Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’حجز للعائدات وتجميد للموازنة’

خبير اقتصادي يسرد تفاصيل 5 خيارات أمام بغداد للتعامل مع نفط إقليم كردستان

2022.05.08 - 11:33
App store icon Play store icon Play store icon
خبير اقتصادي يسرد تفاصيل 5 خيارات أمام بغداد للتعامل مع نفط إقليم كردستان

بغداد – ناس 

طرح أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسومي، الأحد، خيارات قال إنها متاحة أمام بغداد للتعامل مع ملف نفط إقليم كردستان في حال إصرار الأخير تنفيذ قرار المحكمة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال المرسومي في تدوينه تابعها "ناس"، (5 آيار 2022): "بعد ما قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم مشروعية قيام كردستان بإنتاج وتصدير النفط والغاز بشكل مستقل عن الحكومة المركزية في بغداد، وبعد أن رفض إقليم كردستان تنفيذ قرار المحكمة، فإن الخيارات المتاحة أمام الحكومة العراقية هي: أولها استئناف الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة النفط في محكمة غرفة التجارة الدولية في باريس ضد تركيا التي سمحت منذ عام 2014 لكردستان بتصدير نفطها وبشكل منعزل عن الحكومة المركزية العراقية من خلال ربط خطوط الأنابيب الكردية بالخط العراقي التركي في بلدة فيشخابور الكردستانية مما مكن الإقليم من بيع نفطه والاحتفاظ بإيراداته من دون تفويض وزارة النفط العراقية وهو ما عدته بغداد ممارسة غير قانونية مما دفع شركة تسويق النفط العراقية (سومو) نيابة عن وزارة النفط إلى اللجوء إلى التحكيم الدولي ورفع دعوى قضائية ضد الحكومة التركية التي تمثلها شركة بوتاش المشغلة لخط الأنابيب والمملوكة من الدولة"، مبينا أن "أي حكم ضد تركيا سيؤدي إلى إلزامها باتباع تعليمات بغداد بشأن تسويق كل النفط العراقي وتحميله في جيهان وقد يفتح قرار المحكمة الباب أمام العراق للمطالبة بالتعويضات، والمعروف أن هذا الخط ينقل حاليا نحو 500 ألف برميل يوميا منها 400 ألف برميل يوميا من نفط كردستان و 100 ألف برميل يوميا من خام كركوك". 

 

وأضاف أن "الخيار الثاني يتمثل بحجز أموال العائدات النفطية لكردستان والموجودة في المصارف العالمية، الأمر الذي سيضع حكومة الإقليم في وضع مالي صعب أكثر مما هو عليه". 

 

اما الخيار الثالث، بحسب الخبير الاقتصادي فهو: "التوقف عن إرسال أي مبالغ مالية لكردستان من الموازنة العامة إلى حين تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية". 

 

كما بين المرسومي أن "الخيار الرابع يصب نحو الدخول في مفاوضات مباشرة مع الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم لغرض مراجعة العقود الموقعة بينها وبين الإقليم وتعديلها بما يحقق مصلحة الطرفين على أن تتولى وزارة النفط من خلال إحدى شركاتها إدارة هذه العقود، وفي حال رفضت الشركات من الممكن مطالبة الدول الغربية والعربية التي لديها شركات عاملة في إقليم كردستان بتطبيق الإجراءات القانونية بحق هذه الشركات، وهو ما قد يتسبب بخسائر عاجلة لأسهم هذه الشركات في البورصة العالمية". 

 

والخيار الخامس بحسب أستاذ الاقتصاد: "مقاضاة الشركات التي تعمل حاليا على مد خط أنبوب لنقل الغاز من كردستان إلى أوربا عبر تركيا لتعارض ذلك مع قرار المحقة الاتحادية الذي ألغى قانون النفط والغاز لعام 2007 في كردستان".

 

وتحدّث وزير النفط إحسان عبدالجبار، في وقت سابق، بشأن قرار المحكمة الاتحادية حول نفط إقليم كردستان، فيما أشار إلى أن إدارة النشاط النفطي في الإقليم ’غير صحيحة’.  

 

وقال عبدالجبار خلال اجتماع هيئة الرأي للوزارة، تابعه "ناس"، (7 أيار 2022)، إن "إدارة النشاط النفطي بالإقليم غير صحيحة، إذ أنه من غير الصحيح أن يكون البيع بأسعار أقل بكثير من أسعار نفط سومو"، مشيراً إلى أن "الإيرادات الصافية التي تذهب إلى موازنة الإقليم لا تتجاوز 50 بالمئة من قيمة النفط المباع".   

  

وتابع الوزير، أنه "لا توجد بالعالم كله دولة لديها سياستان لإدارة الطاقة، وأثار هذا الاختلاف سلبية على التعامل مع أوبك، فضلاً عن أن تعدد الوجهات أمر غير صحيح ايضاً"، مبيناً أن "قرار المحكمة الاتحادية بشأن نفط الإقليم جاء مفسراً لأحكام الدستور، إذ لا يمكن للمزاج السياسي أن يكون رائداً في الصناعة النفطية، فملف النفط ربحي جداً ويتأثر بسياسة الدولة الخارجية مع الدول المتعاطية".   

  

وأضاف، أن "أكثر من (75) يوماً من النقاش والمبادرات وكل محاولات بغداد والمرونة في التعاطي مع الإقليم والرغبة في تجسير الثقة لم تحقق أي نتيجة"، مشيرا إلى أننا "ذاهبون نحو التطبيق الحرفي لقرار المحكمة الاتحادية بخصوص نفط الإقليم".  

  

وأكمل عبدالجبار، أن "على وزارة النفط ومجلس إدارة شركة النفط الوطنية الاستعداد لمواجهة التحديات المقبلة في تنفيذ القرار، وستتوجه الكثير من السهام لوزارة النفط"، موضحاً أن "شركة النفط الوطنية العراقية ستكون مسؤولة عن إدارة ملف الطاقة داخلياً، ووزارة النفط ستكون مسؤولة عن التعاطي مع وزارة المالية والجهات الدولية والخارجية".  

  

وذكر الوزير، أنه "يبدو أن التجارب التاريخية أدت الى وجود شرخ في الثقة بين المركز والشركاء في الإقليم، ولكن لسنا مسؤولين عن هذه المشكلة، وحاولنا أن نكون على أكبر قدر ممكن من المرونة"، لافتاً إلى أن "البدء بتنفيذ أحكام القرار لا يعني قطع الحوار، ونرحب بمسؤولي الملف النفطي في الإقليم، في حال رغبوا بفتح النقاش مرة أخرى".  

  

وبيّن عبدالجبار، أن "المورد الرئيسي للبلد هي وزارة النفط، ويجب أن تكون بعيدة عن المزاج والتداخل السياسي، منعاً لانهيار المنظومة الاقتصادية للبلد"، مؤكداً أن "قرار المحكمة الاتحادية جاء مفسراً لأحكام الدستور ومنسجماً مع المعايير الصحيحة لإدارة ملف الطاقة، وتطبيقه سيؤدي الى حماية أمن الطاقة في الدولة الفيدرالية وإرجاع الأمور الى المسار الطبيعي".  

  

ومضى في حديثه: "لا نعرف ما هو السند القانوني لأن يقوم جزء من البلد بتصدير مادة للطاقة في حين جزء آخر من البلد يحتاجها، وهذا غير موجود حتى في الدول الفيدرالية القديمة"، لافتاً إلى أنه "ليس من العدالة أن يكون هناك تعامل ازدواجي في نفس الدولة، ويجب أن تذهب كل عائدات النفط المنتج الى الموازنة العامة".  

  

وقال عبدالجبار، إن "النشاط التجاري هو الأساس في إدارة ملف الطاقة، وليس الرغبة في السيطرة على القرار، وأكدنا للإقليم أكثر من مرة أن لا رغبة لبغداد في السيطرة على النشاط النفطي في إقليم كردستان، ولكن الحكومة ترغب في تنظيم النشاط النفطي وتحويله الى نشاط تجاري حقيقي واضح وشفاف، ونسعى لإرساء أسس دولة فيدرالية قوية تدير مجمل نشاطها النفطي بإدارة علمية معيارية لتحقيق أعلى عائدات بأكثر استدامة وأقل كلفة، وهذا هو الهدف الأساس لشركة النفط الوطنية العراقية".  

  

  

  

وأعلنت حكومة إقليم كردستان، في وقت سابق، مواصلة التفاوض مع بغداد للتوصل إلى اتفاق بشأن ملف النفط والغاز، مشيرة إلى أن الحل الجذري لهذا الملف يكمن في إقرار قانون النفط والغاز الاتحادي.  

  

وقال بيان صادر عن حكومة الإقليم تابعه "ناس"، (13 نيسان 2022)، إن "مجلس وزراء إقليم كردستان عقد اليوم الأربعاء 13 نيسان 2022، جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء قوباد طالباني، وناقش عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله".    

  

وأضاف، "وفي مستهل الاجتماع، عرض نائب رئيس مجلس الوزراء إيجازاً عن زيارة وفد حكومة إقليم كردستان إلى اليونان ومشاركته في منتدى دلفي الاقتصادي واجتماعاته مع كبار المسؤولين اليونانيين، وأشار إلى أن الحكومة اليونانية أبدت استعدادها للتعاون مع إقليم كردستان في شتى المجالات، ولا سيما في المجالين السياحي والاستثماري، وقال: "من المقرر أن يزور وفد يوناني رفيع إقليم كردستان للعمل على توطيد العلاقات".    

  

وتابع، "وفي المحور الأول من الاجتماع، تطرق وزير الإقليم لشؤون التفاوض مع الحكومة الاتحادية خالد شواني إلى الزيارة التي أجراها وفد حكومة إقليم كردستان إلى بغداد الأسبوع الجاري واجتماعه مع وزارة النفط الاتحادية".    

  

وأكمل، "وبعد المناقشات والمداولات، أثنى مجلس الوزراء على الوفد، ووجّهه بمواصلة المفاوضات، كذلك شدد على الحقوق والصلاحيات الدستورية لإقليم كردستان والدفاع عنها في إطار الدستور العراقي. وعلى ضوء ذلك، ستواصل حكومة إقليم كوردستان التفاوض مع بغداد للتوصل إلى اتفاق بشأن ملف النفط والغاز بما يحقق المصلحة العامة، فيما لا تزال الاجتماعات والمفاوضات مستمرة لغاية الآن، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي".    

  

وزاد البيان، "وإذ ترى حكومة إقليم كردستان أن الحل الجذري لهذه المسألة يكمن في إقرار قانون النفط والغاز الاتحادي وفق ما نص عليه الدستور، فإنها تجدد التزاماتها القانونية تجاه الشركات النفطية العاملة في الإقليم، وذلك لحين التوصل إلى اتفاق نهائي في ضوء الدستور بشكل يحمي حقوق جميع الأطراف ويحقق أعلى منفعة للشعب".    

  

وفي الفقرة الثانية من جدول أعمال الاجتماع، ناقش مجلس الوزراء، بحسب البيان، متابعة آلية العمل داخل مفاصل حكومة إقليم كوردستان لتحسين العمل الحكومي وتعزيز التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الحكومية وإنهاء الروتين ومتابعة مطالب الوزارات واحتياجاتها ومعالجتها لتطوير الخدمات العامة المقدمة للمواطنين وتلبية مطالبهم واحتياجاتهم.    

  

وفي الفقرة الثالثة من جدول الأعمال، وافق مجلس الوزراء على مشروع (نظام الاسم التجاري والسجل التجاري في إقليم كردستان) في ضوء قانون رقم (14) لسنة 2021، والذي يهدف إلى إعادة تنظيم إجراءات الحصول على الأسماء التجارية والتسجيل في السجل التجاري وتحديد الجهة المعنية بذلك بوزارة التجارة والصناعة بحكومة الإقليم، وهو ما سيعمل على تقديم التسهيلات للتجار وأصحاب الأعمال بالإضافة إلى الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات ومنح أرقام فريدة للتجار بغية تسهيل تسيير المعاملات والحد من الروتين وتشجيع النشاط التجاري، وفقا للبيان.    

  

وأشار إلى أنه "وفي جزء آخر من الاجتماع، قرر مجلس الوزراء الموافقة على (مشروع القانون الجديد لوزارة البلديات والسياحة في إقليم كردستان) والذي قدمه وزير البلديات والسياحة ساسان عوني. ووفقاً لما جاء في أسباب إعداد مشروع القانون، فإن القانون الجديد يهدف لجعل الوزارة قادرة على الاستجابة لعملية تطوير وتوسيع المدن والبلدات في الإقليم، وتلبية مطالب المواطنين واحتياجاتهم".    

  

وبين، أن "مشروع القانون يتضمن تنظيم الهيكل الجديد للوزارة في الدوائر والمديريات والمؤسسات البلدية والسياحية في المحافظات والإدارات المستقلة والأقضية والنواحي، بما يكون على مستوى أهداف الوزارة وأنشطتها، مع الاستفادة من خبرة تمتد لعشر سنوات خلال تنفيذ القانون الحالي، وتقرر أن تتم إحالة المشروع إلى برلمان كردستان لتشريعه".    

  

واختتم البيان بالقول "وبعد ذلك، وافق مجلس الوزراء على مقترح وزيرة الزراعة والموارد المائية بيكرد طالباني بشأن رفع الرسوم والضرائب والجمرك على استيراد الماشية خلال شهر رمضان بسبب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في أسواق الإقليم".