Shadow Shadow
كـل الأخبار

المفرج عنهم يرفضون الحديث مع الصحافة!

لماذا يستحيل إحصاء المفقودين خلال حركة الاحتجاج العراقية وتحديد الجهة الخاطفة؟

2019.12.06 - 18:40
لماذا يستحيل إحصاء المفقودين خلال حركة الاحتجاج العراقية وتحديد الجهة الخاطفة؟
بغداد – ناس سلط تقرير أميركي، الجمعة، الضوء على اختفاء ناشطين ومتظاهرين خلال الاحتجاجات في العراق، فيما اعتبر أن "الطبيعة المشتتة" لقوات الامن العراقية جعلت من الصعوبة تحديد اعداد المفقودين وهوية الخاطفين. ورصد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" وتابعه "ناس" اليوم (6 كانون الاول 2019)، صورَ شبان على الجدران وأعمدة الكهرباء القريبة من ساحة التحرير وسط بغداد، اختفوا خلال شهرين من الاحتجاجات العارمة التي يشهدها العراق. ونقل التقرير عن أم حسنين، التي اختفى ابنها البالغ من العمر 16 عاما منذ الـ 25 من تشرين الاول عندما غادر منزله متوجها إلى التحرير: "أحمل الحكومة المسؤولية - ليس فقط عن مصير ابني، بل عن مصير جميع الشباب". وتضيف والدة المفقود، أنه "على الرغم من أن ابني مفقود وقلبي مكسور لكنني فخورة لأن التاريخ سيذكر هؤلاء الشباب كمحاربين". واشار التقرير إلى أن "رئيس الحكومة العراقية المستقيل عادل عبد المهدي قال قبل أيام من استقالته، إنه تم إطلاق سراح 2500 شخص احتُجزوا خلال الاحتجاجات، كما ذكرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت خلال إفادة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء أن الاعتقالات وحالات الاحتجاز غير القانونية في العراق لا تزال مستمرة". واعتبر التقرير أن "الطبيعة المشتتة لقوات الأمن العراقية وعدم سيطرة الحكومة العراقية على بعض المجموعات المسلحة تجعل من الصعب تحديد الجهة التي تقود حملة الاعتقالات وأي فرع من أجهزة الأمن وراء اختفاء المحتجين"، وفقا للصحيفة. ويضيف تقرير الصحيفة، أن "بعض المفقودين الذين أفرج عنهم قالوا إنهم احتُجزوا في قاعدة عسكرية في بغداد بعد اختطافهم من الشارع". وتقول عائلات ضحايا الاحتجاجات إن "الهدف من عمليات الاعتقال التي تقوم بها السلطات اليوم  هو تخويف الناس وضمان بقائهم صامتين". ومن بين المفقودين الذين تواصلت الصحيفة مع عائلاتهم شاب يدعى أحمد إسماعيل (27 عاما) اختفى من ميدان التحرير في 28 تشرين الأول الماضي. تقول الصحيفة إن "شقيق محمد الأكبر حاول العثور عليه في مشرحات الجثث في بغداد لكن من دون جدوى ليقوم بعدها بوضع ملصقات تحمل صورته ومعلومات عنه في جميع أنحاء ساحة التحرير تحث أي شخص لديه معلومات على الاتصال". وتنقل الصحيفة عن محام عائلة الضحية قوله إن "أحمد إسماعيل ربما يكون محتجزا في قاعدة عسكرية، لكن شقيقه لا يستطيع التأكد من الجهة التي تحتجز أخيه". واضاف ان "العشرات من الناشطين اختفوا بينهم الناشطة صبا المهداوي التي أطلق سراحها بعد نحو أسبوعين، إضافة إلى أربعة ممرضين كانوا يقدمون الإسعافات للمحتجين، من قبل جهات مجهولة في بغداد الشهر الماضي". وتابع التقرير: "أما بالنسبة لأولئك الذين اختفوا لمدة 24 ساعة أو ما يصل إلى أسبوعين قبل الإفراج عنهم، تركوا في أحد الشوارع فجراً، فهم صامتون بشأن هوية خاطفيهم". وتؤكد الصحيفة في تقريرها أنه "يكاد يكون مستحيلاً الحصول على إحصائيات حول عمليات الاعتقال في العراق، وفي حين تم إطلاق سراح معظم الذين اعتقلتهم القوات الحكومية، لا يزال آخرون في عداد المفقودين".