Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’ناس’ يحاور دائرة شؤون الألغام

’شبح’ يلاحق العراقيين واستنفار لمنع ’الكوارث’.. آخر تحديث بالمساحات الملوّثة

2022.03.17 - 13:07
App store icon Play store icon Play store icon
’شبح’ يلاحق العراقيين واستنفار لمنع ’الكوارث’.. آخر تحديث بالمساحات الملوّثة

بغداد - ناس 

منار عزالدين 

ما زالت العديد من المدن العراقية تعاني من شبح المخلفات الحربية، فرغم انتهاء الحروب، إلا أن مخلفاتها مستمرة بتهديد أرواح المدنيين العزل، فضلا عن إعاقة النمو الاقتصادي والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطقهم. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

ومؤخراً، لقي راعٍ مصرعه فيما أصيب اثنان آخران بجروح خطيرة، إثر انفجار لغم أرضي جنوبي محافظة ذي قار.

 

وقال مصدر أمني لـ"ناس"، (16 آذار 2022)، إن "لغماً أرضياً من مخلفات الحروب السابقة انفجر على رعاة أغنام أثناء الرعي بمنطقة أم عنيج النائية، مما أسفر عن مصرع أحدهم وإصابة آخرين بجروح خطيرة".  

  

وأوضح المصدر، أن "الشرطة توجهت لمحل الحادث، وتم نقل جثة الضحية إلى الطب العدلي، فيما نقل المصابين الاثنين إلى مستشفى سوق الشيوخ لتلقي العلاج".  

 

وبحسب إحصائيات وزارة البيئة فإن المساحات الملوثة في البلاد تقدر بحوالي  2700 كيلو متراً مربعا، مؤكدة أن عمليات التطهير تعتبر معقدة وتحتاج لمبالغ مالية كبيرة مقارنة بعمليات زرعها أو إلقائها. 

 

ظافر الساعدي مدير عام دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة تحدث لـ"ناس"، (17 آذار 2022)، قائلاً: إنّ "المساحة الملوثة الكلية هي 2700 كيلو متر مربع وأن العمل جاري على أكثر من 400 كيلو متر مربع، وذلك بعد تطهير ما نسبته 53% من المساحة الملوثة سابقا". 

 

وأضاف أن "الوزارة أجرت حملات توعية بالتزامن مع أعياد الربيع وخروج العوائل للبر وأن فرق الوزارة مستنفرة ببوسترات وعلامات تحذيرية في المناطق المحيطة والقريبة من الألغام"، محذراً العوائل والسائحين من "التواجد في المناطق الملوثة والتي أغلبها معروفة من قبل الجميع".

 

ودعا الساعدي إلى "الاتصال بالرقم المجاني 182 في حالة مشاهدة جسم غريب لاجراء الازم من قبل الجهات المختصة"، مؤكدا أن "الدفاع المدني جاهزا للاستجابة العاجلة".

 

وأوضح أنّ "عمليات إزالة الألغام مستمرة إلا أنها معقدة وخطرة ومكلفة مقارنة بعمليات زرع تلك الألغام، ولغاية الان لايوجد مخصصات مالية كافية لذا تعتمد الوزارة على الجهد الوطني بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية".

 

إقرأ/ي أيضا: الألغام تهدد مشروعاً مختصاً بتخفيف التراكيز الملحية في البصرة

 

 

الساعدي أعلن عن "تقديم خطط مشاريع كلفتها تقدر بأكثر من 500 مليار دينار، إلى وزارة التخطيط، لتطهير ما نسبته أكثر من ثلث المساحة الملوثة الموجودة، وأن المباحثات جارية وستشكل تلك المشاريع في حال تطبيقها نقلة نوعية".

 

وبشأن اللغم الذي انفجر في محافظة ذي قار يوم أمس وراح ضحيته راعي أغنام، بيّن الساعدي أن "محافظة ذي قار تعتبر من المناطق النظيفة من المخلفات الحربية، وأن ما حصل يوم أمس يسترعي انتباه الجهات المختصة لإجراء زيارة لاستقصاء الحادث، وأجرينا عمليات خاصة إزاء الحادث، للتأكد من خلو المناطقة المحيطة 

 

وفي وقت سابق، كشفت وزارة البيئة العراقية، حصيلة بعدد ضحايا الالغام والمقذوفات الحربية في محافظة الأنبار حيث بلغ عددهم نحو 10 آلاف شخص بين قتيل وجريح تم تسجيلهم في برنامج المسح الميداني للكشف عن اعداد ضحايا الالغام والمقذوفات الحربية في محافظة الانبار. 

 

ويشار إلى أن وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والصحة تشتركان بالمسح، فضلا عن تعريف الاعلام الدولي بحجم الدمار الذي تخلفه تلك الحروب وامكانية الحصول على الدعم المالي منها. 

 

وفي السياق اطلقت دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة برنامج المسح في محافظة النجف، وثم سيتم تنفيذه في نينوى او تكريت، حيث يتم الحرص على شمول جميع المحافظات بتلك المسوحات وصولاً الى نهاية العام 2022. 

 

 

إقرأ/ ي أيضا:  قائمقام الزبير يتحدث لـ’ناس’ عن ’لغم الرميلة’: مقذوف عنقودي قتل 7 شباب

 

 

وأعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، عن قلقلها إزاء تأثير المخلفات الحربية على الأطفال في العراق، فيما أشار إلى أن تلك المخلفات أدت إلى مقتل 6 أطفال وإصابة أخرين بجروح بالغة خلال الشهر الماضي.  

 

وذكرت "اليونسيف" في بيان حمل عنوان "ليسوا هدفا"، أنّ "شهر شباط (فبراير) كان من أكثر الشهور خطورة على الأطفال في العراق في الآونة الأخيرة - فقد 6 أطفال (جميعهم من الفتيان) حياتهم، وأصيب 10 أطفال (9 فتيان وفتاة واحدة) بالتشوّه بفعل المتفجرات من مخلفات الحرب".  

  

وأضافت أن "هذه المتفجرات لاتزال من مخلفات الحرب والأجهزة المتفجرة المرتجلة أحد الأسباب الرئيسية لقتل وتشويه الأطفال في العراق، مع تضرر الفتيان بشكل خاص".  

  

فيما أبدت المنظمة "قلقها من ارتفاع عدد الأطفال المتضررين من المتفجرات من مخلفات الحرب، وتحث جميع أصحاب المصلحة على تسريع الجهود لإزالة الألغام الموجودة والذخائر الحربية غير المنفجرة، وتوسيع التوعية بالمخاطر، وتعزيز مساعدة الضحايا هذا يصون حق الأطفال في بيئة آمنة".  

  

وأكدت "العمل العمل مع الشركاء بما في ذلك دائرة شؤون الألغام في حكومة العراق ووكالة كردستان العراقية لمكافحة الألغام لزيادة الوعي وزيادة السلامة للأطفال وعائلاتهم ومجتمعاتهم في المناطق شديدة التلوث".