Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’هذه قضيتنا’

عبدالمهدي يعلّق بتدوينة مطوّلة على ’تجريم التطبيع’: جاء ردّنا

2022.05.28 - 12:24
App store icon Play store icon Play store icon
عبدالمهدي يعلّق بتدوينة مطوّلة على ’تجريم التطبيع’: جاء ردّنا

بغداد - ناس

علّق رئيس الوزراء الأسبق عادل عبدالمهدي، السبت، على قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل بخمس نقاط.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال عبدالمهدي في تدوينة على حسابه الرسمي في فيسبوك، تابعها "ناس"، (28 أيار 2022)، "الامتنان لصاحب المبادرة السيد الصدر، ولتحالف ’إنقاذ’ و’الإطار’ والقوى المستقلة وغيرها التي أيدت وساندت، فالعراقيون يتحدون في قضاياهم الكبرى، حتى وإن اختلفوا في الصغرى، والقانون بمجمله يحسم نقاشاً، ويضع سياقاً أمام تطورات حاسمة".

 

وأضاف عبدالمهدي: "أولاً: سيقولون لمَ هذه الضجة؟ قاطعنا بضائعهم، وخضنا حروباً، لم تحقق ما نرجو، لكن تلك قد تكون ضرورة آنذاك، انها اقامت حاجزاً نفسياً ومقاوماً منعت الانهيار والاستسلام. كان العدو قوياً في جميع المجالات، وكنا ضعفاء في جميعهاً، عدا في إيماننا وحقوقنا. كان بمقدور العدو عمل ما يشاء في فلسطين وخارجها. فجاء ردنا كـ’اضعف الإيمان’. وسمح صمودنا ومقاومتنا بارهاق العدو، وبناء قدراتنا، للانتقال من التراجع الى الصمود والدفاع الايجابي".

 

وتابع، "ثانياً: حرب 1967 كانت آخر انتصاراته بدأ ميزان القوى بالتغير فتطور الكفاح المسلح، وحرب 1973 وعبور القناة وخط بارليف، ومحاولة استرداد الجولان، وتحرير لبنان، وصمود وتحرير غزة، وانتفاضات الحجارة، و’سيف القدس’، والعمليات النوعية، وجنين والضفة وفلسطين 1948، والبطون الخاوية، وأنفاق الحرية والمقاومة، ورأي عام عالمي اكثر تفهماً، وقيام جبهة صلبة شعبية -وبعضها حكومية- تمتد من عمق آسيا إلى عمق افريقيا، محورها القدس وفلسطين، فازدادت قدراتنا لفرض أدوات الردع، وقواعد اشتباك جديدة، حيدت الكثير من قدراتالعدو’ البرية، بل اوجدت توازنات صاروخية ومسيرة لتفوقه الجوي".

 

وقال، "ثالثاً: فكان أمر طبيعي أن تظهر مؤخراً الكثير من عوامل الانقسام وتراجع معنويات وقدرات العدو، وازدياد قتله الأطفال والنساء والإعلاميين، ووصف منظمات دولية غربية له بنظام الفصل العنصري، وبداية افتقاده لعنصر المبادرة، وارتباكه في خططه وقراراته، فبات بحاجة لنجاحات لمواجهة هذه التطورات، فجاء التطبيع كعملية التفاف ليحقق بالسياسة والاقتصاد والاعلام وتخويف بعضنا من بعض، ما بات عاجزاً عن تحقيقه بالقتال والحرب".

 

وبيّن، "رابعاً: ان موقف العراق في الخط الطولي لتصاعد المقاومة، ونقطة تحول ومبادرة استراتيجية لإيقاف تداعيات التطبيع، وسيقلل القانون أجواء الاشاعات والتشويشات التي كثرت مؤخراً، وسيطوق ويحصن ضد من اراد، او ما زال يريد، السير في خطط التطبيع وستكون المبادرة حافزاً لبقية شعوبنا للضغط على الحكومات والبرلمانات، لافشال هذه المخططات، وإرباك العدو وكشف عوامل ضعفه".

 

وأضاف عبد المهدي في النقطة الخامسة، أنه "عندما ننصر فلسطين، فاننا لا نتضامن أو ننصر بلداً او شعباً آخر، إنها قضيتنا، عندما نُهزم في فلسطين، نهزم في العراق، وفي كل شيء ومكان. فالنزاع أساساً على فرض معادلة، رأس حربتها اسرائيل، فهي عنوان الهيمنة الاستعمارية علينا. فإن لم نتحرر من هذه الهيمنة، فلا سيادة ولا أرض ولا قوة ولا تنمية ولا اقتصاد ولا سلام ولا كرامة، ومع استمرارها، سنفقد جميعاً قدسنا وأراضينا وثرواتنا وإرادتنا وحريتنا، سيفقد العراق والمنطقة مسيحييه، كما فقد يهوده، بل سيفقد معاني مسلميه وشيعته وسنته وعربه وكرده وتركمانه وغيرهم. وسنبقى تجمعات ودولاً مفككة متصارعة. لتأتي منظومات الهيمنة لتتصرف كحكم ومنقذ لنا".

 

وأوضح أن "معادلة الهيمنة الاستعمارية/الصهيونية لا تجعلنا انداداً أو شركاء، بل اذناباً واذلاء. فالهيمنة لا تعرف علاقات طبيعية متكافئة. علة وجودها، الاستفراد والاستيلاء لنفسها، والفتات واالعبودية لغيرها. غوربوتشوف -في ازمة بلاده- اعتقد، وهو الدولة العظمى، انه يستطيع التطبيع وان يكون شريكاً. لكنهم حالما فككوا بلده واستغلوا ضعفه، بدأوا بالتقدم لأخذ المزيد، وصولاً لافقاره واخضاعه. فلكل من خارج المنظومة في وقت ما، وملف ما، إسرائيله ورغم الصعوبات والتضحيات، لكن لن ينتصر عليها سوى من يوفر قدرة ردع العدوان والهيمنة. عندها يمكن قيام نظام، ليس بين اقوياء ومستضعفين. بل بين أسوياء وأسوياء. يحمون حقوقهم، ويدافعون عن قيمهم ومعتقداتهم وانماط عيشهم، كما يرون هم في اطار احترام غيرهم، لا كما يرى محتلوهم والمهيمنون على مقدراتهم".