Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

نينوى.. مبادرات شبابية لإعادة الحياة للآثار المدينة

2022.09.23 - 17:46
App store icon Play store icon Play store icon
نينوى.. مبادرات شبابية لإعادة الحياة للآثار المدينة

بغداد - ناس

عانى التراث الثقافي الغني للعراق كثيرا خلال الصراعات والحروب. وفي العام الماضي، عُرضت قطع أثرية قديمة نُهبت وهُرِّبت من العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 في بغداد، بما في ذلك لوح من الطين عمره 3500 عام يحمل جزءاً من ملحمة جلجامش، وهي حكاية سومرية قديمة يُعتقد أنها واحدة من أوائل القطع الأدبية في العالم، هذا فضلاً عن تدمير أو تخريب العديد من الأعمال الأثرية المهمة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وفي إطار المُساهمات الفردية للحفاظ على آثار العراق، وبهدف تحقيق حُلمه "إعادة إنشاء ما تم هدمه" خلال سنوات الحرب المضطربة، تزين اليوم النقوش المحفورة للنحات العراقي خالد العبادي جداريات لتاريخ بلاده، لأسود ومركبات قديمة وطيور من خلال ورشته بالموصل.

 

وقال العبادي إنّه، خلال فترة تنظيم داعش، عندما كان يتجول هو وزميل له وكانا يريان التماثيل التي تتم إزالتها والبوابات التي تهدم، كانا يشعران بالانزعاج.

 

وتعكس لوحاته الجدارية المصنوعة من الطين تاريخ البلاد الطويل من الفترة الآشورية إلى فترة تنظيم داعش. 

 

وقال إنه يريد تذكير الأجيال القادمة بأن هذا هو تاريخ نينوى، في إشارة إلى المدينة الآشورية القديمة الواقعة بالقرب من الموصل الحديثة. وأضاف "هذا هو تاريخ الموصل. هذا هو تاريخ العراق".

 

يقع الفناء الذي تُعرض عليه حوالي 20 لوحة جدارية في مدينة الموصل القديمة، وهي جزء من المدينة التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال حرب استعادة المدينة من مقاتلي تنظيم داعش، الذين دمروا العديد من مواقعها القديمة.

 

والآن يسير العبادي، الحاصل على درجة الماجستير في الفنون التشكيلية – قسم النحت، بفخر بجوار سلسلة من الجداريات التي أبدعها وتُصور مشاهد من تاريخ المدينة الغني؛ فمن الإمبراطورية الآشورية في نينوى القديمة إلى عام 2017، تهدف المشاهد إلى تذكير العائلات العراقية بالأحداث التاريخية التي عاشها سكان المنطقة.

 

وقال النحات خالد العبادي “نفذنا التصميم الذي يروي تاريخ العراق منذ الزمن الآشوري إلى زماننا هذا، ووضعنا لكل فترة زمنية جدارية أو شكلا يحاكي تلك المرحلة. فبدأنا من البوابة الآشورية وكأننا ندخل من خلالها إلى الزمن الآشوري وما بعده”.

 

من جهة أخرى، لا زال فنانون عراقيون شبان يجتهدون لإزالة آثار الدمار عن جدران مدينة الموصل وتزيينها بجداريات ذات ألوان زاهية، تنبض بالحياة وتعيد لسكانها ذكريات ماضيها الجميل وتحيي في نفوسهم الأمل في مستقبل أفضل.

 

المصدر: ميدل إيست