Shadow Shadow

48 ساعة حاسمة..

بين استقالة الاتحاد وضمانات درجال.. مصير الكرة العراقية على طاولة فيفا (فيديو)

2020.01.19 - 12:51
ناس - بغداد بعد أشهر من السجال، "استسلم" الاتحاد العراقي لكرة القدم أمام اللاعب الدولي السابق عدنان درجال، بإعلان استقالته مقابل التنازل عن الدعاوى القضائية التي تواجه المكتب التنفيذي للاتحاد، وهو ما يبدو إقراراً بالاتهامات الموجهة إليه. وقال الاتحاد إن قراره يهدف إلى تجنيب الكرة العراقية تبعات استمرار الأزمة وضمان استمرار مشوار المنتخب الوطني بكرة القدم في تصفيات كأس العالم، مطالباً درجال بالالتزام ببنود الاتفاق الذي أفضى إلى الاستقالة. nasnews كيف بدأت الأزمة؟ وبدأت الأزمة بعد انتخابات اتحاد الكرة في عام 2018، والتي أسفرت عن فوز عبد الخالق مسعود بالرئاسة إلى جانب شرار حيدر وعلي جبار كنائبين عنه، فيما فاز كل من (مالح مهدي، كامل زغير، يحيى زغير، يحيى كريم، سعد مالح، علي الاسدي، غالب الزاملي، فالح موسى، وإحسان علي حسين) بعضوية المكتب التنفيذي. لكن بعيداً عن بغداد، كان اللاعب الدولي السابق عدنان درجال والذي أبعد عن الانتخابات، يحضر لفتح جبهتين ضد رئيس الاتحاد وأعضائه، الأولى داخلية تتعلق بـ “تزوير” عقوبات انضباطية ضمن لوائح الاتحاد والنظام الداخلي بصورة غير قانونية لإبعاده عن انتخابات اتحاد الكرة، والثانية دولية تتعلق بتضارب اللوائح المقدمة إلى الاتحاد الأسيوي لكرة القدم في نسختيها العربية والانكليزية. صعد درجال من حراكه في الأشهر اللاحقة، حين قدم أدلة تثبت وجود تزوير أبعد بموجبه عن الانتخابات إلى القضاء العراقي، بعد فشل اتفاق بين الطرفين يقضي بحل الاتحاد تمهيداً لتشكيل هيئة مؤقتة وإجراء انتخابات جديدة. في ضوء ذلك، أدان القضاء العراقي، في 23 أيلول 2019، موظفين في الاتحاد هما كل من صباح رضا وستار جبار، حيث قضت محكمة الجنايات بالحبس لمدة سنة على المتهمين لتزويرهما القرار رقم 32، والحبس لمدة ستة أشهر لاستعمال المتهمين محرراً مزوراً،  والحبس لمدة سنة على المتهمين لتزوريهما القرار رقم 29/1، والحبس لمدة ستة أشهر لاستعمال المتهمين المحرر رقم 29/1، على أن تنفذ العقوبة الأشد وهي الحبس لمدة سنة. كما نص الحكم على أن تنفذ العقوبتان بالتعاقب، مع حفظ  الحق لعدنان درجال بالتعويض المدني من المتهم صباح رضا، فيما كانت محاكمة أخرى تنتظر موظفاً ثالثاً في الاتحاد هو وليد طبرة، والذي لم يعد إلى البلاد منذ ذلك الحين. nasnews الاتحاد يهاجم.. رداً على ذلك، حاول الاتحاد العراقي الاستعانة بـ "الفيفا"، برفع كتاب يشير إلى تعرض اثنين من موظفيه إلى السجن على يد السلطات العراقية. وتفاعل الاتحاد الدولي لكرة القدم مع الشكوى بتوجيه رسالة، في شهر أيلول 2019، ينذر فيها بعقوبات قد تطال الكرة العراقية على خلفية الأزمة بين اتحاد كرة القدم ونجم المنتخب السابق عدنان درجال. وفتحت الرسالة الباب أمام سلسلة جديدة من الاتهامات المتبادلة بين طرفي الأزمة، حيث يقول المساندون لموقف درجال، إن أعضاء الاتحاد هم من فتحوا النار على الكرة العراقية، حين أرسلوا كتاباً إلى الاتحاد الدولي اتهموا في الحكومة العراقية بالتدخل في عمل الاتحاد، كإجراء لـ “حماية مصالحهم الشخصية”، لكن أطرافاً من الاتحاد ترد بأن الهدف من وراء الكتاب كان إبلاغ فيفا بتغيير توقيع أمين سر الاتحاد صباح رضا، بعد صدور حكم بسجنه، حيث تولى المهمة طارق أحمد. ونص كتاب الاتحاد الدولي لكرة القدم، على طلب نسخة من قرار المحكمة المدنية في العراق ضد موظفي الاتحاد، بالنسخة العربية لـ “تقييم الموقف”، مع طلب آخر بإبلاغ الاتحاد بآخر المستجدات بشأن وضع القضايا المرفوعة أمام محكمة الكأس بشأن الأزمة. كما شدد الاتحاد، على ضرورة فهم الحكومة العراقية أن “الاتحاد العراقي عضو في الاتحادين الآسيوي والدولي لكرة القدم، ولا يعتبر كياناً حكومياً، وبالنتيجة فإن قرارات الهيئات القضائية في الاتحاد لا تعتبر وثائق حكومية”، وهو ما يعني أن المحكمة العراقية المدنية لم يكن لها أن تقضي بمعاقبة موظفي الاتحاد بتهمة التلاعب بمستندات رسمية!. وأوضح الاتحاد الدولي بـ “شدة”، أن الاتحاد العراقي ملزم وفق قوانين الاتحاد الدولي بإدارة شؤونه بنفسه، دون أي تأثير لا مبرر له من أي طرف ثالث”، مع إبداء الاستعداد لـ “مناقشة الوضع الراهن مع ممثلي الحكومة العراقية، على ان تأخذ الحكومة بالحسبان الموقوع المذكور للاتحاد العراقي لكرة القدم”. بين الاتحاد أيضاً، أن “اعتبار الاتحاد العراقي كياناً حكومياً يعني تأثيراً لا مبرر له وتدخلاً في شؤون الاتحاد، ما يعني جذب اهتمام مكتب الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو عقوبات ضد العراق على مستوى كرة القدم، ومنها الإيقاف المحتمل لاتحاد الكرة”، فيما طلب من الاتحاد إيصال كتابه هذا إلى الحكومة العراقية بأقصى سرعة، مع إرسال نسخة القرار القضائي وأي معلومات حول الأزمة إلى الاتحاد الدولي في موعد أقصاه 29 أيلول الجاري، أي بعد ثلاثة أيام. nasnews كأس العالم على كف عفريت! وأثار ذلك مخاوف كبيرة من عقوبات قد تعيد الكرة العراقية إلى المربع الأول، أي حرمان العراق من اللعب على أرضه، وإيقاف مشاركاته الرسمية في كافة البطولات بما فيها تصفيات كأس العالم. وبرر المتحدث باسم اتحاد الكرة العراقي حسين خرسان، حينها، مخاطبة الاتحاد الدولي بشأن الأزمة بـ “ضرورة إبلاغهم بتغيير توقيع أمين السر”، داعياً "الرئاسات الثلاثة ووزير الرياضة إلى المبادرة لمحاولة حل الازمة قبل أن تحل العقوبات بالكرة العراقية" من جانبه قال نائب رئيس اتحاد كرة القدم علي جبار، إن “ما وصلت إليه الأزمة هو منزلق خطير يواجه الكرة العراقية”، مبيناً أنه “دعا إلى اجتماع عاجل لأعضاء المكتب التنفيذي لعرض خارطة طريق حل، تعلن نتائجه فيما بعد في مؤتمر صحافي عصر اليوم الخميس”. وأبدى جبار، استعداده إلى تقديم استقالته في سبيل إيجاد حل، لكنه نفى إمكانية إجبار بقية أعضاء الاتحاد على الاستقالة استجابة لشروط عدنان درجال، فيما شدد بالقول إن “على الجميع أن يحترم خارطة طريق الحل التي سيقدمها وإلا فعليه أن يضرب رأسه في الحائط”. لكن مختصين خففوا من حجم المخاوف التي أثارها المتحدث باسم الاتحاد حين وصف مصير الكرة العراقية حالياً بـ “السوداوي والمظلم”. nasnews درجال يصوب.. ويطلب الهدوء! بالمقابل، كان نجم المنتخب الوطني السابق عدنان درجال يواصل خطواته بثقة، ملوحاً بملفات جديدة ضد اتحاد الكرة، مع تأكيد مستمر على ضرورة التوصل إلى تفاهم لحل الأزمة بـ"هدوء". التسوية التي كان يبحث عنها درجال، تقضي بحل اتحاد الكرة وتشكيل هيئة مؤقتة تتولى إجراء انتخابات جديدة. وفي الأثناء، خاضت أطراف عدة من بينها وزير الشباب والرياضة أحمد العبيدي محاولات استمرت لأشهر بهدف التوصل إلى حل. nasnews الاتحاد "يستسلم"! ومع اندلاع الاحتجاجات الشعبية العارمة في تشرين الأول من 2019، ابتعد الملف عن الأضواء، لكن الكواليس الرياضية كانت تشهد حراكاً مستمراً من قبل طرفي الأزمة. أخيراً، وبعد اجتماعين في أربيل عاصمة إقليم كردستان، يوم الجمعة (17 كانون الثاني 2020)، أعلن اتحاد الكرة استقالته بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بتنازل درجال عن الدعاوى القضائية، والإفراج عن موظفي الاتحاد المعتقلين والكف عن ملاحقة طبرة، المتهم الأول بتزوير الوثائق والتلاعب بالمخاطبات الموجهة إلى الاتحادين الآسيوي والدولي. وتقول مصادر رياضية مطلعة على مجريات اجتماعي أربيل لـ "ناس"، إن "الاجتماعين عقدا بحضور أطراف برلمانية من بينهم رئيس لجنة الشباب والرياضة"، مبينة أن "أعضاء من الاتحاد على رأسهم كامل زغير وعلي الأسدي وفالح موسى، طلبوا ضمانات بعدم تعرضهم إلى أي ملاحقات قضائية بعد الاستقالة". وتبين تلك المصادر، أن "أعضاء الاتحاد يتخوفون من فتح ملفات أخرى ربما تتعلق بالفساد والتلاعب والتزوير، على يد الهيئة المؤقتة القادمة، أو إدارة الاتحاد الجديد"، مشيرة إلى أن "أعضاء الاتحاد يخشون عدم تنازل درجال أو تعرضهم إلى ملاحقة من قبله مستقبلاً". nasnews ماذا سيحدث؟ المصادر ذاتها، أوضحت أن خطوات القادمة هي إرسال استقالة الاتحاد إلى "الفيفا" تمهيداً لتشكيل هيئة مؤقتة وفق آليات يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم، لافتة إلى أن حديث بدأ عن ترشح شخصيات رياضية ورؤساء أندية لرئاسة الهيئة المؤقتة، من بينهم عدنان درجال. فيما لم تستبعد انهيار التسوية في حال عدم تنازل درجال، أو لجوء اعضاء الاتحاد إلى تقديم شكوى ضد السلطات العراقية أمام اتحاد الكرة الدولي "الفيفا". إلى ذلك قال نجم المنتخب الوطني السابق نشأت أكر، في أول تعليق على التطورات الأخيرة، إن "استقالة الاتحاد خطوة شجاعة"، مؤكداً أن "الاتحاد استجاب إلى الأصوات التي نادت باستقالته لحل الأزمة". وأضاف، "لا نملك السلطة على القضاء، لكن عدنان درجال سيتنازل عن الدعاوى بقدر تعلق الأمر به"، مشدداً على ضرورة "احتواء الأزمات في ظل الوضع العام الراهن في البلد، والذي لا يتحمل الصراعات".   درجال: 48 ساعة حاسمة! في آخر التطورات قال درجال في تصريح تابعه "ناس" يوم الأحد (19 كانون الثاني 2020)، إن "الاتفاق مع اتحاد الكرة سيحسم خلال 48 ساعة ليتم الكشف عن تفاصيله الكاملة خلال مؤتمر صحفي"، مبيناً أن "الاتحادين الدولي والىسيوي هما من سيتوليان تحديد آليات تشكيل الهيئة المؤقتة". كما أشاد درجال بما وصفه بـ"القرار الشجاع من قبل اتحاد الكرة"، مؤكداً أن "الجميع خرج منتصراً من الأزمة بعد أن وضعوا نصب أعينهم مصلحة الكرة العراقية". https://www.facebook.com/iraqgfpg/videos/604509003459410/?t=2