Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’كابوس أمني’ في منزل ترامب.. وخشية لدى المخابرات الأميركية

2022.08.13 - 18:12
App store icon Play store icon Play store icon
’كابوس أمني’ في منزل ترامب.. وخشية لدى المخابرات الأميركية

بغداد - ناس

وصف خبراء أمنيون الوثائق السرية التي عثر عليها محققون في منزل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في ”مارالاجو“ بأنها ”كابوس أمني“.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال الخبراء إن مصادرة وثائق حكومية أمريكية ”سرية“ من منتجع ترامب مترامي الأطراف في ”مارالاجو“ يسلط الضوء على مخاوف الأمن القومي المستمرة التي يشكلها الرئيس السابق ومنزله الذي أطلق عليه اسم ”البيت الأبيض الشتوي“.

 

ويخضع ترامب لتحقيق اتحادي حول انتهاكات محتملة لقانون التجسس الذي يجرم تقديم المعلومات لدولة أخرى أو إساءة التعامل مع معلومات دفاعية أمريكية أو تبادلها مع غير المخولين بذلك، وفقًا لأمر التفتيش القضائي.

 

وعندما كان رئيسًا، كشف ترامب أحيانًا عن معلومات بغض النظر عن حساسيتها. وفي بداية فترته الرئاسية، قدم بشكل عفوي معلومات بالغة السرية لوزير الخارجية الروسي حول عملية من المقرر تنفيذها ضد تنظيم داعش أثناء وجوده في المكتب البيضاوي، حسبما قال مسؤولون أمريكيون في ذلك الوقت.

 

ولكن في منتجع ”مارالاجو“، الذي يشهد فناء ناديه حضور أعضاء من النخبة حفلات زفاف وعشاء يملؤها المرح، تبدو المعلومات المخابراتية الأمريكية معرضة للخطر بشكل خاص.

 

وبينما وفرت الخدمة السرية الأمن المادي للمكان أثناء تولي ترامب الرئاسة وتواصل هذا الدور حتى الآن، فهي ليست مسؤولة عن فحص هؤلاء الضيوف.

 

وقالت ماري ماكورد المسؤولة السابقة بوزارة العدل إن مذكرة التفتيش الصادرة عن وزارة العدل تثير مخاوف متعلقة بالأمن القومي.

 

وأضافت: ”من الواضح أنهم اعتقدوا أن استعادة هذه المواد إلى فضاء آمن أمر مهم جدًا… حتى مجرد الاحتفاظ بوثائق سرية للغاية في مخزن غير لائق يخلق تهديدًا كبيرًا للأمن القومي، لا سيما بالنظر إلى مارالاجو التي يرتادها زوار أجانب وغيرهم ممن قد تكون لهم صلات بحكومات أجنبية ووكلاء أجانب“.

 

وقال ترامب، في بيان على منصته للتواصل الاجتماعي، إن السجلات ”رُفعت عنها السرية“ ووضعت في ”مخزن آمن“.

 

غير أن ماكورد قالت إنها لا ترى ”مبررًا معقولًا لقراره الواعي برفع السرية عن كل (وثيقة) منفردة منها قبل رحيله“.

 

وأضافت أنه بعد رحيله عن المنصب، لم يعد لديه القدرة على رفع السرية عن المعلومات.

 

وتشكل مصادرة عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي، يوم الإثنين، لمجموعات متعددة من الوثائق وعشرات الصناديق، ومنها معلومات حول شؤون الدفاع بالولايات المتحدة وإشارة إلى ”الرئيس الفرنسي“، سيناريو مخيفا لمجتمع المخابرات.

 

وقال ضابط سابق في المخابرات الأمريكية: ”بيئة التعامل الحذر مع المعلومات بالغة السرية مخيفة جدًا… إنها كابوس“.

 

ولم تقدم وزارة العدل معلومات محددة حول كيفية ومكان تخزين المستندات والصور، ولكن جرى توثيق نقاط الضعف العامة للمنتجع بشكل جيد.

 

وفي إحدى الوقائع البارزة، اجتمع ترامب، في العام 2017، مع رئيس الوزراء الياباني آنذاك شينزو آبي على مائدة عشاء في الهواء الطلق بينما كان الضيوف يتحركون في القرب ويسمعون ويلتقطون الصور التي نشروها لاحقًا على تويتر.

 

وتخللت العشاء تجربة صاروخية لكوريا الشمالية، وكان الضيوف يسمعون بينما كان ترامب وآبي يفكران فيما سيقولان ردًا على ذلك، وبعد إصدار بيان، حضر ترامب حفل زفاف في نادي المنتجع.

 

وقال مارك زيد المحامي المتخصص في قضايا الأمن القومي: ”ما رأيناه هو أن ترامب كان متساهلًا في الأمن لدرجة أنه كان يعقد اجتماعًا حساسًا بشأن موضوع حرب محتمل في مكان يمكن فيه لموظفين حكوميين غير أمريكيين المراقبة والتصوير… كان من السهل على أن يكون بحوزة أحدهم أيضًا جهاز يتنصت على ما كان يقوله ترامب ويسجله أيضًا“.

 

وأنشأ مساعدون في البيت الأبيض غرفة آمنة في ”مارالاجو“ لإجراء المناقشات الحساسة. وكان هذا هو المكان الذي قرر فيه ترامب شن غارات جوية على سوريا لاستخدامها أسلحة كيماوية، في أبريل/ نيسان 2017.

 

وجرى اتخاذ هذا القرار بينما كان ترامب يستعد لتناول العشاء مع الرئيس الصيني الزائر شي جين بينغ. وعندما كان يتناول قطعة من كعكة الشوكولاتة، أبلغ ترامب شي بالضربات الجوية.

 

وفي العام 2019، قالت السلطات إنها ألقت القبض على امرأة صينية اجتازت نقاط التفتيش الأمنية في المنتجع بينما كانت في حوزتها وحدة ذاكرة عليها برمجيات ”ضارة“ واتهمتها بدخول ملكية خاصة محظورة والإدلاء بمعلومات كاذبة للمسؤولين.

 

وبادر جون كيلي رئيس موظفي البيت الأبيض آنذاك بمحاولة وضع قيود على من يمكنهم الدخول إلى ترامب في مارالاجو، لكن جهوده باءت بالفشل لأن ترامب رفض أن يتعاون في هذا الأمر.