Shadow Shadow

موقف غامض من سائرون.. وغضب شعبي عارم !

بوادر صفقة على طريقة عبدالمهدي.. هل أنعش العيداني تحالف الصدر والعامري؟

2019.12.25 - 23:34
بوادر  صفقة  على طريقة عبدالمهدي.. هل أنعش العيداني تحالف الصدر والعامري؟
ناس - بغداد قبل أكثر من عام دخل البرلمان نفق "الكتلة الأكبر"، في صراع بين كتلتين كل تدعي وصلاً برئاسة الحكومة، على رأسهما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم تحالف الفتح هادي العامري.
ودون أن يحسم الجدل، أبرم الرجلان صفقة سياسية قدمت عادل عبدالمهدي رئيساً للحكومة كمرشح تسوية، بعد أن شد العامري رحاله إلى النجف.
وبعد استقالة حكومة عبدالمهدي على وقع الاحتجاجات العارمة، وجد البرلمان نفسه في محطة أشد عتمة، دون قدرة على تحديد "الكتلة الأكبر" التي يخولها الدستور تحديد مرشح بديل، وفق تفسير المحكمة الاتحادية العليا، ليظل سؤال رئيس الجمهورية دون إجابة، بينما تؤكد أطراف ثلاثة (البناء – سائرون – 175 نائباً) أن من حقها ترشيح رئيس وزراء.
بل ذهب تحالف البناء بقيادة العامري والمالكي والحلبوسي أبعد من ذلك، بطرح أسماء مرشحين اثنين، هما محمد شياع السوداني وقصي السهيل، وكلاهما وجد رداً سلبياً حازماً من الصدر وكتلته، ورفضاً مدوياً من قبل المتظاهرين.
وعشية تنازل السهيل، برز اسم محافظ البصرة أسعد العيداني كمرشح قوي لرئاسة الحكومة، مقابل موقف "خجول وغامض" من تحالف سائرون، فيما انتهج الصدر "أسلوب الناصح الداعي إلى إبعاد الفاسدين عن السلطة" بعد تغريدات نارية صوبها نحو السوداني والسهيل. وهي مؤشرات تشي ربما بـ "صفقة جديدة" عقدها الطرفان مجدداً وعلى طريقة عبدالمهدي.
وفي هذا الصدد يقول مصدر مطلع لـ "ناس"، إن "المعطيات تشير إلى اتفاق جديد بين الصدر والعامري على تقديم أسعد العيداني كمرشح تسوية جديد، بعد حرق المرشحين السابقين، اللذين قدمهما تحالف البناء خلافاً لرغبة الصدر".
كما يبين، أن "التسريبات المتواترة ترجح أن يُقدم العيداني كمرشح إلى رئاسة الحكومة، بشكل رسمي إلى رئيس الجمهورية برهم صالح، صبيحة يوم غد الخميس 26 كانون الأول 2019)".
وفي حال صحت تلك التسريبات، فإن الصدر يكون تراجع عن تعهده الذي أطلقه عشية تشبث العامري برئيس الحكومة المستقيل عادل عبدالمهدي، حين قال إنه "لن يتحالف معه مجدداً".
على الأرض، أعلن المعتصمون والمتظاهرون في بغداد والمحافظات الأخرى، رفضهم القاطع لترشيح العيداني. وقال محتجو ساحة التحرير في بيان قرأ من المطعم التركي إن "الأحزاب لا زالت تصر على فسادها ومماطلتها ومحاولتها لتمرير مرشحها قاتل الثوار في البصرة أسعد العيداني الفاسد المرفوض من الشعب العراقي بالكامل، وإننا بدورنا نحذر من الاستخفاف برغبة الشعب وسوف يكون لنا ردُنا حيال ذلك، ودم شهدائنا الذي سقط في ساحات الاعتصام لن نتركه يذهب هدراً، لذلك نؤكد أن أسعد العيداني مرفوض نهائياً لأي منصب كان".
كما طاف متظاهرون حول نصب التحرير وهم يهتفون "لا عيدان ولا عبطان.. إحنه اللي انطينه الشبان". أما في البصرة، مسقط رأس العيداني، فكان الرفض أشد، عبر عنه المحتجون بقطع الطرق وحرق الإطارات، متهمين العيداني بـ "الفشل في مهمته كمحافظ، والمسؤولية عن مقتل عشرات المتظاهرين خلال احتجاجات عام 2018".