Shadow Shadow

زعيم التيار أدان التكتيكين الرئيسيين للمحتجين

تقرير: أنصار الصدر طردوا الناشطين وتسببوا بانقسام الاحتجاجات

2020.02.03 - 20:43
تقرير: أنصار الصدر طردوا الناشطين وتسببوا بانقسام الاحتجاجات
بغداد - ناس  بدأت مخيمات الاحتجاج في بغداد وجنوب العراق بالانقسام إلى مجموعات منفصلة، وفقا لناشطين، وذلك إثر بعد عودة أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى الساحات، وتأييده تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة. وفشل ترشيح علاوي في الأول من شهر شباط/فبراير الجاري في تهدئة الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو 4 أشهر، والتي تجتاح بغداد والجنوب مع مطالب من يتظاهر من الشبان بإصلاح شامل للحكم. ورفض معظم المتظاهرين علاوي باعتباره ”قريباً جداً من النخبة الحاكمة“، لكن الصدر، الذي أيد التظاهرات، رحب بتكليفه يوم السبت الماضي. وحض الصدر أتباعه على البقاء في الشوارع، ما أدى إلى انقسام داخل الساحات الاحتجاجية. وفي وقت متأخر من يوم أمس الأحد، بدأ ناشطون مناهضون للحكومة ومعارضون لترشيح علاوي في تجميع خيامهم في ميدان التحرير ببغداد، وفق ما قال متظاهرون في الساحة. وقال أحد المتظاهرين، الذي قضى فترة طويلة في ساحة التحرير المركزية: ”لقد انقسموا إلى قسمين الآن، وهناك الكثير من الناس من كلا الجانبين، أنا قلق من الاشتباك“. وفي وقت سابق، اقتحم العشرات من الصدريين مبنى رئيسياً في التحرير كان تحت سيطرة المحتجين منذ أشهر، وطردوا الناشطين وأزالوا اللافتات المطلبية. ليس خيار الناس وأيد الصدر الاحتجاجات مع انطلاقها في الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر للعام الماضي، لكنه أعاد التفكير في دعمه مرات عدة. وبعد ذلك، حض أنصاره على العودة إلى الشوارع يوم الجمعة الماضي، وأعلن تأييده لعلاوي ودان اعتصامات الطلاب وإغلاق الطرقات، وهما التكتيكان الرئيسيان اللذان يستخدمهما معظم المحتجين. واليوم الإثنين، انتشر أنصار الصدر، الذين يمكن التعرف عليهم من خلال قبعاتهم الزرقاء، حول المدارس والدوائر الحكومية في الكوت والحلة جنوب العاصمة، لضمان إعادة فتحها بعد أسابيع من الإغلاقات المتقطعة بسبب التظاهرات. وفي الناصرية، المدينة الجنوبية التي أغلقت فيها المكاتب الحكومية أبوابها منذ أشهر، قال الناشط البارز في الاحتجاجات علاء الركابي، إن هذا ”وقت حرج“ بالنسبة للحركة، كما أنه يصر على أن رئيس الوزراء المكلف ”علاوي ليس خيار الشعب“. وقال الركابي، وهو صيدلي متدرب، عبر مقطع فيديو نشر على موقع ”تويتر“ مخاطباً المحتجين: ”لنأخذ زمام المبادرة بفتح المدارس والدوائر الحكومية اعتباراً من يوم غد، حتى لا نضيع هذه الفرصة (وتحسب) لأي شخص آخر“. وفي مدينة البصرة الغنية بالنفط، نقل طلاب الجامعة خيامهم الليلة الماضية للابتعاد عن أولئك الذين يشغلهم أنصار الصدر. وطالب أحد منظمي التظاهرة عبر مكبرات الصوت هناك: ”إذا جاء الصدريون إلى ساحة الاحتجاج، لا تحتكوا بهم ولا تثيروا المشاكل“. ويبدو أن هذه الانقسامات مصدر قلق لرئيس الوزراء المكلف، الذي طالب المتظاهرين بسحب فتيل النزاع. وحذر علاوي عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، ليلة أمس، قال فيها: ”سوف نخسر الإنجازات العظيمة التي حققناها ونجر بلدنا إلى الهاوية“. انتقال سلس وبدأ علاوي، البالغ من العمر (65 عاما)، مشواره السياسي في عام 2003 عندما انتخب نائباً في برلمان ما بعد سقوط نظام صدام حسين، عقب الغزو الأمريكي للبلاد. وقد عيّن وزيراً للاتصالات في عام 2006 واستقال في عام 2007، ثم عاد نائباً في عام 2008 ليخلف نائبة توفيت وفاز بعضوية المجلس في عام 2010 أيضا. في العام نفسه، عيّن مجدداً وزيراً للاتصالات في حكومة نوري المالكي، لكن لم يكمل فترة ولايته، وطبعت سيرته السياسية باستقالته من الحكومة في شهر آب/أغسطس من عام 2012، ويومها اتهم علاوي المالكي بغضّ النظر عن عمليات فساد يقوم بها مقربون منه. وأعلن علاوي في فيديو نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، يوم السبت الماضي، ترشيحه لرئاسة الحكومة. وهنأ رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي علاوي في اتصال هاتفي، وفق مكتبه، ثم التقيا لاحقا يوم أمس الأحد. وقال عبد المهدي، إنه لن يعقد اجتماعات على مستوى رفيع بعد الآن أو يتخذ قرارات مهمة، حتى لا يتعارض ذلك مع تحضيرات علاوي، متعهدا بـ“عملية انتقال سلسة“. وأمام علاوي مهلة تمتد حتى الـ2  من شهر آذار/مارس المقبل لتشكيل حكومته، التي أكد بأنها ستكون بعيدة عن ”المحاصصة الطائفية والحزبية والفئوية الضيقة“، ليصوت بعد ذلك البرلمان على منحه الثقة لتبدأ عندها الفترة الرسمية لولاية علاوي. أ ف ب