Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

أول شركة عراقية تنضم إلى PRCA

لماذا لا نشاهد إعلانات آبل وأمازون؟ .. قطاع العلاقات العامّة يجيب

2022.05.01 - 12:57
App store icon Play store icon Play store icon
لماذا لا نشاهد إعلانات  آبل وأمازون؟ .. قطاع  العلاقات العامّة  يجيب

بغداد - زهراء سعدون

هل تساءلنا يوما لماذا لا نشاهد كثيرا إعلانات واضحة للشركات الكبرى مثل Apple أو Amazon  أو غيرهما؟.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

الجواب ببساطة أن هذه الشركات الأكبر في العالم كانت تعرف تماما قوة العلاقات العامة في صناعة الأعمال وتطويرها والوصول إلى ذهن المستخدم من دون أن يبدو أنه تم بذل جهد كبير لذلك.

بدأ الكثير من المدراء وأصحاب الأعمال بإدراك أن الناس قد بدأوا في تجنب الإعلانات المدفوعة، وبهذا نلاحظ أن العديد من الشركات تخلت بشكل واضح عن الإعلانات وبدأت في الاعتماد على العلاقات العامة لتوصيل رسالتهم والظهور بمصداقية.

لسوء الحظ، لا يزال لدى العديد من العاملين في الإدارات العليا فكرة بسيطة عن ماهية العلاقات العامة، وما تعنيه، ومدى أهميتها وفعاليتها لأعمالهم.

 

إذن ما هي العلاقات العامة ولماذا هي مهمة للأعمال؟

العلاقات العامة هي إحدى الاستراتيجيات الأكثر فاعلية لبناء سمعة دائمة ونشر الوعي بالعلامة التجارية للشركة، فضلاً عن زيادة الثقة بين أطراف العملية التجارية.

وتسهم العلاقات العامة في الحفاظ على وجود النشاط التجاري على الأرض، ويمكن للشركات تشكيل صورتها بنشاط في أعين الجمهور والحفاظ على علاقات ثابتة ومواتية مع العملاء أو المستثمرين أو الموظفين. 

من المرجح أن تظل سمعة الشركات التي اكتشفت أهمية العلاقات العامة، في صدارة التصنيف، مما سيؤدي في النهاية إلى زيادة الإيرادات.

 

في العراق بدأت الأعمال وأصحابها، بشكل مثير للإعجاب، التعلم من كبرى شركات العالم، وعدم تفويت أي فرصة للاستفادة من التجارب السابقة الموجودة حول العالم لتطبيق الستراتيجيات الأفضل في تطوير الأعمال وصناعة "البراند"، والبقاء دوما بالقرب من الزبائن والمستخدمين.

 

سوق العلاقات العامة في العراق

ولفهم هذا المجال بشكل الأكبر، بالإمكان النظر إلى واحدة من الشركات العراقية الشابة المتخصصة في إدارة العلاقات العامة وتطوير الأعمال، وهي شركة "مرشد". حيث أعلنت الشركة مؤخراً انضمامها كأول شركة عراقية متخصصة بالعلاقات العامة والاتصالات كعضو في جمعية العلاقات العامة والاتصالات الدولية (PRCA) PRCA MENA، والتي تعد أكبر جمعية في مجال العلاقات العامة في العالم.

وتهدف الجمعية العالمية للتوسع والنمو المستمر من خلال التعامل مع أفضل شركات العلاقات العامة، وتوفير البيانات المعيارية اللازمة لهم.

 

بدأت "مرشد لتطوير الأعمال" عام 2017 عبر شخص واحد، كمتعاقد خارجي لمساعدة الوكالات والشركات الدولية والإقليمية والمحلية في مهامها ومشاريعها في العراق. 

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، تطوّر العمل الفردي، وتحوّل إلى مجموعة، نمت بشكل متسارع، خاصة بعد ملاحظة الطلب الكبير على خدماتها وقلة مزودي تلك الخدمات في السوق العراقي.

 

بدأت الشركة بشكل رسمي عام 2019، ومنذ ذلك الحين، قامت بالعديد من المشاريع الصعبة معتمدة على المهارات المتراكمة، والخبرات في العلاقات العامة والعلاقات الحكومية، حيث عملت على إيجاد الحلول، وخدمات تطوير الأعمال، التي تساعد عملاءها من الشركات الأخرى،.سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لتنمو أكثر وتتحمل أي تحديات مصيرية.

 

يقول رئيس الشركة "أنس مرشد" إن "مهمتنا الرئيسية هي تطوير أعمال عملائنا وتنميتها وتوسيعها بالطرق التي يرغبون بها، ودفعها إلى ما هو أبعد من ذلك.. كما حددنا رؤيتنا الخاصة منذ البداية، بترك بصمة لا تُنسى، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، والأهم من ذلك أن تكون فعالة".

 

ويضيف "نحن نقدّر اقتصاد العراق، لذلك نعتقد أن مسؤوليتنا تكمن في مساعدة الشركات الكبرى والشركات الناشئة الجديدة والمؤسسات الأخرى على الأداء بطريقة أفضل، تساعد في خلق فرص عمل جديدة، وتقديم خدمات مُرضية، وتطوير الاقتصاد بشكل عام".

 

ويتابع "في شركتنا نجمع بين معرفتنا ومواردنا مع الاستفادة من نقاط قوة موظفينا ذوي الخبرة لتمكين عملائنا من إقامة أعمال ناجحة وعلاقات متميزة مع جماهيرهم من خلال خدمات مختلفة ومتنوعة مثل استشارات العلاقات العامة، إدارة السمعة والأزمات، العلاقات الإعلامية والمجتمع، والوسائط الرقمية والاجتماعية، فضلاً عن التسويق وأبحاث السوق والتدريب الإعلامي".

 

ويوضح مؤسس ومدير الشركة أن "واحدة من أهم الخدمات التي تساهم في الحفاظ على استقرار الأعمال والمشاريع هي إدارة الأزمات، والتي يمكن أن تكون أزمات داخل الشركة ذاتها، أو أزمات خارجية تتعلق بالسياسة، الوضع الصحي، الوضع الاقتصادي، أو حتى وجود المنافسين، كما حدث خلال انتشار جائحة كورونا التي فرضت تغيراً كبيراً على الأعمال والاقتصاد بشكل عام".

وللخروج من هكذا أزمات جدية ومحاولة إيجاد فرص لاستثمارها في تحقيق النمو، يقول مرشد إن شركته "تطبق خططاً إستراتيجية مصممة لمساعدة الشركات على التعامل مع هكذا احداث سلبية كبيرة ومفاجئة".

 

من جانب آخر، يقول مرشد إن "الشركات الناجحة هي تلك التي يمكنها التأثير والمشاركة وتطوير علاقات إيجابية مع أصحاب المصلحة الرئيسيين من خلال العلاقات العامة والتواصل الفعال، وهذا يحتاج إلى نهج (البحث والتخطيط والتواصل والتقييم) لتحديد طريقة التواصل التي تتناسب مع ثقافة ومتطلبات السوق".

 

ويُردِف أن "هذا ليس بعيداً عن العلاقات الحكومية.. حيث لم يكن هذا النوع من العلاقات مهماً في أي وقت مضى كما الآن. يحتاج أصحاب الأعمال لإقامة علاقات طويلة الأمد مع صانعي القرار في مجال أعمالهم، وخاصة المسؤولين الذين يشكلون الأجندات التشريعية والاقتصادية التي تلعب دوراً في النجاح التجاري، لذا فإن اكتساب فهم أفضل لما يجعل السياسيين يتحركون، وكيفية إنشاء علاقات توفر قيمة لأي شركة أو مشروع بالإضافة إلى تحديد المخاطر والإمكانيات، هو أحد أهم أدوات المضي في تطوير الأعمال".

 

وبشأن وسائل التواصل الاجتماعي والعلاقات العامة الرقمية، بيّن مرشد أن "العلاقات العامة الرقمية هي نقطة التقاء بين العلاقات العامة التقليدية، مع تسويق المحتوى، وتحسين محركات البحث، ووسائل التواصل الاجتماعي"، مشيراً إلى أن "تطور وسائل التواصل الاجتماعي في العالم الحديث والتوسع الذي حدث في تأثيرها على المستهدفين، يستدعي إنشاء خطط إستراتيجية وفعالة لإنشاء هوية معروفة لأي علامة تجارية، حيث يسهم هذا في زيادة حصتها من السوق الرقمية، فضلا عن بناء علاقة مستمرة مع العملاء، من خلال امتلاك الرسالة الصحيحة التي يجب إيصالها". 

 

وأكد مرشد أن "العلاقات العامة تلعب بلا شك، دوراً في تثقيف الأشخاص حول العلامة التجارية بطريقة يمكن أن تؤدي إلى انطباع إيجابي، مثل توفير تغطية إعلامية تحكي قصة مقنعة عن سبب قرار رائد أعمال معين بدء مشروعه التجاري، حيث يمكن أن يخلق اتصالًا أكثر وضوحا بين الجمهور والشركة".

 

زوايا أكثر وضوحاً

بشكل عام، فإن العلاقات العامة تساهم في مساعدة الأعمال والمؤسسات من خلال التالي:

 

زيادة الوعي بالعلامة التجارية:

مع ظهور العديد من العلامات التجارية كل يوم، يكون السوق مزدحماً، لذا فمن المهم أن تميز الشركة نفسها. 

يتمثل الدور الأساسي للعلاقات العامة في السماح للناس بمعرفة أنك موجود. فمن خلال العلاقات العامة، يمكن للمنظمات أو الأفراد سرد قصتهم للجمهور الأكثر أهمية بالنسبة لهم.

 

عملاء جدد:

من الواضح أن العلاقات العامة ليست أداة مبيعات مباشرة، لكن مع مرور الوقت، فإن المعلومات الإيجابية التي يتم إدامتها حول شركة أو فرد ما، ستساهم في نمو  الشركة أو المشروع بشكل عام على صعيد كسب عملاء جدد. 

الفكرة هنا هي أنه كلما زاد عدد الأشخاص الذين يعرفون عنك، زادت احتمالية تطوير قاعدة زبائن  تشتري منتجك أو خدمتك.

 

المستثمرون والشركاء الجدد:

من خلال العلاقات العامة، يمكن للعلامات التجارية التعبير عن رؤيتها وابتكاراتها التي يمكن أن تجذب مستثمرين وشركاء جدد وتجعل المستثمرين والشركاء الحاليين متحمسين.

 

مشاركة مجتمعية أفضل:

من خلال العلاقات العامة، يمكن للعلامات التجارية إنشاء حوار ثنائي الاتجاه بينها وبين جماهيرها. ويتيح ذلك للشركات الحصول على تعليقات العملاء، والعثور على فرص جديدة، ومعالجة التحديات بشكل مباشر.

ومن الأمثلة الرائعة على ذلك، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتحدث إلى الجمهور حول ابتكار علامة تجارية جديدة وجمع التعليقات لإجراء أي تغييرات ضرورية يمكنها تحسين اتصالات أكبر عند الإطلاق.