Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

تقرير.. العراقيون يتجهون نحو الأراضي الزراعية لمواجهة أزمة السكن

2022.05.13 - 17:48
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير.. العراقيون يتجهون نحو الأراضي الزراعية لمواجهة أزمة السكن

بغداد - ناس

يسعى العراقيون إلى الأراضي الزراعية لبناء دورهم السكنية عليها، نظرًا لقلة أسعارها مقارنة بالأراضي السكنية، في "حل" يبدو أنه سيساهم في خفض أزمة السكن الخانقة التي تعشيها البلاد، وسط دعوات لشريع قانون يحوّل جنس الأرض الزراعية إلى سكنية لإنهاء مشكلتها القانونية.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

  

وتشهد ظاهرة الاعتداء على الأراضي الزراعية وتقسيمها وتحويلها إلى أراض سكنية ارتفاعا مقلقا خلال السنوات الأخيرة، ما تسبب بتقليص المساحات الزراعية، فضلا عن تأثيرها الخطير على النظام البيئي الطبيعي في العراق.

 

ويؤكد برلمانيون وجود مساعٍ لحسم العديد من مشاريع القوانين المؤجلة، بما فيها مشروع قانون تنظيم العشوائيات، باعتبارها واقعا.

 

يأتي ذلك على الرغم من أن تلك المواقع تخالف التصميم الأساس للمدن، ولم تخصص لها الجهات المعنية، الخدمات الخاصة بها، ما يشكل ضغطا على الملف الخدمي في المناطق الرسمية، المقاربة لها، بسبب الاعتماد عليها.

 

حل لأزمة عميقة

 

وفي هذا الإطار، رأى النائب في البرلمان العراقي علي تركي، أن ”العشوائيات الزراعية، تمثل حلا لأزمة عميقة يعاني منها العراق، إذ يتجه المواطن لشراء الأرض الزراعية الواطئة الكلفة“.

 

وأضاف تركي أن ”على الحكومة والمسؤولين إيجاد الحلول القانونية لهذا الملف، بالتعاون مع وزارات الزراعة والبلديات، وكذلك وزارة العدل في بعض دوائرها المعنية بالتسجيل العقاري“.

 

وأشار في تصريح إلى أن ”تلك المناطق خطوة أولى لحل مشكلة، لكن يجب أن تعقبها الكثير من الخطوات التي تقوم بها الحكومة، بالتنسيق بين الوزارات لإيجاد حل قانوني لتمليك هذه الأراضي وجعلها سكنية بدل جنسها الزراعي“.

 

ولفت إلى أن ”المواطن بتلك الطريقة، يكون قد ساهم بحل أزمة السكن، وعلى الحكومة أن تساهم أيضا من جانبها“.

 

”مدن جديدة“

 

ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي العراقي، أن الكثير من المدن أصبحت خارج إمكانية المعالجة ويجب التفكير في بناء مدن جديدة في غرب وجنوب العراق.

 

مطالبين بالعمل على تقليل الضغط الحاصل على العاصمة بغداد وإعادة معدل السكان فيها إلى حدود 3 ملايين، ثم العمل على بناء مشاريع البنى المهمة فيها وتحقيق عوامل الاستدامة.

 

وعلى الرغم من آثار الأزمة الاقتصادية في البلاد، الناجمة عن المشاكل التي تسببت بها جائحة ”كورونا“ والهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع الاستثمار في قطاعات السياحة والصناعة، فإن سوق العقارات بعيدة عن تلك التطورات.

 

وتشهد أسعار العقارات في أغلب مناطق بغداد ارتفاعًا كبيرًا، وصل أحيانًا إلى الضِّعف، في بعض المناطق، مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما ألحق ضررًا بقطاعات واسعة، خاصّةً في ظل الأزمة السكنية التي تعصف بالبلاد.

 

وكان في نية البرلمان العراقي عام 2019، تشريع قانون لتمليك هؤلاء المتجاوزين، ونص القرار (418) على تمليك الأراضي لمن شيدوا دوراً للسكن عليها في القرى الكائنة خارج التصاميم الأساس للمدن قبل نفاذ القرار، والتي دخلت بعده ضمن حدود التصاميم الأساسية.

 

أما القرار (419) فأشار إلى توزيع الأراضي الواقعة داخل التصميم الأساس المصدق.

 

خطة لحل الأزمة

 

من جهته، رفض مدير الزراعة في محافظة بغداد نصيف جاسم، البناء والتجاوز على الأراضي الزراعية، باعتبارها مصدرا لغذاء المواطن.

 

وقال جاسم إنه ”في حال استمرار التجاوز على الأراضي الزراعية فلن تكون في المستقبل أرض للزراعة عليها، وسنذهب إلى الاستيراد“.

 

وأوضح أن ”المواطن لجأ إلى البناء على الأرض الزراعية لأنها أبسط حل لمواجهة الضغط السكاني العالي، كما أنها أرخص ثمنا مقارنة بالأراضي السكنية التي وصلت إلى أكثر من 3 آلاف دولار للمتر الواحد في بعض المناطق“.

 

وأشار إلى أن ”حل أزمة السكن بسيط جدًا، يتمثل بأن تأخذ الحكومة دورها تجاه المواطنين وتقوم بتوزيع الأراضي السكنية عليهم، وتمنح قروضًا لبنائها وتنتهي المشكلة“.

 

ويعاني العراق من أزمة سكن خانقة نظرا لتزايد عدد سكانه قياسا بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطنين لاسيما أصحاب الدخل المحدود من بناء وحدات سكنية خاصة بهم، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء.

 

وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن العراق يحتاج إلى نحو أكثر من 3 ملايين وحدة سكنية، في ظل ارتفاع مؤشر السكان، وتجمع الأسباب المؤدية إلى رفع أسعار العقارات؛ مثل الأزمة السكانية وتوجه المسؤولين المحليين نحو الداخل وانخفاض نسب الهجرة بفعل عدة عوامل، وتحسن الوضع الأمني نسبيًّا.

 

وتحتل العاصمة بغداد، المركز الأول بالمنازل العشوائية، بواقع 522 ألف وحدة سكنية، فضلًا عن 700 وحدة في محافظة البصرة، وتُعدّ محافظة كربلاء الأقل من ناحية انتشار العشوائيات بواقع 98 عشوائية.

 

"إرم نيوز"