Shadow Shadow
كـل الأخبار

أبرزها كابوس 2015 ..

تقرير: 5 أسباب تمنع المتظاهرين من تحديد قيادة للاحتجاجات ومتحدثين باسمها

2019.12.08 - 20:05
تقرير: 5 أسباب تمنع المتظاهرين من تحديد قيادة للاحتجاجات ومتحدثين باسمها
ناس - بغداد علق مراقبون وصحفيون، على إطلاق حملة لترشيح متحدثين أو مفاوضين باسم المتظاهرين، في ظل الأحداث المتسارعة واستمرار حملات العنف ضد المحتجين، فيما حددوا خمسة أسباب لامتناع المتظاهرين عن تشكيل قيادة أو ترشيح متحدثين باسم الحراك. وقال الأكاديمي في كلية الإعلام بجامعة بغداد علاء مصطفى، في حديث لموقع الجزيرة ضمن تقرير ناقش أسباب إصرار المتظاهرين على عدم تصدير قيادة لهم، تابعه "ناس"، اليوم (8 كانون الأول 2019)، إن "الاحتجاجات الحالية متنوعة الألوان، وهي في مرحلة الضغط لأجل تحقيق المطالب المشروعة وتصحيح العملية السياسية، مبيناً أن "وضع متحدث باسم المتظاهرين قد يؤدلج جميع أفكارهم أو يحرف المسار الحقيقي الذي خرجوا لأجله، وبالتالي فإن عدم وضع هذا المنصب سيدفع الجميع إلى مواصلة عملهم بشكل جيد، ويمنع اقتصار الأمر على طرف معين دون آخر". وشدد على أن "يكون تعيين متحدث باسم الجماهير المنتفضة في مرحلة قطف ثمار احتجاجهم، وهذه المرحلة ما زالت بعيدة عن الواقع، إذ هم الآن في مرحلة مواصلة الضغط لأجل الاستجابة لهم". بدوره، رأى الباحث في الشأن السياسي أحمد الأبيض أن عدم وضوح الرؤيا لدى بعض المحتجين، وقف عائقاً أمام اختيار متحدث أو مفاوضين باسم المنتفضين، موضحاً أن "الإشكال الذي حصل في قضية اختيار ناطق رسمي هو إشكال فني تكتيكي، كان من المفترض أن يدعو الناشطين إلى تشكيل منصة إعلامية أو لجنة إعلامية ينبثق منها بعد ذلك قادة ومتحدث باسم الثورة في ساحة التحرير ويشمل جميع المحافظات المنتفضة". وأشار إلى أن "الأيام القادمة ستغني التجربة وستنبثق قيادات حقيقية للحركة الاحتجاجية الكبرى في البلاد، بالإضافة إلى ظهور ناطق باسم المحتجين لقيادة الشباب، وتوضيح آلية بناء خارطة طريق لبناء مستقبل أفضل للعراق". الصحفي رامي الصالحي، اعتبر تحديد متحدث باسم المتظاهرين -سواء في حدود ساحة التحرير أو لجميع المحافظات المنتفضة- من الأمور الصعبة، مشيراً الى أن "أسباباً عدة تكمن وراء صعوبة الأمر، أبرزها عدم ثقة الجماهير بترشيح أي شخصية، وذلك على اعتبار أن هذه المظاهرات خرجت بعفوية، هناك تخوف من بيع قضيتها من قبل أي طرف يتم تسميته بهذه المناصب". وتابع أن "هناك رأيا يتجه نحو أن المظاهرات خرجت لتغيير الطبقة السياسية بالكامل، وبالتالي ليس من الضروري تسمية أي شخصية للتفاوض أو الجلوس مع أي من أحزاب السلطة". ومع مواصلة الحديث عن أسباب عدم تسمية ناطق رسمي باسم المحتجين، رأى الكاتب والصحفي أحمد السهيل أن وضوح المطالب يدحض الحاجة لمفاوضين. وأشار إلى أن "معظم المتظاهرين متفقون على المطالب الرئيسة الأربعة التي بدأت بإقالة حكومة عادل عبد المهدي، ومن ثم تشريع قانون عادل للانتخابات والمفوضية، وبعدها حل البرلمان"، مضيفاً أن "المسألة الأخرى هي القلق من احتمالية أن تقوم بعض الجهات بركوب موجة المظاهرات وطرح تصوراتها باسم المحتجين. ففي تظاهرات 2015 خلقت حالة عامة من عدم الثقة بممثليات المتظاهرين، وهناك من يرى أن لا حاجة لتلك الممثليات في مطالب لا تحتاج لتبيان أكثر". المتظاهر معن محمد (54 عاما) رأى أن سر نجاح وديمومة الاحتجاجات العراقية هو عدم وجود متحدث باسمها أو قادة تفاوض السلطة، ولا سيما أن المطالب التي ينادي بها المتظاهرون باتت معروفة لدى القوى السياسية، وبالتالي لا داعي للتفاوض من أجلها وإنما تلبيتها فقط. ودعا محمد من يريد معرفة مطالب المتظاهرين والاطلاع عليها بوضوح، إلى "المجيء إلى ساحة التحرير ومناقشة المتظاهرين بها"، مؤكدا في الوقت نفسه انتفاء الحاجة إلى تشكيل تنسيقيات وإبراز قادة تظاهرات، فجميع المتظاهرين هم قادة والمطلب الأساس واحد وهو: نريد وطن".