Shadow Shadow
اقتصاد

خبير اقتصادي يوضح الأسباب

ارتفاعات ’غير مسبوقة’ لأسعار الذهب في مصر

2022.12.10 - 10:27
App store icon Play store icon Play store icon
ارتفاعات ’غير مسبوقة’ لأسعار الذهب في مصر

بغداد - ناس

شهدت أسعار الذهب في مصر، ارتفاعات غير مسبوقة خلال الأسبوع الماضي، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 1800 جنيه لأول مرة في التاريخ خلال تعاملات الأسبوع واستقر نهاية تعاملات الجمعة عند 1700 جنيه. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

لماذا ارتفعت أسعار الذهب في مصر رغم استقرارها عالميا؟ 

 

بحسب تقرير لوكالة رويترز جاء فيه، أن هناك نقصا في توفير العملة الاجنبية برغم انخفاض الجنية وتحرير سعر الصرف، وان التجار في السوق السوداء يبيعون الدولار مقابل 32 جنيها و33 جنيها، مقارنة بالسعر الرسمي في البنوك عند 24.6 جنيها للدولار. 

 

ملاذ أمن لدعم إحتياطياتها النقدية والمعدنية 

 

قال عمرو يوسف، خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية: ما زال الحديث مستمرًا سواء على مستوى الأفراد أو حتى بين الدول ففي الوقت الذي يلعب فيه الدولار دور الوساطة التجارية الدولية عابرا للحدود فضلا عن كونه أحد أهم احتياطيات الدول النقدية في مواجهة السلع والخدمات الدولارية. 

 

واضاف يوسف: تعتقد ساسية الإدخار والإستثمار والتحوط بأن المعدن الأصفر ما زال الملاذ الأمن لمواجهة تقلبات المستقبل بل والمعدن الأكثر لإزدواجية خصائصه ووظائفه فباعتباره معدنا ثمينا من جهة وكونه سلعة وعملة تبادل من جهة أخرى بل وكونه أحد أهم الاحتياطيات المعدنية الجيوسياسية للدول غير متأثراً إطلاقًا مقارنة بالدولار أو العملات النقدية والتى تتأثر كثيراً بالإجراءات النقدية والسياسات المتخذة من قبل البنوك المركزية والتأثير في حجم المعروض منهم من خلال طبعها، ليتميز الذهب بتماسكه وإحتفاظه عن غيره بقيمته غير متأثر بالمناخ السياسي العالمي لتتخذه معظم الدول وخاصة العظمى منهم ملاذاً أمنا لدعم إحتياطياتها النقدية والمعدنية. 

 
غطاء أمن للمستقبل 

 

وأوضح: وفقا لبيان مجلس الذهب العالمي فإن الدول الأكثر تحصنا بالذهب كغطاء معدني أمن للمستقبل تأتي في مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا فضلا عن تحوط صندوق النقد الدولي بأكثر من ثلاثة الالاف طن من الذهب والبنك الأوروبي بحوالي نصف طن من المعدن الأصفر أما عن مصر وبالرغم من شراء البنك المركزي المصري وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي اربعة واربعون طنا من الذهب وبالرغم من انه ما زالت قيمة ما تمتلكه مصر من احتياطيات لم تتجاوز 130 طنا من الذهب إلا أنها الأعلى في المنطقة حتى اللحظة. 

 

سبب تأثر أسعار الذهب محليًا وعالميًا 

 

قال الخبير الاقتصادي: الأمر يخضع لأكثر من عامل مؤثر عليه صعودًا أو هبوطًا نتيجة إرتباط وثيق بنظريات العرض والطلب وذلك لزيادة الطلب وفق قلة المعروض والإنتاج من هذا المعدن النفيس، فضلا عن تأثره بالسياسات المالية والنقدية الأخرى للمؤسسات المصرفية وخاصة تلك المعلنة من قبل الفيدرالي الأمريكي فكلما زادات أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي كلما كان أمر التخلص من الذهب وتسييله مقيما بالدولار أمر حتميا للإستفادة بفارق الأسعار والعكس صحيح حيث كلما قلت مستويات الفائدة أدى إلى تحويل العملة الدولارية إلى ذهب خشية تدهور قيم تلك العملات مما يدفع إلى مزيد من الشراء والتي تؤثر على أسعار هذا المدن صعودا وبالتالي يقل المعروض نتيجة لذلك لتزداد الأسعار تارة تلو الأخرى. 

 

علاقة الذهب بالحرب الروسية الأوكرانية 

 

قال عمرو يوسف: يرتبط المعدن الأصفر بالأحداث السياسية والإضطرابات التي تؤدي إلى تخلي الدول عن الاحتفاظ بالدولار عوضا عن الذهب وهذا حدث جليا عقب الحرب الروسية الأوكرانية والتى دفعت معظم دول العالم ومن بينها روسيا والصين إلى شراء حصص ضخمة من هذا المعدن للتحوط من خلاله في مواجهة متطلبات الدول الخارجية، ليعيد الزمن نفسه عندما كانت الدول تتعامل مع المعادن النفيسة كعملات للتبادل قبل ظهور أوراق البنكوت الحالية. 

 

وأضاف: أما عن الأفراد والبحث عن مجال الإستثمار ونتيجة إعتبار الذهب ملاذا أمناً فيمكن ذلك سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فيمكن إقتناؤه عن طريق الشراء المباشر «السبائك والنقود الذهبية» أو عن طريق الإستثمار في الأسواق المالية وعمليات تداول البورصة في أحد الأسواق المالية ذات الإستثمار الموجه للمعدن الأصفر. 

 

وتابع: وقد أثر انخفاض مؤشر الدولار خلال الساعات الماضية بواقع 0.2 بالمئة في ارتفاع أسعار الذهب عالمي بنفس النسبة تقريبا ليصل إلى نحو 1752 دولار للأونصة الواحدة من الذهب الخام لتزيد معها حركة صعود العقود الأمريكية للذهب بنحو 0.3 %، وما زال المستثمرون ينتظرون وبشغف ما قد تنبئ عنه مسارات البنك الفيدرالي الأمريكي في العام الجديد نحو تحديد أسعار الفائدة للدولار. 

 

وأوضح: وفي غياهب تلك السياسات ارتفعت الأسعار بالسوق المحلي بشكل سريع خلال الساعات الماضية وسط ما يشهده السوق المحلي من نقص المعروض بل وندرته نتيجة سياسات الإستيراد من الخارج والتي أدت إلى نقص المعروض، وهذا فضلا عن توقع البعض لإرتفاع سعر الدولار مقيما بالعملة المحلية مما دفعهم للإحتفاظ أكثر بالمعدن الأصفر وعد تخليهم عنه بسهولة. 

 

نقلا عن "المصري اليوم"