعاون الجهادي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن ممارسات القبعات الزرق.   وذكر المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ”ناس” (8 شباط 2020) إن “العيساوي عقد اجتماعا مع ناشطين في ساحة التحرير، داخل مرآب الباب الشرقي، بصفته ممثلاً أو مبعوثاً لزعيم التيار مقتدى الصدر إلى المتظاهرين، وكان على رأس وفد ضم قيادات في الخط الأول من المعاونية الجهادية، وتم الاتفاق على عدة نقاط بعد عتب شديد من قبل المتظاهرين على أفعال القبعات الزرق”. بحسب تعبير المصدر. وأضاف، أن “العيساوي تعهد بسحب القبعات الزرق من ساحة التحرير، بعد الاتفاق مع القوات الأمنية على تأمين محيطها، فضلاً عن تعهد العيساوي بالاعتذار من الطلاب الذين تم الاعتداء عليهم من قبل القبعات الزرق خلال اجتماع يعقد لاحقا يحضره الطلاب أو ممثلون عنهم، بالإضافة إلى تعهد وفد  التيار بتحويل المطعم التركي إلى صرح ثقافي وافتتاحه أمام الزوار بالتنسيق مع نخب فنية، والتواصل مع المستثمر السابق للمطعم المقيم في لندن”. وبشأن عودة المتظاهرين إلى مبنى المطعم، أفاد المصدر بأن “العيساوي تعهد بالسماح بعودة المتظاهرين إلى المطعم التركي شرط أن يكون جميع المتواجدين في المطعم من المعرّفين لدى الخيام، فيما أبلغ المتظاهرين بأن تحالف سائرون أبلغ برهم صالح والقوى السياسية بأنه لن يصوت لمنح الثقة لحكومة محمد علاوي”. ويوم أمس، ندد المرجع الديني علي السيستاني، بالعنف الذي أودى بحياة محتجين في مدينة النجف بجنوب البلاد، هذا الأسبوع، وقال إن أي حكومة عراقية جديدة يجب أن تحظى بثقة الشعب ومساندته. ودعا السيستاني قوات الأمن العراقية لحماية المحتجين السلميين من المزيد من الهجمات، و“تحمل مسؤوليتها تجاه كشف المعتدين والمندسين، والمحافظة على مصالح المواطنين من اعتداءات المخربين“، كما انتقد ”قيام جهات غير حكومية بالتدخل في الملف الأمني وفرض رؤيتها على المواطنين“، الأمر الذي اعتبره نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي أنه موجه للتيار الصدري. وفي أول تعليق للصدر على خطبة السيستاني، وجّه رسالة إلى وزيري الدفاع والداخلية والقوات الأمنية بضرورة تسلم زمام المبادرة، والحفاظ على أمن البلاد، وتثبيت الاستقرار. وقال الصدر، عبر حسابه في فيس بوك: ”إلى وزير الدفاع، ووزير الداخلية، وكافة صنوف القوات الأمنية ما عدا الحشد الشعبي: عليكم بتحمل المسؤولية أمام الله.. أمام الوطن.. أمام المرجعية.. أمام الشعب.. أمام الثوار“. وأضاف: ”وعليكم أن لا تتنصلوا من المسؤولية، وعليكم بأخذ زمام الأمور فوراً لاستتباب الأمن والتعامل بحزم مع المخربين والفاسدين والمندسين وأدعياء العنف ومنتهكي (القانون) وقطاع الطرق وزارعي الفتنة ومعطلي الدوام والمحرضين على التفرقة حتى في مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن ما يحدث في الشارع والمجتمع“. وكان الصدر من أبرز الداعمين للاحتجاجات العراقية، منذ انطلاقتها الثانية في 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وحث أتباعه على المشاركة الفاعلة فيها، لكن بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، أعلن انسحابه من الساحات، وزج القبعات الزرق، في مواجهة المتظاهرين. ومساء أمس، نقلت تقارير صحفية، عن مصدر مطلع في التيار الصدري، إن ”أوامر صدرت خلال الساعات القليلة الماضية بوقف تدخل القبعات الزرق في ساحات الاحتجاج؛ لقراءة الموقف، وانتظار أوامر جديدة؛ بسبب الضجة التي حصلت أثناء التدخل في ساحات بابل والنجف، وكربلاء، وما رافق ذلك من سقوط ضحايا“. وأضاف المصدر أن “عناصر القبعات الزرق اعتبروا تلك الأوامر تجميداً نهائياً، حيث عاد الكثير منهم إلى منازلهم بعد أن كانوا في ساحات التحرير، ذي قار، والنجف، فيما يتداول عناصر في التيار أن الصدر قد يقرر تجميد عمل القبعات بشكل كامل خلال الساعات القليلة المقبلة“.