Shadow Shadow
كـل الأخبار

ماذا بعد الفرح الأميركي بقتل البغدادي؟

باحثان غربيان يرسمان ملامح النسخة الجديدة من داعش : مستقلبه أسود.. ولكن

2019.11.24 - 16:23
باحثان غربيان يرسمان ملامح  النسخة الجديدة  من  داعش : مستقلبه أسود.. ولكن
بغداد - ناس فقد تنظيم داعش مناطقه وزعيمه، لكنه نجا سابقاً، وقد يتمكن من الظهور مجدداً برأي كاثي غيلسنان، محررة لدى موقع "ذا أتلانتيك" تغطي شؤوناً دولية وزميلها مايك غيغلو، يغطي قضايا الاستخبارات والأمن القومي. وحسب تقرير، نشره الباحثان، وتابعه "ناس" اليوم (24 تشرين الثاني 2019)، فإن أول ما تنبه الأميركيون لداعش كان في صيف 2014، لكن التنظيم كان موجوداً بأشكال أخرى قبل ذلك بعشر سنوات تقريباً. وكان معظم مقاتليه حاربوا القوات الأميركية تحت مسمى القاعدة في العراق. طموحات أوسع وانتشر بعد ذلك، حسب كاتبي التقرير، تنظيم مسلح متجدد ذو طموحات دولية أوسع، في حين استولى داعش على مناطق عبر العراق وسوريا، وأعلنها خلافة. وفي ظل محاولة الولايات المتحدة من جديد إنهاء الحرب هناك في أعقاب انهيار ما سمي خلافة، يبقى السؤال حول ما إذا كان داعش قادراً على تكرار سجله في البقاء، وما قد يكون عليه في شكله القادم. ويلفت الكاتبان لمقتل زعيم داعش، ولفقدانه، في العام الماضي، آخر مناطقه، التي بلغت مساحتها، في أوج سيطرته، ما يعادل حجم بريطانيا. لكن كما كان عليه الحال بعد الحرب العراقية، ما زال داعش والظروف وحتى البيئة التي هيأت ظهوره قائمة، وحتى أنها واعدة. وقد يكون داعش أضعف اليوم، لكن ما زال لديه آلاف الأعضاء في العراق وسوريا. وقد كان لانسحاب إدارة أوباما من العراق مشاكله الخاصة، لكن قرار ترامب المفاجئ والأحادي الجانب بسحب قوات أميركية من شمال شرق سوريا، كان صورة للفوضى. وتواجه حالياً جهود أميركية لإعادة البناء وتوفير الإغاثة الإنسانية والأمن في معاقل داعش السابقة تهديداً متزايداً، وهو ما تتعرض له أيضاً قوات سوريا الديمقراطية بقيادة كردية، بعدما كانت شريكاً رئيسياً لأميركا في الحرب ضد داعش. وفي العراق، لم يتم بناء عدد من المناطق بشكل كافٍ، وتسبب مستنقع سياسي واقتصادي بخروج تظاهرات مستمرة، منذ أسابيع، قابلتها الحكومة بواسطة قمع وحشي، بحسب التقرير. وحسب كاتبي التقرير، روِّع جيل كامل في العراق وسوريا جراء التطرف والحرب، ويقبع عشرات الآلاف من المشتبه في انتمائهم لداعش وأسرهم داخل معسكرات داخل سوريا في ظروف سيئة. ولم يقدم المجتمع الدولي ما يكفي لمساعدة حشود من الأطفال بذل داعش جهوداً متضافرة لجعلهم متطرفين. فما الذي سيلي هذه المرحلة؟ لا يتوقع آرون زيلين، باحث مخضرم في المنظمات الجهادية، فورة جديدة لداعش، قريباً، واستيلائه على مناطق، ولكنه يشير إلى احتمال أن يحافظ داعش على مكونه الرئيسي في العراق خاصة، وفي سوريا أيضاً، لأن التنظيم يعمل بسهولة تحت الأرض في مناطقه، ونجا من قبل بهذه الطريقة - بواسطة ارتباطات بين أنصاره وفروعه حول العالم. ومن هناك، يستطيع الانتظار، تطبيقاً لرؤية طويلة الأمد وضعها قادته باسم "استراتيجية الأجيال". وأضاف زيلين "إنهم يعتبرون هذه الفترة بمثابة معركة استنزاف، وفي نهاية المطاف سيصيبون الجميع بالإرهاق. هم ليسوا متحجري التفكير، بل هم على استعداد للتطور". ويقول التقرير غن وزير الدفاع الأميركي هلل لمقتل أبو بكر البغدادي، زعيم داعش في غارة نفذت في نهاية الشهر الماضي، ووصف موته بأنه "نصر كبير في المهمة الجارية للقضاء على داعش". وأعلن ترامب أن العالم أصبح "أكثر أماناً نتيجة لمقتله". لكن في اليوم التالي للعملية، لم يكن هناك، حسب الكاتبين، أي إجماع بشأن ما سيؤول إليه داعش بعد مقتل البغدادي. وللإجابة على السؤال السابق، يرى بعض الخبراء أن داعش ينتظره مستقبل أسود بسبب صعوبة التنسيق بين عناصره وخلاياه في مواجهة حملة عسكرية متواصلة ما يعني عدم مقدرته على حشد قوات كبيرة كما فعل عندما دخل الموصل في 2014. ويعتقد آخرون أن داعش قد يعمل كحركة إجرامية خطيرة، قادرة على تنفيذ عمليات قتل وسلب وابتزاز، لكن برأيهم تستطيع قوات أمنية محلية التعامل معها. إلا أن لتنظيم لداعش هدفاً رئيسياً، برأي كاتبي التقرير، يكمن في نيته البقاء. وفيما كرر ترامب رغبته بالخروج من المنطقة تماماً،   يضع داعش نصب عينيه الجيل القادم. وأشار زيلين إلى وجود حوالي 20 ألف طفل دون الخامسة داخل معسكرات في سوريا، وأن داعش حاول استمالة أولاد صغارا. وقد هرب بعض أعضاء داعش من العراق وسوريا عندما فقد التنظيم مناطقه، بنية نشر رؤيته العنيفة. وقال زيلين: "لا يتعلق الأمر بالقتال وحسب، بل هو مشروع مجتمعي".