Shadow Shadow

بعد تحذيرات الخميس

السفارة الأميركية تصدر تحذيراً لمواطنيها مع انطلاق المليونية

2020.01.24 - 10:57
السفارة الأميركية تصدر تحذيراً لمواطنيها مع انطلاق  المليونية
غداد – ناس أكدت السفارة الأميركية في بغداد، استمرار تعليق العمليات القنصلية العامة. وقالت السفارة في بيان اطلع عليه "ناس"، اليوم، (24 كانون الثاني 2020)، انه "من المتوقع أن تجري تظاهرات في وسط بغداد اليوم الجمعة، وقد يشهد المواطنون الأميركيون وجوداً أمنياً كثيفاً، ومن المحتمل أن يتم إغلاق الطرق". وأضاف ان "العمليات القنصلية العامة في بغداد لا تزال معلقة، يجب على المواطنين الأميركيين عدم الاقتراب من السفارة"، مبينا ان "القنصلية الأميركية العامة في أربيل مفتوحة للتأشيرات ومواعيد خدمات المواطن الأميركي، بما في ذلك إصدار جواز السفر". وقبيل التظاهرة “المليونية” رصدت صور تحذيراً كتب على جدران السفارة الأميركية يتوعد من يقترب منها بإجراءات رادعة. وأظهرت الصور، (23 كانون الثاني 2020)، تحذيراً كتب على جدران كونكريتية تحيط بالسفارة الأميركية، التي حاولت حشود تابعة لفصائل مسلحة اقتحامها نهاية العام الماضي. ونص التحذير، “لا تتجاوز هذه النقطة. ستتخذ بحقك إجراءات رادعة في حالة محاولتك التجاوز”. توافد آلاف المتظاهرين وذكر مراسلنا في العاصمة بغداد أن آلاف المتظاهرين بدأوا التوافد منذ ساعات الصباح الأولى، باتجاه منطقة الجادرية، للمشاركة في التظاهرة المرتقبة، للتنديد بالوجود الأجنبي، حيث أغلقت القوات الأمنية عدداً من الشوارع الرئيسة، ومنعت سير المركبات فيها، لفسح المجال أمام المتظاهرين للوصول إلى موقع التظاهرة. وأضاف، أن حافلات وصلت من المحافظات الجنوبية، إلى بغداد، وهي تقل متظاهرين، فيما وصلت أخرى من مدينة الصدر المعقل الأبرز للتيار الصدري في بغداد، لافتاً إلى أن، انتشار أمنياً مكثفاً شهدته المناطق المحيطة بالجادرية. ومنذ أيام يحشّد الصدر، وقادة الفصائل المسلحة، مثل حركة عصائب أهل الحق، وحركة النجباء، والفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي، للخروج في التظاهرة المرتقبة، للتنديد بالوجود الأجنبي في البلاد، فيما مثل تعيين التيار الصدري لمنطقة الجادرية موقعاً للتظاهرات ارتياحاً في أوساط ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، في ظل المخاوف من استغلال تلك التظاهرة لإلحاق الأذى بالمتظاهرين، على غرار تظاهرات سابقة، دعا لها الحشد الشعبي. صلاح العبيدي المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، طمأن في لقاء مع القناة الرسمية، بأن “تظاهرات السيادة التي ستكون في تقاطع جامعة بغداد قرب منطقة الجادرية وبعيدة عن ساحة التحرير، لا تريد إنهاء الاعتصام السلمي المطالب بالاصلاح”، مبينا أن “الصدر دعا لتظاهرة السيادة ولا نمنع العراقيين من المشاركة بها”، فيما أكد أنها “اثبات لقدرة حضور الشعب أمام الإدارة الأميركية”. وسادت حالة من القلق بشأن إمكانية وصول المتظاهرين من المحافظات الأخرى إلى العاصمة بغداد، في ظل قطع الطرق الحاصل من قبل المتظاهرين. مدير مكتب الصدر في العاصمة بغداد، إبراهيم الجابري، قال إن “تظاهرة اليوم، تأتي للوقوف بوجه المحتل الأجنبي، وللتأكيد على السيادة العراقية، وأن اختيار منطقة الجادرية قرب جامعة بغداد، سيكون كافياً لاستيعاب الحشود المليونية، التي من المقرر قدومها خلال الساعات المقبلة”. وفي حالة إغلاق الطرق من قبل محتجين، يؤكد الجابري، خلال حديثه لـ”ناس” إن “المعتصمين هم أبناء العراق، وخرجوا من أجل الإصلاح ولمواجهة الفساد، وتظاهرات اليوم، من أجل إنهاء الوجود الأجنبي، فنحن نتحد في الهدف، وليس كما يصور البعض بأننا فريقين، متضادين، بل الجميع هنا من أجل العراق فقط، فمن المفترض أن المتظاهرين عندما يرون قوافل إخوتهم قادمة من المحافظات الجنوبية، إفساح المجال لهم، وعدم اعتراضهم”. وأضاف، “أجرينا تفاهمات كبيرة وعلى أعلى المستويات مع القائمين على التظاهرات، والمتظاهرين، بشأن انسيابية مرور السيارات التي تقل متظاهري الجمعة، وتسهيل مرورهم، وصولاً إلى موقع التظاهرة”. متظاهرون تحدثوا لـ”ناس” عن إمكانية فسح المجال للقوافل القادمة من المحافظات الجنوبية باتجاه العاصمة بغداد، ومنع أي محاولة لعرقلة تلك الحافلات، خاصة وأن مسألة الوجود الأجنبي رفضتها كل ساحات التظاهر، وفق الأطر القانونية، وبما يحقق مصلحة العراق، بعيداً عن التجاذبات الحاصلة، بين إيران والولايات المتحدة.