Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

في الصفقات النفطية

خبير عراقي يفصّل تداعيات احتمالية اعتماد الرياض على اليوان الصيني بدل الدولار

2022.03.17 - 14:32
App store icon Play store icon Play store icon
خبير عراقي يفصّل تداعيات احتمالية اعتماد الرياض على اليوان الصيني بدل الدولار

بغداد - ناس

أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسومي، الخميس، تداعيات احتمالية توجه السعودية نحو اليوان الصيني بدل الدولار في الصفقات النفطية، فيما أشار إلى أن هذا التغيير قد يهز الاقتصاد السعودي ويحمله أضرارا غير متوقعة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال المرسومي في تدوينة تابعها "ناس"، (17 آذار 2022)، إنه "في عام 1973 وافق ملك السعودية فيصل على قبول الدولار كعملة وحيدة لشراء النفط مقابل تقديم أميركا الحماية العسكرية لحقول النفط السعودية، وفي عام 1975 وافقت دول الأوبك الأخرى على تسعير النفط بالدولار فقط".

 

وأضاف، "وقد نجحت أميركا بهذه الصفقة بربط الدولار بالنفط الذي يسعر حاليا 80% من مبيعات النفط العالمية، وقد اجبرت هذه الصفقة جميع الدول المستوردة للنفط على تكوين امدادات ثابتة من الدولار لشراء النفط، وبسبب التراجع الملحوظ في العلاقات السعودية – الاميركية في عهد بايدن بسبب ضعف الالتزامات الامريكية بشأن الدفاع عن سلامة المملكة، في ظل الحرب القائمة ضد الحوثيين في اليمن، كما عبرت المملكة مراراً عن عدم قبولها لتوجه إدارة الرئيس بايدن، نحو عقد اتفاق نووي مع إيران، بالإضافة إلى الانسحاب الأميركي من أفغانستان".

 

وتابع الخبير، "ولذلك بدأت السعودية مشاورات مع الصين لتسعير بعض من صادراتها النفطية باليوان، وتتجه حاليا ربع الصادرات النفطية السعودية الى الصين بنحو 1.750 مليون برميل يوميا في حين ان صادراتها الى الولايات المتحدة اقل من نصف مليون برميل بعد ان كانت في عقد التسعينات مليوني برميل يوميا، وإذا تم تسعير النفط السعودي المصدر الى الصين باليوان، فإن هذه المبيعات ستعزز مكانة العملة الصينية".

 

وبين المرسومي، "غير ان تغيير تسعير النفط باليوان عوضا عن الدولار قد يهز الاقتصاد السعودي، بالأخص وأن الريال مرتبط بالدولار، ولذلك حذر مستشاري ولي العهد السعودي من أضرار اقتصادية غير متوقعة، أن إقدام الرياض على التسعير باليوان، قد يدفع دول اخرى مصدرة للنفط الى الصين الى التعامل ايضا باليوان الصيني بدلا من الدولار، ما يؤثر على سيادة الدولار في أسواق النفط العالمية، وينقِص من سيادة سوق النفط، وبشكل مماثل سوق السلع العالمية، وهي بوليصة التأمين لضمان استقرار الدولار كعملة احتياطية".

 

وأشار إلى ان "الدولار هو العملة المعتمدة لتسعير عقود الطاقة حول العالم، مما يرفع من أهمية الدولار ويعزز النفوذ الجيوسياسي لواشنطن، ولذلك تبدو امكانية الاستعاضة عن الدولار الامريكي باليوان الصيني في التعاملات النفطية خط احمر امريكي لا يمكن تجاوزه لأنه يهز عرش الدولار وهيمنة الولايات المتحدة على النظام المالي العالمي".