Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

ضربوني بعصا الكهرباء

’ناس’ يحاور طفل ’طائرة النجف’: كنت أحلم بالطيران ولست متسولاً

2022.05.28 - 17:45
App store icon Play store icon Play store icon
’ناس’ يحاور طفل ’طائرة النجف’: كنت أحلم بالطيران ولست متسولاً

بغداد – ناس

بعد أن أثارت واقعة الطفل "زيد حسين" ضجّة في الشارع العراقي على وجه العموم، وفي مطار النجف على وجه الخصوص، روت والدة الطفل القصة الكاملة لحادثة اقتحام ابنها الذي عرف بأسماء عدة منها "الطفل المتسول" و"طفل الطيارة" و"طفل مطار النجف"، طائرة في مطار النجف قبل أيام، فيما أشار الطفل إلى أنه "تعرض للصعق الكهربائي".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

أم ليث والدة "زيد حسين" قالت في تصريح لـ"ناس"، (28 أيار 2022)، إن "ابنها يعاني من فرط في الحركة، ويخضع للعلاج، وفي بعض الأحيان يكون غير مسؤول عن تصرفاته وسلوكياته".

 

وتضيف والدة الطفل، "لديّ تقارير تثبت أن ابني غير مسؤول عن تصرفاته وسلوكه، ولديه حب اطلاع كبير ويحب أن يصل إلى كل مكان، خاصة وأن منزلنا مقابل المطار، حيث كان كلما تطير الطائرات يحلم أن يركب الطائرة ويشاهدها وهذا هو هدفه من فعلته التي قام بها".

 

أم ليث تؤكد أن "ابنها ليس متسولا، ولم يخرج من دون علمها"، مبينة، "كل ما حدث هو أنه دخل المطار لتحقيق هدفه الذي جاء بكل سلاسة عن طريق الصدفة، حيث كان لديه دراجة هوائية ’بايسكل’ وكان قد باعها حيث كان يصل سعرها بحدود 100 ألف دينار، وعند العودة الى المنزل أخبر سائق التاكسي أنه يريد الذهاب إلى باب دخول المطار، وهو العنوان الذي نستخدمه عادة لأن شارعنا مقابل باب المطار، لكن التكسي توقع أنه يريد الدخول إلى المطار ظناً أنه ينتظر أحداً أو أن أحداً سيستقبله هناك".

 

وأضافت، "خضع ابني بكل سلاسة إلى جميع نقاط التفيش ومرّ منها داخل المطار، ابني في هذا الموضوع قد استخدم ذكاءه فقط، لا يوجد أحد خلف هذه القصة ولسنا مدفوعين من جهة ولسنا منتسبين لأي حزب".

 

وأشارت إلى أن "ابني استخدم الفرصة والصدفة وحقق هدفه بالوصول إلى الطائرة، لم يتسجدِ من أحد ولم يتسول أبداً، واتمنى من الجميع أن يتوقفوا عن التسقيط وأن لا يعطوا الموضوع أكبر من حجمه وحقيقته".

 

إلى ذلك روى "زيد" لـ"ناس"، ما حصل معه خلال طريقه في "تحقيق حلمه"، بحسب تعبيره.

 

وقال "زيد"، "خرجت الساعة 3 ظهراً لبيع دراجتي الهوائية بـ10 آلاف دينار وأجّرت تاكسي وقلت له اذهب بي إلى باب المطار إلا أن سائق التاكسي ادخلني إلى المطار وانا فرحت بتخبط السائق بالمكان المقصود، ووصلت إلى الطائرة، واخذت بالصعود على متنها إلا أن رجلاً وامرأة يرتديان ملابس خاصة بالطائرة استوقفاني وتحدثا معي بلغة غير عربية، ومن ثم اقتاداني إلى غرفة داخل الطائرة وقفلوا الباب عليّ ومن ثم اخرجوني إلى ’فندق كبير’ في المطار ومن ثم اقتادوني أشخاص إلى الطابق الثالث في المطار ومن ثم جاؤوا بعصا كهربائية واستخدموها ضدي وصعقوني بها وقالوا لي تكلم لماذا كنت على متن الطائرة؟ فاعترفت خوفاً قائلاً إن سائق التاكسي يستجدي بنا ويحتسي الخمر ويتعاطى المخدرات".

 

وتابع، "انا في الحقيقة لا أعرف سائق التاكسي، ولكن خوفاً اعترفت بهذا الاعتراف، ما أدى إلى القبض على سائق التاكسي، ومن ثم جاءت الشرطة وقاموا باستخدام العصا الكهربائية وصعقوني بها مرة ثانية، ومن ثم اتصلوا بوالدي المنفصل عن والدتي، إلا أن والدي لم يأتِ مباشرة بسبب المشاكل بينه وبين والدتي".

 

وبين، "بقيت داخل المطار بحدود 5 ساعات، حيث أجريت جولة قبل الدخول إلى الطائرة داخل صالة الانتظار، ومن ثم استقليت حافلة النقل من الصالة إلى الطائرة، وطالبوني داخل الطائرة بتذكرة السفر ليتم القبض عليّ هناك".

 

وسرد "زيد" تفاصيل أكثر عن رحلته داخل المطار قائلاً: "كادر الطائرة عرفوا بأنني على متن الطائرة بطريقة غير رسمية بعد تحرّك الطائرة لمسافة على المدرج، ومن ثم توجهوا صوبي وطلبوا مني تذكرة السفر، ومن ثم قاموا بمحاسبتي عندما علموا أنني لم استقل الطائرة بطريقة رسمية وأنني لست مع أحد من عائلتي".

 

وأضاف، "لقد هربت بادئ الأمر، ومن ثم ألقوا القبض عليّ ثانية"، مبينا، "لقد شعرت بارتياح عند ركوب الطائرة وودت السفر بها والصعود فوق الغيوم".

 

 

إقرأ/ي أيضاً: سلطة الطيران: إجراءات قانونية بحق الشركة المسؤولة عن أمن مطار النجف

 

 

وأصدرت إدارة مطار النجف الدولي في وقت سابق، بياناً جديداً حول حادثة اختراق الطفل.  

  

وقالت الإدارة في بيان تلقى "ناس" (27 ايار 2022)، إنه "في الوقت الذي أثبت فيه مطار النجف الدولي نجاحا منذ تأسيسه لاكثر من 14 عام ولم يسجل طيلة عمله اي خرق امني، وكان ولا يزال من أنجح المطارات في تقديم الخدمات واكثرها في عدد الرحلات، لذلك وجب علينا البيان لجميع ابناء الشعب العراقي، ان المطار اتخذ عدة اجرادات امنية مشددة، وتم تشكيل لجان للتحقيق مختصة ومحاسبة الجهات المسؤولة والمقصرة بأشد العقوبات، كما تم التاكيد على مساعدة الحالات الانسانية للمسافرين".  

  

وأضاف البيان، "نبين حقيقة ما جرى ان اكبر المطارات في الدول المتقدمة تتعرض الى اعمال اجرامية وخطف للطائرات وللطواقم ولم يشن عليها حملات للتسقيط ولكن مطار النجف الاشرف يتعرض الى هجمات كثيرة من قبل بعض الجهات المسيسة والمدعومة من قبل عدد من مواقع التواصل الاجتماعي الوهمية وبعض وسائل الإعلام غير المهنية التي لفقت الاكاذيب ونشرت صور مزيفة للطفل ونسبت احداث وتفاصيل غير صحيحة للحادثة والتي رافقتها اشاعات مغرضة والغاية منها استهداف عمل مطار النجف الاشرف الدولي".  

  

وأكد، أن "ان اي مواطن ممكن ان يدخل المطار بسيارته الشخصية او مشيا على الاقدام ولحد صالة الوصول التي يدقق فيها الجواز وتفحص الحقائب وكذلك (الطفل) الذي مر باجراءات التفتيش من مدخل المطار وتعرض لفحص الاجهزة الفنية الامنية من كشف المتفجرات وغيرها من الاجراءات".  

  

وتابع، "ونحن نعترف بوجود تقصير في دخوله لصالة المغادرة وتم محاسبة المقصرين ولكن هذا الحادث لا يتناسب مع حجم التسقيط والهجمات الالكترونية المدفوعة الثمن من جهات مسيسة".  

  

ودعت إدارة المطار، "المواطنين الى توخي الدقة في نشر الاخبار والمعلومات والابتعاد عن الاشاعات.. ونقدم خالص شكرنا وتقديرنا لكل من ساند المطار هذا الصرح الناجح من مواطنين ووسائل الاعلام الذين دعموه ووقفوا معه ونشروا الحقيقة بشكل مهني وواقعي".