Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

الالتهاب الكبدي يفتك بـ11 طفلاً.. تحريات دولية لمعرفة الأسباب ’الغامضة’!

2022.05.19 - 11:59
App store icon Play store icon Play store icon
الالتهاب الكبدي يفتك بـ11 طفلاً.. تحريات دولية لمعرفة الأسباب ’الغامضة’!

بغداد - ناس 

تتحرى السلطات الصحية بأنحاء العالم أمر زيادة غامضة بحالات الالتهاب الكبدي الشديدة بين أطفال صغار أدت لوفاة 11 طفلا حول العالم، حسب إحصائية لصحيفة واشنطن بوست.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

ويشارك محققون وباحثون من وكالات الصحة العالمية، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإسرائيل، وإيطاليا، واليابان، الآراء لمشاركة البيانات والفرضيات بشأن المرض.

 

والتهاب الكبد الوبائي مرض نادر في الأطفال الأصحاء. واحتاج أكثر من 20 طفلا إلى إجراء عمليات زرع كبد بسبب الإصابات الأخيرة.

 

وتنقل واشنطن بوست بدايات ظهور الحالات في مستشفى برمنغهام بولاية ألاباما حيث كان طفل صغير يتقيأ منذ أيام، مع اصفرار العينين والتهاب الكبد بشدة. 

 

وقد أجرت له أخصائية أمراض الجهاز الهضمي للأطفال، هيلينا غوتيريز، اختبارات الدم التي استبعدت على الفور جميع الأسباب الشائعة لالتهاب الكبد الفيروسي، مشيرة إلى مدى ندرة تشخيص التهاب الكبد الحاد بسبب غير معروف في طفل يتمتع بصحة جيدة.

 

وفي غضون أسبوع، ظهر طفل آخر يعاني من نفس الأعراض في مركز "تشيلدز أوف ألاباما". ثم ثالث. تقول غوتيريز: "بدأنا نفكر، ربما ثلاث حالات فقط وينتهي الأمر".

 

لكن الحالات استمرت في الظهور. وخلال الأشهر الأربعة التالية، كان الأطباء يتابعون تسعة أطفال، جميعهم تقل أعمارهم عن 6 سنوات، ويعانون من التهاب حاد في الكبد لسبب مجهول. وقد تم نقل طفلين إلى مستشفى خارج الولاية لزرع الكبد.

 

ولم تقتصر ظاهرة هذه الإصابات غير المعروفة المصدر بالتهاب الكبد على الولايات المتحدة، إذ سجلت  عشرات الحالات في كل أنحاء أوروبا، مما أثار مخاوف من إمكان تحولها وباء جديدا.

 

وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الأربعاء، إن ما اعتقد أطباء ألاباما أنه تفش محلي في أكتوبر الماضي تطور إلى مرض عالمي غامض أصاب ما لا يقل عن 520 طفلا في 20 دولة، بما في ذلك 180 في الولايات المتحدة. 

 

وقد توفي 11 طفلا حول العالم، من بينهم خمسة في الولايات المتحدة. وأكثر من عشرين احتاجوا إلى عمليات زرع كبد.

 

تقول أخصائية الأمراض المعدية عند الأطفال في مركز إمبريال كوليدج في لندن، إليزابيث ويتاكر التي أبلغت دولتها عن 176 حالة: "إنه أمر غير معتاد للغاية لأن هؤلاء أطفال أصحاء"، ومعظمهم تقل أعمارهم عن 5 سنوات. 

 

وأوضحت أن التهاب الكبد الخفيف شائع إلى حد ما عند الأطفال، لكن الأطباء يرون شيئا مختلفا ومثيرا للقلق: وهي إصابة شديدة في كبد الأطفال لدرجة تتطلب عمليات زرع. 

 

وقالت إن المملكة المتحدة تجري عادة ما بين 8 إلى 10 عمليات زرع من هذا القبيل في السنة. أما هذا العام، فقد أجرت 11 عملية في ثلاثة أشهر.

 

وحفزت الحالات المتزايدة عملية بحث دولية لتحديد السبب. 

 

وفي أبريل الماضي، رجحت السلطات الصحية الأميركية، بناء على تحاليل لإصابات بالتهاب الكبد الحاد لدى أطفال صغار جدا في الولايات المتحدة، أن يكون  فيروس غدي وراء هذه الحالات الغامضة، لكنها مع ذلك لم تجزم بأنه السبب المؤكد. 

 

وعادة ما تتسبب الفيروسات الغدية، وهي شائعة، بأعراض تنفسية أو بالتهاب الملتحمة أو حتى باضطرابات في الجهاز الهضمي.

 

ومن المعروف أصلا أن الفيروسات الغدية تشكل أحدأسباب التهاب الكبد، ولكن كان يُعتقد أنها لا تؤدي إلى الإصابة به إلا لدى الأطفال الذين يعانون ضعفا في  جهاز مناعتهم. 

 

وفي وقت سابق، كشفت منظمة الصحة العالمية أنه تم رصد تفشى التهاب الكبد الغامض لدى الأطفال فى 20 دولة، موضحة أنه تم اكتشاف ما لا يقل عن 228 حالة التهاب كبدى، معظم الحالات فى أوروبا لكن بعضها فى الأمريكتين وغرب المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا.  

 

وقالت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، لقد حير التفشى العالمى الأخير العلماء الذين لا يعرفون السبب بعد، وأكدت منظمة الصحة العالمية أن 8 دول أخرى أبلغت عن حالات التهاب الكبد الغامض لدى الأطفال فى الأسبوع الماضى، وبذلك يصل العدد الإجمالى للبلدان التى بها حالات إصابة إلى 20 دول.  

 

وعلى الصعيد العالمى أصيب 228 طفلاً بنوع غير عادي من أمراض الكبد، ويجري التحقيق في 50 حالة أخرى مشتبه بها، تم تأكيد حالة وفاة واحدة ولكن يشتبه في 4 آخرين، وتطلب 18 طفلاً زراعة كبد.  

 

ويقول الخبراء إن العدد الحالي يمكن أن يكون "قمة جبل الجليد"، مع قيام العديد من الدول الآن فقط بتكثيف المراقبة بحثًا عن المضاعفات غير العادية، تم اكتشاف معظم الحالات حتى الآن في أوروبا ولكن هناك حالات أخرى في الأمريكتين وغرب المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا.  

 

وأوضحت الصحيفة يشعر العلماء بالحيرة من كثرة الحالات، لأن أيًا من الأطفال المصابين لم تثبت إصابته بالفيروسات الطبيعية المسببة لالتهاب الكبد، ويُعتقد أن الفيروسات الغدية - التى تسبب عادة نزلات البرد وأمراض المعدة - هى السبب، على الرغم من أنها نادراً ما تسبب التهاب الكبد.  

 

وهناك مخاوف من أن الإغلاق قد أضعف مناعة الأطفال للفيروسات الحميدة بشكل طبيعى، كما تبحث التحقيقات أيضًا فيما إذا كان هناك فيروس غدى متحور أو بسبب كورونا، لكن علماء المملكة المتحدة، أقروا بأن الأمر قد يستغرق 3 أشهر على الأقل حتى يعرف رؤساء الصحة بالضبط ما وراء سلسلة الحالات.  

 

وقال طارق ياساريفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، للصحفيين فى جنيف: "اعتبارًا من الأول من مايو، تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية بما لا يقل عن 228 حالة محتملة من 20 دولة، مع وجود أكثر من 50 حالة إضافية قيد التحقيق"، وتم اكتشاف معظم الحالات فى المملكة المتحدة (145) والولايات المتحدة (20)، اللتين تمتلكان بعضًا من أقوى أنظمة المراقبة.  

 

وأعلنت فى وقت سابق عن حالات التهاب كبد "مجهول المصدر" تم تأكيدها في أيرلندا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا، بالإضافة إلى إسرائيل والدنمارك والنرويج ورومانيا، في أول تحديث لها بشأن تفشى التهاب الكبد منذ 23 أبريل، قالت منظمة الصحة العالمية إن الحالات انتشرت في 8 دول أخرى.  

 

ولم تكشف المنظمة عن الدول التي أبلغت عن حالات إضافية، لكن هيئات صحية أخرى كشفت عن اكتشافات في النمسا وألمانيا وبولندا واليابان وكندا، بينما تحقق سنغافورة في حالة محتملة لطفل يبلغ من العمر 10 أشهر.  

 

وقالت إندونيسيا أمس إن 3 أطفال ماتوا من التهاب الكبد المشتبه به لسبب غير معروفة.  

 

وأصيب 145 طفلا في بريطانيا، تتراوح أعمارهم بشكل رئيسي من 5 سنوات وما دون، في البداية بالإسهال والغثيان، يليه اليرقان - اصفرار الجلد وبياض العينين.  

 

وأكدت منظمة الصحة العالمية حالة وفاة واحدة، رغم أنها لم تكشف عن المكان، يتم التحقيق في وفاة واحدة في الولايات المتحدة، إلى جانب الــ 3 في إندونيسيا.  

 

وأكد رؤساء الصحة في المملكة المتحدة، أنه لم يتم تسجيل وفيات التهاب الكبد في بريطانيا.  

 

ويعاني الصغار في إندونيسيا، الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و8 سنوات و11 عاما، من الحمى واليرقان، فضلا عن آلام في البطن وقيء وإسهال وبول داكن اللون.  

 

يشتبه رؤساء الصحة في البلاد في أن الحالات كانت من التهاب الكبد، لكنهم يجرون اختبارات لتحديد ما إذا كانت فيروسات التهاب الكبد A إلى E المعتادة وراءهم، أو ما إذا كان مصدرهم غير معروف.  

 

وتم إبلاغ منظمة الصحة العالمية بالحالات لأول مرة من قبل رؤساء الصحة في اسكتلندا في 5 أبريل، بعد أن اكتشفوا 10 حالات لأطفال دون سن العاشرة، يعود تاريخ أقربها إلى يناير، كان هذا أكثر من متوسط ​​7 إلى 8 حالات التهاب الكبد من غير A إلى E التي تسجلها اسكتلندا عادةً على مدار عام.  

 

وقالت الدكتورة ميرا تشاند، مديرة العدوى السريرية والناشئة فى وكالة الأمن الصحى فى المملكة المتحدة UKHSA، إن الآباء قد يشعرون بالقلق لكن احتمال إصابة أطفالهم بالتهاب الكبد منخفض للغاية.  

 

وقالت، ومع ذلك، نواصل تذكير الوالدين بضرورة الانتباه إلى علامات التهاب الكبد - وخاصة اليرقان، الذي يسهل اكتشافه على أنه مسحة صفراء في بياض العين - والاتصال بطبيبك إذا كنت تشعر بالقلق".  

 

وأضافت الدكتورة شاند: "تساعد تدابير النظافة العادية بما في ذلك غسل اليدين جيدًا والتأكد من غسل الأطفال أيديهم بشكل صحيح، على الحد من انتشار العديد من الأمراض الشائعة، مؤكدة أنه "كما هو الحال دائمًا، يجب على الأطفال الذين يعانون من أعراض مثل القيء والإسهال، البقاء في المنزل وعدم العودة إلى المدرسة أو الحضانة إلا بعد 48 ساعة من توقف الأعراض."  

 

وعادة ما يكون التهاب الكبد نادر الحدوث عند الأطفال، لكن الخبراء اكتشفوا بالفعل المزيد من الحالات في المملكة المتحدة منذ يناير أكثر مما يتوقعون عادة في غضون عام، اعتقد العلماء سابقًا أن الحالات يمكن أن تكون مجرد "قمة جبل الجليد ''، مع احتمال وجودها هناك أكثر مما تم رصده حتى الآن.  

 

وأخبر البروفيسور أليستر ساتكليف، طبيب الأطفال الرائد في جامعة كوليدج لندن، أن رؤساء الصحة قد لا يعرفون السبب حتى وقت لاحق من هذا الصيف، مضيفا، "مع الأساليب الحديثة والمعلوماتية والحوسبة المتقدمة و PCR في الوقت الفعلي وفحص الجينوم الكامل، أعتقد أن العثور على السبب ببعض الموثوقية المعقولة سيستغرق 3 أشهر."  

 

وقال البروفيسور ساتكليف إن اكتشاف السبب يمكن أن يتباطأ بسبب الروتين عبر الحدود الدولية، مع صعوبات في نقل المواد الحيوية عبر البلدان، مضيفا، إن موافقة الوالدين و حماية البيانات والقوانين التي تنظم استخدام الأنسجة البشرية في المملكة المتحدة يمكن أن تعمل جميعها على إبطاء البحث، مؤكدا، يعد البحث عن سبب غير معروف أمرًا صعبًا بشكل خاص لأن الحالات قد تكون وراءها عوامل متعددة غير متسقة عبر جميع الأمراض، كما استبعد مسؤولو الصحة في المملكة المتحدة، أن يكون لقاح كورونا سببًا محتملاً، حيث لم يتم تطعيم أي من الأطفال البريطانيين بسبب صغر سنهم.  

 

وقال مسئول فى المركز الأوروبى للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) إن المرض "نادر جدًا" لكنه اعتبر أن الخطر على الأطفال مرتفع بسبب التأثير المحتمل.  

 

وأضاف أن الخطر على الأطفال الأوروبيين لا يمكن تقييمه بدقة لأن الدليل على انتقال العدوى بين البشر غير واضح والحالات في الاتحاد الأوروبي كانت "متفرقة مع اتجاه غير واضح"، ولكن بالنظر إلى الأسباب غير المعروفة للمرض والخطورة المحتملة للمرض.  

 

وقال مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن تفشى المرض "يشكل حدثًا للصحة العامة مثيرًا للقلق".