Shadow Shadow
قصصنا

صمت حكومي وغضب في فيسبوك

قاهر الحرائق يسقط بـ نيران العشيرة في بغداد.. ويحرج الدولة !

2019.07.03 - 14:49
 قاهر الحرائق  يسقط بـ  نيران العشيرة  في بغداد.. ويحرج  الدولة !
ناس – بغداد لم يكد يخلو يوم خلال الأشهر الأخيرة الماضية من صور فرق الدفاع المدني وهي تكافح الحرائق، التي لا تزال تندلع في الحقول الزراعية وقرب المنشآت الحيوية في مختلف مدن البلاد لأسباب أغلبها مجهول، كان آخرها حرائق حقول كبريت المشراق التي استمرت عمليات إخمادها عدة أيام شاقة. لكن "رجل النار" الأول مدير عام الدفاع المدني اللواء كاظم بوهان والذي تحدى نيران المشراق، "أحرقته ألسنة لهب العشيرة"، حين طال منزله هجوم عشائري أسفر من مقتل نجله وإصابة بالغة لنجل شقيقه، ثم أشعل مرتكبو الهجوم "حريقاً في منطقة سكنه في الفضيلية، شرقي بغداد ومنعوا فرق الدفاع المدني". الحادث أثار تفاعلاً كبيراً عبر صفحات التواصل الاجتماعي، بين تعاطف مع بوهان بعد جهود ميدانية بذلها في مناطق متفرقة من أنحاء البلاد لإخماد الحرائق، وأخرى هاجمت ضعف الدولة واستفحال ظاهرة السلاح المنفلت سواء كان بيد العشائل أو مجاميع أخرى، على الرغم من تعهدات الحكومات المتعاقبة بنزع السلاح خارج سلطة الدولة. وعلى الخرق الكبير الذي مثله الحادث من جهة استهدافه رجل دولة يشغل منصبا أمنياً رفيعاً تحت انظار قوات الأمن في وضح النهار في العاصمة بغداد، إلا أن الجهات المعنية وعلى رأسهم وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة لم تصدر أي تعليق حتى بعد مرور أكثر من ست ساعات على وقوع الهجوم. اقرأ ايضا: مصدر يروي تفاصيل الهجوم العشائري على منزل مدير عام الدفاع المدني في بغداد   ويرى مختصون أن مثل تلك الهجمات والخروقات تمثل تحدياً حقيقياً لسلطة الدولة، وتظهر عجزها عن فرض الأمن وتطبيق القوانين واستقواء الجهات المسلحة عليها و"الاستهانة" بقراراتها ومنها اعتبار "الدكة العشارية" فعلاً ارهابياً والذي صدر عن مجلس القضاء الأعلى. كان بوهان ذاته قد حدد النزاعات العشائرية من بين العقبات التي تواجه فرقه وتعيقها خلال عمليات إخماد الحرائق أو معالجة الكوارث، عبر منعها   من الوصول الى أماكن الحوادث، مطالباً القوات الأمنية بحماية فرقه وتمينها من أداء واجباتها. كان مصدر أمني قد كشف لـ "ناس"، تفاصيل الحادث الذي استهدف منزل مدير عام الدفاع المدني كاظم بوهان، اليوم الأربعاء، وأسفر عن مقتل نجله وإصابة نجل شقيقه إصابة بالغة ادت إلى موته سريراً، قبل أن تشعل الحرائق في المنطقة وتمنع فرقه الدفاع المدني من إخمادها، دون أي تدخل من قبل الأجهزة الأمنية.