Shadow Shadow

بطاقة تعريفية تثير اللغط

القصة الكاملة لهجمة أصحاب القامات في كربلاء: القوّات تتفرج والمتظاهر يتصرّف!

2019.12.25 - 21:20
القصة الكاملة لهجمة  أصحاب القامات  في كربلاء: القوّات تتفرج والمتظاهر يتصرّف!
    بغداد – ناس لم تتضح حتى الآن هوية الجهة التي هاجم عناصرها متظاهري جسر الضريبة في كربلاء بالسكاكين الكبيرة (القامات) والهراوات، إلا أن المعلومات المؤكدة تشير إلى نجاح متظاهري ساحة التربية وسط المدينة بمنع حصول ما قالوا إنها "حادثة انتقامية خطيرة".
تحت الجسر.. يقول متظاهر كان حاضراً بالقرب من موقع الحادثة، لمراسل "ناس" أن "مجموعة من الأشخاص يتجاوز عددهم 10، وصلوا بشكل مفاجئ إلى أسفل جسر الضريبة، وهو تقاطع طرق بدأ محتجون بإغلاقه منذ أيام، بعد طرح إسم قصي السهيل رسمياً كمرشح لرئاسة الوزراء، والذي يشغل منصب وزير التعليم العالي، وينتمي إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، الأمر الذي اعتبره المتظاهرون إجراءً استفزازياً ضد التظاهرات، ليتم تصعيد الفعاليات الاحتجاجية والتوجه إلى إغلاق طرق رئيسة في عدد من المحافظات". يضيف المصدر "لم أتمكن من رؤية ما يجري بوضوح، إلا أن خلافاً نشب سريعاً بين المجموعة الوافدة، والشبان الذين كانوا يواصلون إغلاق الطرق منذ أيام" مؤكداً أنه شاهد سكاكين كبيرة "قامات" وهراوات بيد المجموعة المهاجمة.
"المشهد من ساحة التربية" على بعد نحو 1 كم، حيث ساحة الاعتصام الرئيسة (التربية)، بدا المشهد أكثر ضبابية، يقول إيهاب جواد، من تنسيقية تظاهرات كربلاء، أنه "كان في ساحة التربية لحظة الحادث، وأنه تفاجئ مع بقية المتظاهرين بوصول مجموعة منفعلة تقتاد شخصاً، وتريد إدخاله إلى ساحة الاعتصام". ويبيّن "كان الغضب مسيطراً على المجموعة، التي اتهمت الشخص الذي اصطحبته بأنه كان جزءاً من "أصحاب القامات" الإ أن المتظاهرين في ساحة التربية تمكنوا من تخليص الشخص المجهول، واحتجازه في إحدى خيم الاعتصام، لحمايته من أي رد فعل انتقامي خارج السياقات القانوني، وتم الاتصال عدة مرات بالقوات الامنية التي حضرت في وقت لاحق لاستلامه والتحقيق معه والتحقق من علاقته بهجوم اليوم".
"رواية أخرى" مصدرٌ آخر -على صلة بإعلام الحكومة المحلية- قدم رواية مختلفة، مفادها أن "مجموعة شبابية نسّقت مع القوات الأمنية في المدينة، وتوجهت إلى الشبان الذي يواصلون اغلاق الطرق لغرض إقناعهم بإلغاء فعاليتهم، إلا أنهم جُوبهوا برد عنيف" لكن جميع منسقي التظاهرات الذين تحدثوا لـ "ناس" نفوا تلقيهم أي إشعار أو دعوة للمشاركة في مبادرة من هذا النوع.
"بطاقة تعريفية مجهولة مُتداولة" لا تكشف المصادر الطبية الرسمية حتى الآن عن أعداد ضحايا فيما تنقل وكالة الاناضول معلومات عن إصابة 5 متظاهرين على الأقل، إلا أن شائعات في ساحة الاعتصام، دارت حول علاقة المهاجمين (أصحاب القامات) بإحدى الجهات الدينية أو السياسية، وهو حديث تكرر عدة مرات، بعد اغتيال الناشط فاهم الطائي بالقرب من المدينة القديمة المحصنة، دون أن تكشف الجهات الأمنية عن الجناة.   وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي المحلية في المدينة، صورة لبطاقة تعريفية صادرة من مرقد ديني، زعموا أنها تابعة لأحد "مهاجمي القامات"، وهي تُظهر شخصاً مُعرفاً بأنه مسؤول عن أحد المواكب الحسينية، إلا أن مصدراً في إعلام "العتبات المقدسة" أكد أن هذه البطاقة المتداولة على فرض صحتها، وصحة نسبتها إلى أحد المهاجمين، هي ورقة تعريفية تصدر لأي شخص ينوي ادخال مواد غذائية في مواسم الزيارات الدينية، وهي لا تشير إلى علاقة حاملها بالمؤسسة الدينية بأي من الأشكال.                                    
"لا خلاف على شرعية اغلاق الطرق" يقول متظاهرون في ساحة التربية خلال حديث لمراسل "ناس"  أن "أغلب الشباب يتبنون الفعاليات الاحتجاجية التصعيدية الملتزمة بالسلمية، ومنها إغلاق الطرق الجزئي، كما يفعل المحتجون في كثير من الدول المتحضرة، إلا أن ذلك يخضع لنقاش حول التفاصيل لا المبدأ، كمَن يطالب بإغلاق الطرق دون احراق الإطارات، ومَن يقترح باقتصار قطع الطرق على ساعات محددة من الصباح، تتزامن مع بداية الدوام الرسمي، وهي تجربة خاضها متظاهرو ذي قار".
"تجمّع شبابي سياسي مُندس" لكن المتظاهرين يتحدثون أيضاً عن ما يصفونه "بالاندساس السياسي المُحتمل" بين مجموعات المتظاهرين الذين يباشرون عملية اغلاق الطرق. يؤكد أحد منسقي تظاهرات المدينة، أن لا أحد من المتظاهرين والمنسقين يعرف هوية المجموعات التي جرى تداول أنباء بأنها توجهت إلى "شارع السناتر" -أحد أهم الشوارع التجارية في المدينة- وطلبت من أصحاب المحال التجارية إغلاق محالهم، فيما يجري تداول إسم تجمع شبابي سياسي كأحد المتهمين بحرف فعالية إغلاق الطرق باتجاه مهاجمة المحال التجارية.
[video width="368" height="656" mp4="https://www.nasnews.com/assets/uploads/2019/12/video-1577296365.mp4"][/video]      
متظاهرون: إجراءاتنا الأمنية تفوق القوات الحكومية! واظهرت حادثة اليوم، قدرة ساحة التظاهر في المدينة على ضبط الحالات الإنفعالية ومنعها من الخروج عن السيطرة أو الانجراف نحو العمليات الانتقامية، يقول أحد المنسقين في الساحة، "نجحنا بحماية المتهم وتسليمه إلى الجهات الامنية التي وصلت متأخرة، إلا أن قائمة طويلة من حالات الاغتيال والقتل والاختطاف والحرق جرت ضد متظاهري المدينة، وسط تجاهل القوات الأمنية، ليس ابتداءً بمقتل الروائي علاء مشذوب، ولا انتهاءَ بمقتل الناشط فاهم الطائي، واختطاف الناشط حسن البناء، وعشرات الحالات الاخرى".
إقرأ/ي أيضاً: شقيق فاهم الطائي: كاميرات العتبة الحسينية رصدت القتلة.. وعلى الشرطة مراجعتها
“قمع هستيري” في كربلاء: ملثمو السيارات السوداء يضعون ناشطاً في ثلاجة! (فيديو)
ليلة حرق خيام كربلاء: متظاهرون يحملون نسخاً محترقة من القرآن ويتجهون إلى مرقد الحسين
تفاصيل اغتيال الكاتب علاء مشذوب في كربلاء: 13 رصاصة أنهت مسيرة “الأديب الجريء”