Shadow Shadow
كـل الأخبار

التحرير في مواجهة الأحزاب

شياع السوداني يودّع المنافسات .. الياسري يتحدث عن بديل

2019.12.14 - 21:05
 شياع السوداني يودّع المنافسات .. الياسري يتحدث عن بديل
  بغداد – ناس ما إن انتشرت تسريبات ترشيح عضو حزب الدعوة، وصاحب الوزارات المتعددة، محمد شياع السوداني إلى منصب رئاسة الوزراء، حتى سارعت الفعاليات الاحتجاجية والمتظاهرون إلى التعبير عن رفضهم تسلّم السوداني أو غيره من الوزراء والمسؤولين الحكوميين منصب رئاسة الوزراء في الفترة الانتقالية، فيما كشف قيادي رفيع في سائرون عن تضاؤل حظوظ المرشح "المستقيل" من حزب الدعوة، بالتزامن مع معلومات مشابهة أوردها تقرير لصحيفة تابعة لحزب الله اللبناني. ولم تُقنع استقالة السوداني من حزب الدعوة، أوساط المتظاهرين بـ"استقلالية" الرجل حيث عدها متظاهرون قراراً متأخراً، فيما تعامل آخرون مع قرار الإستقالة بسخرية، متبادلين تصميماً يظهر فيه السوداني وهو يحاول إقناع "دبّة" باستقلاله، في إشارة إلى المثل الشعبي "سولفها للدبة" والذي يُطلق كناية عن الأمور التي يصعب تصديقها. وفيما يضع متظاهرون "محاكمة قتلة المتظاهرين ومحاسبة المتسببين بالانتهاكات خلال التظاهرات التي راح ضحيتها أكثر من 400 قتيل" على رأس مهام رئيس الوزراء المقبل، استعاد ناشطون جانباً من سيرة السوداني أثناء تسلمه وزارة حقوق الإنسان، فضلاً عن سجل الانتهاكات الذي سُجل في تلك الحقبة.
https://www.facebook.com/qasimalsnjry/videos/10157850950666602/  
غالبية التسريبات أشارت إلى أن السوداني أصبح مرشحاً لتحالف البناء، وبدعمٍ مباشر من كتل تحالف الفتح، على رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والفتح بزعامة هادي العامري، وذلك بعد إعلان تحالف سائرون تنازله عن "حقه" بترشيح رئيس وزراء. وفي هذا السياق، ينفي النائب عن التحالف، قصي الياسري، اشتراك تحالفه في أي تفاهمات أو لقاءات تتعلق بترشيح السوداني او غيره. يقول الياسري في حديث لـ "ناس" السبت (14 كانون الأول 2019) أن "اعلان سائرون التنازل عن حقه، كان مشروطاً بنقل هذا الحق إلى المتظاهرين في ساحات الاعتصام، وبما يطلبونه ويحقق مصالح العراقيين جميعاً". يضيف "لم نستهدف بقرارنا أن تستولي كتل أخرى على المنصب، لكن بعض الكتل لا تشعر بخطورة الازمة، التي نعتقد أنها خلال اليومين القادمين تمر بأخطر منعطف لها منذ انطلاق التظاهرات في 1 تشرين الأول". ويمضي بالقول "بعض الكتل تصر على عدم فهم مزاج الشارع، والاستماع إلى صوت ساحات التظاهر، والالتزام بالمواصفات التي حددها المتظاهرون، وعلى رأسها أن لا يكون مرشح رئاسة الوزراء ممن شغلوا مناصب عليا او تسلموا مناصب وزارية خلال الحقبة الماضية". وأكد الياسري في حديثه أن "أنباءً تُشير إلى أن حظوظ السوداني تتضاءل، وأن الكتل تلقت إشارات حادة من الشارع تؤكد استعداد المتظاهرين لاتخاذ خطوات تصعيدية في إطار الحراك السلمي لإجهاض محاولات الزج بالشخصيات الحزبية، ما دفع بعضاً من تلك الكتل إلى التراجع خطوات إلى الوراء في هذا المسعى". وبيّن "المعلومات التي تردنا تشير إلى أن موضوع السوداني حُسم تقريباً لجهة الامتناع عن ترشيحه" مؤكداً أن "قاضياً يحظى بشعبية عالية قد يكون هو البديل" رافضاً الكشف عن مزيد من المعلومات بشأنه. وقالت صحيفة الاخبار اللبنانية، التابعة لحزب الله، السبت، إن أسهم المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، انخفضت فجأة، بعد ارتفاعها مؤخراً بين الأوساط السياسية، فيما اشارت الى قيام زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بزيارة مفاجئة الى رئيس الجمهورية، برهم صالح، لتقديم السوداني، مرشحاً لرئاسة الوزراء عن “الكتلة الأكبر”، لكن صالح طلب منحه المزيد من الوقت لسؤال المرجعية الدينية حول ذلك.   وبحسب تقرير للصحيفة، تابعه “ناس”، اليوم (14 كانون الأول 2019)، فإن أسهم مرشح هادي العامري ونوري المالكي “محمد شياع السوداني” لرئاسة الوزراء، هبطت فجأة، ليدخل اسمه هو الآخر ضمن الخيارات المطروحة كـ”استهلاك للوقت”.   ولفتت الصحيفة، وفق مصادر مطّلعة، الى أن لقاءً جمع رئيس الجمهورية، برهم صالح، بالمالكي وأبو مهدي المهندس، قدّم فيه الأخيران، السوداني، مرشحاً لرئاسة الوزراء عن “الكتلة الأكبر”، لكن صالح طلب منحه المزيد من الوقت لسؤال المرجعية، ليأتيه الردّ سريعاً بأن المرجعية أعلنت أنها لن تتدخّل في مسألة التكليف.   وبينت أن زعيم تيّار الحكمة، عمار الحكيم، متحفّظ على ترشيح السوداني، فيما يتبنى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، موقفاً أكثر حدّة منه.   وفي هذا السياق، بدا لافتاً إعلان الصدر تعليق نشاطات صفحة صالح محمد العراقي، المتحدث غير الرسمي باسمه، فيما فُسّر على أنه احتجاجٌ على الترشيح، وتحذير لحلفاء طهران من المضيّ في قرارهم “المستفزّ”.   ووفق معلومات الصحيفة، فإن عدداً من قوى المكوّن السني بزعامة محمد الحلبوسي ستمضي في خيار “الفتح – دولة القانون”، فيما أكّدت القوى الكردية بدورها المضيّ في خيار “البيت الشيعي”، الذي تشير المعطيات إلى أن طهران هي الأخرى ستساند أي خيار يتم التوافق عليه داخله.   وكان عضو مجلس النواب محمد شياع السوداني، قدم استقالته من حزب الدعوة الإسلامية ـ تنظيم العراق وائتلاف دولة القانون، معلناً عن “انتمائه الأول للعراق”.   يشار الى أن مصادر رفيعة مطلعة على طبيعة لقاءات الثلاثي (العامري والمهندس والفياض) قالت لـ”ناس” الجمعة، (13 كانون الأول 2019) إن “الوفد يكافح منذ أيام لإقناع الشركاء السياسين بترشيح محمد شياع السوداني، إلى منصب رئيس الوزراء، وتقديمه إلى رئيس الجمهورية برهم صالح، لتكليفه بالمنصب، مع انحسار المهلة الدستورية”.   وأضاف المصدر، أن “العامري والفياض والمهندس، كانوا في رحلة سرّية خلال اليومين الماضيين إلى إقليم كردستان، للقاء مسؤولين كرد، وبحث مسألة تكليف السوداني، بتشكيل الحكومة، فضلاً عن لقاءات مكثفة مع زعامات سياسية سنية، لتأكيد قدرة السوداني على قيادة المرحلة المقبلة”.