Shadow Shadow
كـل الأخبار

علينا التصدّي للابتزاز ..

وزير الخارجية يعلق على استقالة زميله العلوان: الفاسدون حققوا مكسباً!

2019.09.16 - 20:51
وزير الخارجية يعلق على استقالة زميله العلوان: الفاسدون حققوا مكسباً!
ناس – بغداد علق وزير الخارجية، محمد علي الحكيم، الإثنين، على استقالة وزير الصحة علاء الدين العلوان، فيما حمل الكتل السياسية "مسؤولية كبيرة" بشأن ذلك. وقال الحكيم في تغريدة له عبر تويتر تابعها "ناس" اليوم (16 أيلول 2019)، إن "استقالة الوزير علاء العلوان وزير الصحة تحت ضغط من الفاسدين حققت لهم مكسباً وقتياً لا غير". وأضاف، : "علينا جميعا إذا أردنا أن نبني دولة المؤسسات التصدي للابتزاز والضغط"، مؤكداً أن "الكتل السياسية وزعماؤها يتحملون مسؤولية كبيرة". وتابع، أن "مشاركة وزير الصحة في اجتماعات مجلس الوزراء، وإضافاته نوعية مهمة وأساسية".
اقرأ/ي أيضاً: المليارات والموت: “ناس” يفتح ملف الفساد في وزارة الصحة بعد استقالة العلوان
تقرير مثير من الرقابة المالية حول فساد الصحة
كان العلون قد قدم استقالته خلال الأسبوع الماضي، وقال العلوان، إنه يتعرض إلى ضغوط تحول دون إصلاح وزارة الصحة، التي تعد واحدة من "مراتع الفساد" وفق تقارير حكومية وشهادات مسؤولين، في ظل ترد كبير في الواقع الصحي وتراجع حاد في الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين وغياب الأدوية المنقذة من الموت، وغيرها من أوجه الفساد المالي والإداري.
وراجع  "ناس" بهذا الصدد اليوم، تقرير ديوان الرقابة المالي الأخير حول وزارة الصحة في محاولة لفهم الأسباب التي دفعت الوزير إلى الاستقالة بل والإصرار عليها، وقد وجد أن الديوان شخص الكثير من المخالفات وحدد الكثير من مواطن الفساد في الوزارة حين كانت تتولى مسؤوليتها الوزيرة السابقة عديلة حمود، إلا أن التقرير لم يأخذ صدىً يذكر على الرغم من مرور أيام على صدروه.
من بين أهم تلك المخالفات وأوجه الفساد، تسجيل فروقات مالية كبيرة لحساب الوزيرة السابقة عديلة حمود، ونقص في الأدوية الأساسية مقابل تكدس أخرى منتهية الصلاحية، أو أخرى زائدة عن الحاجة، فضلاً عن نقص الأجهزة الضرورية وعدم صيانة المتعطل منها.
كما شخص التقرير نقصاً في الكوادر الصحية والتمريضية والتلوث في المستشفيات، بالإضافة إلى ملف إتلاف النفايات الصحية الذي أثبت التقرير وجود مخالفات هائلة بشأنه، ما يؤدي إلى تلوث المياه والبيئة المحيطة بالمستشفيات والمراكز الصحية، وهو ما حدث في البصرة وغيرها.
اقرأ/ي أيضاً: ارتدادات “هزة” استقالة وزير الصحة مستمرة.. والحكمة يطالب بالتحقيق!
كتلة خالد العبيدي تجهز البدائل
ورأت كتلة “بيارق الخير” التي يتزعمها وزير الدفاع السابق، خالد العبيدي، أنّ قناعات ممثلي الكتل السياسية وممثلي المحافظات تتفق على أن حكومة عادل عبدالمهدي لن تتستمر في ولايتها. وذكر رئيس كتلة بيارق الخير النيابية محمد الخالدي، في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء / نينا / تابعه “ناس” اليوم (15 أيول 2019)، أنّ “مجلس النواب ملتزم بدعم الحكومة والتعاون مع رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي لتنفيذ البرنامج الحكومي”، مشيرا إلى مُضيّ البرلمان لإقرار حزمة التشريعات المهمة ذات التّماس المباشر مع مؤسسات الدولة ومعيشة المواطنين”. وأضاف أنّ “قناعات ممثلي الكتل والمحافظات تتّفق على أن هذه الحكومة لن تستمر في ولايتها، وإذا لم تتمكن الحكومة من أداء عملها فيجب توفير البديل المناسب والجاهز “. وبين أنّ “هناك حراكا داخل البرلمان بصدد تهيئة مجموعة من النواب؛ لمواجهة أيّ طارئ في الكابينة الوزارية، واختيار فريق برلماني يكون مؤهلا لإدارة المناصب الحكومية”، موضحا أنّ “هناك 4 وزراء حاليين في حكومة عبد المهدي يجري العمل للطعن بقانونية استيزارهم؛ لوجود مخالفات وملفات فساد مالي وإداري ضدهم”.
رأي قانوني
وأكد الخبير القانوني طارق حرب، الأحد، أن أي استقالة يتقدم بها وزير ما ستكون نافذة، ولا يحق لرئيس الوزراء أو مجلسي الوزراء والنواب رفضها، فيما أكد أن صفة وزير الصحة المستقيل علاء علوان حالياً، هي وزير سابق ولايمكن استجواب أي وزير بصفته وزيراً بعد استقالته. وقال حرب في تصريحات صحفية تابعها “ناس” اليوم (15 ايلول 2019)، إن “استقالة وزير الصحة علاء علوان نافذة ولا توجد صلاحية دستورية أو قانونية لرئيس الوزراء أو مجلسي الوزراء والنواب في رفض الاستقالة”. وأضاف أنه “لم يمنح الدستور والنظام القانوني العراقي بما فيه نظام مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 2019 وقانون مجلس النواب ونظامه الداخلي صلاحية رفض استقالة الوزير”، مبينا أن “ذلك يؤكده قانون الخدمة المدنية الخاص بالموظفين الذي خلا من صلاحية رفض الاستقالة أو عدم قبولها وتعتبر الاستقالة نافذة بمجرد تقديمها وأخذها وارداً في سجل الواردة الخاص بالوزارة أو سجل الأمانة العامة لمجلس الوزراء”. وأكد حرب أن “ما ينادى به السيد علاء العلوان، الوزير السابق وهذا يسقط عنه الاستجواب لأن الاستجواب يكون للوزير في الخدمة”. وكان عدد من النواب أعلنوا عزمهم استجواب العلوان خلال الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب.
آخر تصريحات الوزير المستقيل..
وقبل استقالته بأيام أكد علوان،  أن مجموعة من المستشفيات التي تتولى شركات ألمانية وتركية عملية انشائها، ستدخل الخدمة قريباً، فيما لم يستبعد أن يتعرض إلى الإقالة من المنصب.
وقال علوان، في حوار مع الزميلة رفيف الحافظ، تابعه “ناس” (4 أيلول 2019) إن “هناك نحو 4000 ملف في الوزارة قيد التحقيق، بينها ملفات فساد، وأنه ماضٍ بخطته لتوزيع الكوادر البشرية وفق حاجة الوزارة، وليس كما كان يجري في وقت سابق، حيث كانت طلبات النقل تجري وفق الواسطات”. وشكا العلوان من ما قال إنها ضغوط يوجهها نواب لم يُسمهم، تستهدفه شخصياً، لكنه أشاد بآخرين قال إنهم متعاونون. واعترف الوزير بالاخفاقات التي يواجهها القطاع الصحي في البلاد، مبيناً أن “المواطن يُنفق 75% من الرعاية الصحية على حسابه الشخصي” عازياً التراجع إلى جملة من الأسباب، منها “سوء استعمال المال العام وقلة التخصيصات، وعدم تطور المستشفيات الحكومية منذ الثمانينات، الأمر الذي أدى إلى تراجع واضح على المستوى العالمي”. وأضاف “هناك مَن لا يريد للعراق أن ينهض ويتصدى للمشاكل وأن يعود إلى ما كان عليه في تصدر المؤشرات الصحية قبل 3 عقود”. وأجرى علوان مقارنة بين عمل الوزارة في عهده، مع السنوات السابقة، مؤكداً أن “قطاع تجهيز الأدوية شهد تحسناً ملحوظاً، وفي نهاية العام الحالي، سنصل إلى توفير 50 بالمئة من الأدوية بعد أن كان التجهيز لا يتجاوز 12 بالمئة”. لكنه أكد في الوقت ذاته، أن “استيراد الأدوية السرطانية وغيرها يحتاج سلسلة من الاجراءات تستغرق ستة اشهر إلى 9 أشهر، لكننا نحاول اتخاذ اجراءات فورية، كالاتصال بوزراء صحة في دول مجاورة لتحصيل ادوية خلال 24 ساعة في بعض الأحيان”. وأضاف “المرضى في كندا ينتظرون المفراس أيضاً 5 أشهر، وفق (الويتينغ ليست)، والناس هناك يحترمون قوائم الانتظار، مؤكداً أن وزارته ماضية بتحديث الاجهزة لتقليص اوقات الانتظار، لكن المسألة تحتاج مزيداً من الوقت”. وحول مصير ما يُعرف بالمستشفيات التركية والالمانية اكد ان “الوزارة استلمت توقيعات من الشركات لتسليم تلك المستشفيات قبل نهاية السنة”، فيما توقع ان يُفتتح بعضها خلال 3 أشهر. ولم يستبعد العلوان، إمكانية استقالته من المنصب، أو تعرضه إلى اقالة في حال تم معارضته من أطراف كبيرة، أو مُنِع من تحقيق برنامجه.