Shadow Shadow
قصصنا

العبوات الصديقة

عندما تسمع بانفجار عبوة.. قد لا يكون الفاعل هو مَن تعتقد!

2019.09.18 - 18:45
عندما تسمع بانفجار عبوة.. قد لا يكون الفاعل هو مَن تعتقد!
بغداد- ناس لا يعني تداول خبر عن انفجار عبوة ناسفة في منطقةٍ ما، ان تنظيم داعش مازال حياً بالضرورة، فالعبوات الناسفة التي اصطلح عليها السكان المحليون "العبوات الصديقة" تسجل حضوراً يُربك الحسابات، ويخلط الأوراق. وبرز في محافظة ديالى خلال الفترة الاخيرة، مصطلح "العبوات الصديقة" كما أسماها مسؤولون هناك، وذلك لتمييزها عن تلك التي يفجرها عناصر تنظيم داعش، وتشير أصابع الاتهام في "الصديقة" هذه، الى جهات أو أفرادٍ يمارسون عمليات فردية، وبدوافع مختلفة عن تلك التي تقف خلف عمليات التنظيمات الإرهابية.
العشائر هنا ويبدو أن العشائر طوّرت طرق اشتباكها وتصفية حساباتها، ليدخل تبادل تفجير العبوات على خط أساليب الثأر أو الانتقام أو الدكة العشائرية، يقول رئيس المجلس المحلي لقضاء المقدادية ان "تلك العبوات يتم وضعها لأشخاص قرب منازلهم أو ممتلكاتهم على خلفية خلافات شخصية أو عشائرية او عائلية معهم".
موظف يفجّر زميله! ويضيف التميمي في حديث إلى "ناس" اليوم (17 ايلول 2019)، ان "القضاء شهد نصب العديد من العبوات صديقة خلال الأشهر الماضية "،مبيناً، أن "أبرز الحوادث التي سمعنا عنها هي إستهداف موظف حكومي بعبوة ناسفة بمنزله والمتهم موظف آخر معه لترهيبه من أجل منصب". وتشير المعلومات الى أن بعض العبوات الناسفة تم وضعها في وقت سابق في أماكن أو طرق معينة داخل محافظة ديالى بأوامر من جهات غير مصنفة او متهمة ضمن لائحة الإرهاب ومنها مسؤولة، حسبما مصدر محلي.
عبوات بلا عنوان.. بعيداً عن العداوات الشخصية و العشائرية، يؤكد المصدر، وهو مطلع على جملة تحقيقات بهذا الصدد، ان "أغلب تلك العبوات يتم تفكيكها، لكن هدفاً آخر يبرز من ورائها، وهو الإرباك من أجل الإرباك، فالسنوات الطويلة من الحرب، وما رافقها من نشاطات وتكييف للحياة، جعل استقرار الأوضاع، مصدر تهديد لمصالح عدد من الجهات، وفقا لتحليل مسؤولين معنيين في ديالى".
الشرطة: الإرهاب إرهاب قيادة شرطة ديالى أكدت تسجيلها نصب عبوات ناسفة لأشخاص على خلفية عداوات شخصية معهم داخل مناطق المحافظة، وذكر الناطق الرسمي باسم القيادة العميد غالب العطية في تصريح لـ"ناس"، أن"من يتورط بهكذا أفعال ونصب عبوة ناسفة لأي هدف وسبب كان يعاقب وفق المادة 4 إرهاب". وأضاف أن" القيادة واجبها إعتقال من يخرق القانون والأمن ويعتدي على المواطن  وإحالته للقضاء لإتخاذ الاجراءات القانونية بحقه، ولا شأن لنا بالدوافع الكامنة"، مؤكدا "إعتقال متورطين بهذه الجرائم خلال الفترات الماضية".
وتعرض منزل مدير قسم في صحة ديالى يدعى "مرتضى الخزرجي" يقع في منطقة مؤمنة بالكامل وسط مدينة بعقوبة، الى عبوة ناسفة قبل أشهر، فيما عزا مواطنون أسباب ذلك الاستهداف الى جهات تقف بالضد منه".