Shadow Shadow

لا يوجد فيها أي أميركي لتوفير الأمن

مجلة أميركية تزعم أن عصائب أهل الحق قد تصل إلى طائرات الـ F16 في قاعدة بلد!

2020.02.02 - 14:28
مجلة أميركية تزعم أن عصائب أهل الحق  قد تصل  إلى طائرات الـ F16 في قاعدة بلد!
بغداد - ناس أفادت الصحافيتان إيلين أيونز ولارا سليغمان في موقع مجلة "فورين بوليسي" أن إعطاء العراق السلاح الذي يحتاج إليه للدفاع عن نفسه ولمواجهة خصوم إقليميين مثل إيران وتنظيم داعش، كان يفترض أن يكون نوعاً من مبادرة حسن نية. لكن بعض المسؤولين الأميركيين والعراقيين يشعرون بقلق متزايد حول البرنامج المتعلق بمقاتلات إف-16- التي تزود واشنطن بها بغداد وكانت حتى الآونة الأخيرة مؤمنة بواسطة متعاقدين أجانب- ويخشون أن تكون عرضة للاختراق من ميليشيات عراقية مدعومة من إيران. وأضافت الكاتبتان في تقرير، تابعه "ناس" اليوم الأحد (2 شباط 2020)، أن شركة ساليبورت غلوبال، التي هي جزء من مجموعة مقاولي كاليبرون في ريستون بولاية فرجينيا، كانت تقوم بتأمين سرب مكون من 34 طائرة من طراز إف-34 في قاعدة بلد الجوية جنباً إلى جنب مع مقاولين من شركة لوكهيد مارتن، الذين كانوا يوفرون الصيانة والموظفين العراقيين. لكن في أوائل كانون الثاني، عمدت ساليبورت ولوكهيد مارتن إلى سحب المقاولين من القاعدة بعدما تعرضت بشكل غير مباشر لنيران صاروخ أطلقته ميليشيا موالية لإيران، مما أثار احتمال تعرض التكنولوجيا الأميركية الحساسة للخطر. ونقلت عن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية الميجر روب لودفيك أنه "نظراً إلى القلق حيال سلامة وأمن الفريق الذي يدعم عمليات الإف-16 في قاعدة بلد الجوية، شرعت لوكهيد مارتن في إجلاء موظفيها من القاعدة في 4 يناير (كانون الثاني) 2020". وأضاف أن سلاح الجوي العراقي أخذ علماً قبل تنفيذ العملية التي انتهت في 8 كانون الأول. وأكد أن الولايات المتحدة تشعر "بقلق دائم حيال أمن التكنولوجيا التي توفرها لأي أمة شريكة عبر مبيعات خارجية وتتخذ إجراءات مناسبة للحماية من أية عملية تسريب غير مبررة". وذكّرت الكاتبتان أن "العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق، الشريك الحاسم في القتال ضد داعش وفي الجهود المبذولة لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، قد تعرضت لاختبار في الأسابيع الأخيرة، منذ وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضربة بطائرة مسيرة في 3 كانون الثاني أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في العراق. وأدى مقتله إلى غضب في العراق، كما دفع البرلمان العراقي إلى تبني قرار غير ملزم بطرد القوات الأميركية من البلاد". وأوضحت الكاتبتان أن "التوترات تصاعدت عقب شن إيران ضربة صاروخية انتقامية ضد أهداف تابعة للولايات المتحدة والتحالف الدولي في العراق في 7 كانون الثاني، مما دفع القوات الأميركية والعراقية إلى حلالة من التشوش وإصابة 50 عسكرياً أميركياً بارتجاجات في الدماغ. ومذذاك بعثت طهران بإشارات حول انتهاء المواجهة العسكرية المباشرة، لكن جماعات عراقية على علاقة بإيران مثل الحشد الشعبي تواصل شن هجمات أقل فاعلية على أهداف في البلاد. والقوات الأميرية والعراقية في حال تأهب قصوى وقد حضت وزارة الخارجية الأميركية الأفراد غير العسكريين على مغادرة العراق". وأشارت الكاتبتان إلى أنه "منذ رحيل المتعاقدين عن قاعدة بلد، يشعر بعض المسؤولين من أن الأسلحة والتكنولوجيا ومكونات متعلقة بمقاتلات إف-16 معرضة للخطر". وتنقل عن الزميل الباحث في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى مايكل نايتس، قوله إن "الأمر مسألة وقت فحسب قبل أن تتمكن عصائب أهل الحق، إحدى فصائل الحشد الشعبي، من الوصول إلى قاعدة بلد الجوية، وربما مع احتمال الوصول أيضاً إلى الأسلحة التي كان المقاولون يحمونها". وصرح مسؤول على اطلاع على برنامج مقاتلات إف-16 للمجلة الاميركية ان "القلق الأكبر يكمن في تأمين التكنولوجيا الحساسة لهذا النوع من المقاتلات". وأضاف لا نملك أي طريقة للتأكد مما نتطلع إليه، وما يمكن أن يحملوه معهم"، موضحا أنه "في الوقت الحاضر، لا يوجد أحد في قاعدة بلد. لا يوجد أي أميركي لتوفير الأمن...وبالنسبة إلى التكنولوجيا...ليس في امكاننا فعل شيء".