Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

أبرزها ’الخيانة الزوجية’

جردة من القضاء بدعاوى العنف الأسري في بغداد خلال 2021: حالات تعنيف ضد الأزواج.. ولكن

2022.05.29 - 19:02
App store icon Play store icon Play store icon
جردة من القضاء بدعاوى العنف الأسري في بغداد خلال 2021: حالات تعنيف ضد الأزواج.. ولكن

بغداد - ناس

أعلنت صحيفة "القضاء"، تسجيل 3710 دعاوى عنف أسري خلال عام 2021 موزعة على نحو 14 حالة تعنيف للأطفال، و166 حالة تعنيف للآباء والمتبقي خاص بتعنيف النساء، فيما أشار قاضي تحقيق محكمة الرصافة إلى أن هناك حالات تعنيف أسري تقوم بها الزوجة ضد زوجها إلا أن الأخير يمتنع عن الإخبار لعدة أسباب.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال قاضي محكمة تحقيق الرصافة، باسم صالح محمد في حديث إلى صحيفة "القضاء"، تابعه "ناس"، (29 أيار 2022)، إن "أبرز دعاوى التعنيف الأسري هي الدعاوى التي تحرك من الزوجة بحق زوجها"، موضحاً أن "وجود حالات تعنيف الزوجة لزوجها إلا أنه لا يتم الإخبار عنها من قبل الزوج لشعوره بالخجل من الناحية الاجتماعية ومن أجل المحافظة على هيبته داخل المجتمع الذي ينتمي إليه سواء كان من عشيرته او منطقته التي يسكن فيها".

 

وبينت الصحيفة أنه "تم تسجيل 3710 دعاوى عنف أسري خلال عام 2021 في محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية، موزعة على نحو 14 حالة تعنيف للأطفال، و166 حالة تعنيف للآباء والمتبقي خاص بتعنيف النساء".

 

وأشار محمد إلى "تسجيل عدة دعاوى في محاكم بغداد الكرخ والرصافة تؤكد قيام الزوجة بالاعتداء على الزوج عن طريق الخيانة"، موضحاً أنه "في الآونة الاخيرة ظهرت دعاوى تتعلق بالخيانة الزوجية عن طريق استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الزوجة حيث يكون الزوج هو المشتكي في هذه الدعوى وهي كثيرة قياسا لتوسع استعمال مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت". 



ويعزو محمد ازدياد الخلافات بين الأزواج وتفشي جرائم العنف الأسري إلى "أسباب اقتصادية واجتماعية واخلاقية، إذ أن للحالة الاقتصادية لمعيل الاسرة وقلة مورده أثرا كبيرا في ازدياد حالات العنف الأسري بسبب عدم تلبية احتياجات الزوجة والأولاد، كما ان مستوى التعليم عند الزوج والزوجة سبب من أسباب حدوث خلافات بينهم بسبب الفرق في الوعي بينهم ما يؤدي الى تعنيف الزوجة من قبل الزوج وإظهار سطوته عليها".

 

وعدّ محمد "دعاوى تعنيف الاباء لابنائه البالغين سن الرشد بالقليلة في المحاكم"، عازياً السبب إلى "عدم رغبة الابناء بتقديم الشكوى على آبائهم"، مشيرا إلى "وجود دعاوى تقام من الأباء والامهات ضد أبنائهم البالغين بسبب قيامهم بالاعتداء عليهم وتعنيفهم اما بسبب الحالة الاقتصادية او الحالة الاجتماعية لطرفي الدعوى".

 

وتابع "كما توجد دعاوى تتعلق باسترداد الأطفال حديثي العهد بالولادة او من صدر لهم قرار حكم قضائي بحضانة الاطفال وامتناع الزوج او الزوجة عن تسليم الطفل لمن صدر له قرار الحكم بالحضانة".

 

واكمل ايضاً "توجد دعاوى غصب مستمسكات الزوجة او الزوج في حالة حصول خلافات بين الطرفين وترك احدهما الدار"، موضحا ان "العنف الأسري ظاهرة سلبية مخالفة للفطرة البشرية ولمبادئ الأديان السماوية والقوانين الوضعية ذلك أن الأسرة أساس المجتمع ومن أجل حمايتها من التفكك وحماية أفرادها دفعت الدول الى اصدار القوانين الخاصة لحماية الأسرة من التفكك والعراق واحد من هذه الدول حيث وردت نصوص عقابية في عدة قوانين تجرم العنف الاسري ومن هذه القوانين هو قانون العقوبات العراقي النافذ رقم 111 لسنة 1969 المعدل وقانون الأحوال الشخصية رقم 180 لسنة 1959 وقانون رعاية الاحداث رقم 76 لسنة 1983 حيث نص في قانون العقوبات العراقي على الجرائم التي تمس الأسرة في المواد (376 – 380) وتتعلق بجرائم الزنا وعقد الزواج الباطل وتحريض الزوجة على الزنا كما نص في المواد (381-385) على الجرائم المتعلقة بالبنوة ورعاية القاصر وتعريض الصغار والعجزة للخطر وهجر العائلة وعدم تسديد النفقة المحكوم بها".

 

وأشار محمد إلى ان "قانون العقوبات العراقي قد شدد العقوبة المنصوص عليها في بعض الجرائم اذا كان المجنى عليه من اصول الجاني وهذا ما ورد في المادة (414) في الفقرة (3 ) منه حيث نصت (يعتبر ظرفا مشدد اذا كان المجنى عليه من اصول الجاني), وكذلك المادة (406) الفقرة (د) حيث شدد العقوبة واعتبرها ظرفا مشددا اذا كان المجنى عليه من اصول الجاني".

 

اما العنف الأسري في قانون الأحوال الشخصية فقد أوضح القاضي، أن "المادة (40) من قانون الأحوال الشخصية أجازت لكل من الزوجين حق طلب التفريق اذا اضر احد الزوجين بالزوج الاخر او بأولادهما ضررا يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية"، مبيناً ان "اعتداء الزوج على زوجته بالضرب المبرح يعتبر ضررا جسيما يبيح للزوجة التفريق القضائي ذلك ان الضرب المبرح الذي ينجم عنه اضرار جسيمة يخرج من حق الزوج في تأديب زوجته المقرر شرعا وقانونا كما ان للزوج ايضا نفس الحق في حالة حصول ضرر جسيم يصيبه او يصيب أولاده".

 

وتطرق محمد إلى (النهوة العشائرية) قائلاً إن "قانون الأحوال الشخصية منع النهوة العشائرية حيث ورد في المادة (9) منه (لا يحق لأي من الأقارب او الأغيار إكراه اي شخص ذكرا كان ام انثى على الزواج دون رضاه ويعتبر عقد الزواج بالاكراه باطلا اذا لم يتم الدخول كما لا يحق لاي من الاقارب او الاغيار منع من كان اهلا للزواج بموجب احكام هذا القانون من الزواج) وقد حدد عقوبات خاصة لما ورد أعلاه".

 

وبين محمد تصنيفات العنف الأسري وفق القانون، موضحاً أن "قانون العقوبات حدد في مواده العقابية تصنيفات العنف الأسري حيث بين في المادة (413) عقوبة الضرب الذي يسبب اذى او مرضا وهو ما سار عليه القضاء العراقي وقد عاقب في المادة (415) على اي اعتداء او ايذاء خفيف لم يترك اثرا بجسم المجنى عليه، وفي المادة (412) عاقب بالسجن على الضرب والاعتداء اذا كان الجاني قاصداً إحداث الأذى وترك عاهة مستديمة في جسم المجنى عليه".

 

وعن دور القضاء في مواجهة العنف الأسري أكد ان "القضاء العراقي اتخذ عدة إجراءات في ما يخص جرائم العنف الاسري كونها اصبحت ظاهرة متزايدة تهدد وحدة الاسرة العراقية وحرصا منه لمعالجة هذه الظاهرة، واصدر مجلس القضاء الاعلى الموقر البيان المرقم 9 لسنة 2021 والذي تم بموجبه تشكيل محكمة تحقيق ومحكمة جنح متخصصة بالنظر بقضايا العنف الأسري إضافة الى أعمالها ويكون مقرها في كل منطقة استئنافية".

 

وأضاف أن "المجلس قرر أن يكون التحقيق والمحاكمة في شكوى العنف الأسري حسب الاختصاص المكاني لمحل وقوع الجريمة اضافة الى المحاكم التي تم إنشاؤها بالبيان المشار اليه انفا وبذلك يكون في كل محكمة بداءة تابعة لمجلس القضاء الاعلى محكمة تحقيق ومحكمة جنح مختصة بالعنف الأسري".

 

وعن الية التبليغ عن وقوع حالات العنف الاسري فقد أوضح محمد أن "وزارة الداخلية قد خصصت رقم هاتف خاص للتبليغ والاخبار عن حالات العنف الاسري وكذلك عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي او الحضور الشخصي الى مديرة قسم حماية الاسرة والطفل او الى اي جهة تحقيقية أخرى"، لافتاً الى "تم معالجة كثير من حالات العنف الأسري التي تم الابلاغ عنها عن طريق الهاتف او عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي".

 

ودعا محمد إلى "ضرورة تنظيم ندوات تعريفية بحقوق الأطفال والزوجة وبيان واجبات الاباء والامهات والابتعاد عن اي سبب يؤدي الى العنف الاسري وزيادة الوعي التربوي والاخلاقي والديني والثقافي بين الناس والتعريف على أن الأسرة هي أساس المجتمع وأن صلاحها هو صلاح المجتمع باكمله من اجل الحد من ظاهرة العنف الأسري".