Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

وكالة: أسعار الوقود تلتهب شرقاً وغرباً والعالم يئن تحت وطأة التداعيات

2022.06.21 - 11:23
App store icon Play store icon Play store icon
وكالة: أسعار الوقود تلتهب شرقاً وغرباً والعالم يئن تحت وطأة التداعيات

بغداد - ناس 

بدأ السائقون حول العالم بالتفكير بتغيير عاداتهم وطريقة صرف أموالهم الشخصية نتيجة الارتفاع الشديد في أسعار البنزين والديزل، والتي أثرت عليها الحرب الروسية في أوكرانيا والانتعاش العالمي من جائحة COVID-19.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 
 
واختلف تغيير العادات باختلاف الدول والمستهلكين، بين العودة الى استخدام الدراجة الهوائية وركوب القطار والباص أو المترو، وبين تخفيف السرعة لتقليل حرق الوقود أو الغاء الرحلات غير الضرورية. 
 
 
وبالنسبة إلى ملايين الأشخاص، ممن لا تتوافر لهم وسائل النقل العام المناسبة أو لا يستطيعون التخلي عن سيارتهم بطريقة أخرى، فلا حل أمامهم الا الدفع مع خفض التكاليف في أي مكان آخر.
 
 
وتأثّر سكان معظم دول العالم بغلاء أسعار الوقود. ففي محطة بالقرب من مطار كولونيا بألمانيا، راقب بيرند مولر الأرقام ترتفع بسرعة على المضخة: 22 يورو (23 دولارًا)، 23 يورو، 24 يورو. تظهر الأرقام كمية البنزين التي يحصل عليها في الارتفاع أيضًا لكن بشكل أبطأ بكثير، ببطء مؤلم. وقال مولر، البالغ من العمر 80 سنة: "سأتخلص من سيارتي في تشرين الأول (أكتوبر)، تشرين الثاني (نوفمبر)".
 
 
 
 
وفي فيتنام، أشار سائق دراجة نارية تاكسي  يُدعى نجوين ترونج توين، يعمل في خدمة Grab عبر الإنترنت، إلى أنه "ببساطة كان يغلق التطبيق خلال ساعة الذروة". وقال: "إذا علقت في ازدحام مروري، فلن تغطي رسوم التوصيل تكلفة البنزين للرحلة".
 
 
وفي مانيلا، كان رونالد سيبيي يدفع 900 بيزو (16.83 دولارًا)  بدل الديزل يوميًا لتشغيل سيارته الجيب، وهي سيارة مزينة بالألوان تشتهر بوسائل النقل العام في الفلبين والتي طوّرت من سيارات جيب عسكرية أميركية تركتها وراءها بعد الحرب العالمية الثانية. أما الآن، فيصل المبلغ إلى 2200 بيزو (41.40 دولارًا أميركيًا). واضاف: "كان ينبغي أن يكون هذا دخلنا بالفعل. الآن لا يبقى شيء"، مشيرا إلى أن دخله انخفض بنحو 40٪ بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
 
 
 
 
بالأزمة نفسها، أوضح مدير متجر لبيع الملابس في منطقة إيسون بجنوب باريس تشارلز دوبون أن عليه ببساطة استخدام سيارته للذهاب إلى العمل، متابعًا: "أمارس القيادة الصديقة للبيئة، بمعنى القيادة أبطأ وتجنب الفرملة المفاجئة".
 
 
وفي روما، لفتت ليتيسيا سيسينيلي وهي تملأ سيارتها في محطة وقود في روما، إلى أنها "كانت تركب الدراجة وتحاول تقليل رحلات السيارات حيثما أمكن ذلك"، مضيفة: "ولكن إذا كان لدي طفل وعلي أن آخذه إلى المخيم؟ عندها يجب أن أستغني عن طلب بيتزا إضافية".
 
 
وفي باريس، تستقل المعلمة إيزابيل برونو الحافلة إلى محطة القطار بدلًا من القيادة لمدة 10 دقائق. قالت شارحة: "أنا وزوجي قلقان حقًا بشأن العطلات لأننا كنا نقود سيارتنا كثيرًا أثناء زيارة عائلتنا في جنوب فرنسا. سننتبه الآن إلى تذاكر القطار ونستخدم سيارتنا فقط في الرحلات القصيرة".
 
 
أما ليو ثيوس، مصمم غرافيك من مدينة هايوارد بمنطقة خليج سان فرانسيسكو، فاضطر إلى وضع ميزانية للوقود هو يتجه للقاء زبائنه،  فقد لا يملأ الخزان بالكامل، مضيفًا: "عندما يتعلق الأمر بالذهاب إلى نادٍ أو حانة بعد العمل، بات أن تفكر في الغاز ، عليك أن تقرر، هل الأمر يستحق حقًا الذهاب إلى هناك أم لا؟".
 
 
 
 
في السياق، كشفت جمعية محطات الوقود الألمانية عن أن "الناس يستخدمون القدر نفسه من الوقود كما كانوا قبل كورونا"، مشيرة الى أن "الناس يتذمرون لكنهم يقبلون ذلك".
 
 
إلا أن حل هذه الازمة يواجه مصيرًا غامضًا، خصوصًا في ظل الحرب الروسية-الأوكرانية. حيث أفاد محللون، بحسب "أسوشييتد برس" بأن "كميات من النفط الروسي لن تذهب إلى الأسواق لأن الاتحاد الأوروبي، أكبر وأقرب زبون لروسيا، تعهّد بإنهاء معظم عمليات الشراء من موسكو في غضون ستة أشهر".
 
 
وحض الرئيس الأميركي جو بايدن المملكة العربية السعودية على ضخ مزيد من النفط للمساعدة في خفض الأسعار، وقرّر السفر إلى السعودية الشهر المقبل بعد أن أقر تحالف أوبك + الذي تقوده السعودية زيادة الإنتاج. كما أطلقت الولايات المتحدة ودول أخرى النفط من احتياطاتها الاستراتيجية، وهو ما يساعد لكنه ليس حاسمًا كحل للأزمة.
 
 
"النهار"