Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

المفاوضات النووية.. طهران تعلن حسم نصف ’الخطوط الحمراء’ مع واشنطن

2022.03.16 - 23:41
App store icon Play store icon Play store icon
المفاوضات النووية.. طهران تعلن حسم نصف ’الخطوط الحمراء’ مع واشنطن

بغداد - ناس

أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأربعاء، حسم ما وصفه "نصف الخطوط الحمراء" مع الولايات المتحدة الأميركية للمضي بالمباحثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقال عبداللهيان، "كانت لدينا أربعة مواضيع من ضمن خطوطنا الحمراء في المراحل النهائية من المفاوضات"، وفق ما نقلت وكالة "إرنا" الرسمية.

 

وأضاف "من ضمن هذه المواضيع الأربعة، تم في الأسابيع الثلاثة الماضية حل موضوعين تقريبا ووصلنا (بشأنهما) الى مرحلة الاتفاق، لكن يتبقى موضوعان، أحدهما ضمانة اقتصادية"، من دون أن يوضح طبيعة الموضوع الثاني.

 

لكنه شدد على أنه "في حال لبّى الجانب الأميركي طلبَينا المتبقيين اليوم، نحن مستعدون للذهاب الى فيينا غدا" لانجاز تفاهم يعيد تفعيل الاتفاق، واسمه رسميا "خطة العمل الشاملة المشتركة".

 

وبدأت إيران وقوى كبرى لا تزال منضوية في الاتفاق (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، منذ أشهر مباحثات في فيينا لاحيائه، تشارك فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت منه أحاديا في 2018.

 

وتهدف المباحثات الى إعادة واشنطن لمتن الاتفاق ورفع عقوبات تفرضها على طهران، في مقابل عودة الأخيرة للامتثال بالكامل لالتزاماتها النووية.

 

وفي الآونة الأخيرة، بلغت المباحثات مرحلة "نهائية" وأكد المعنيون بها تبقي نقاط تباين قليلة قبل انجاز تفاهم. الا أن التفاوض واجه تعقيدات مستجدة، تمثلت خصوصا بطلب روسيا ضمانات أميركية بأن العقوبات الجديدة التي فرضها الغرب على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، لن تؤثر على تعاونها الاقتصادي والعسكري مع طهران.

 

وفي 11 آذار، أعلن الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق المباحثات تعليق التفاوض في فيينا "نظرا لعوامل خارجية"، في عبارة فسّرت على أنها إشارة للطلبات الروسية المستجدة. وأكد الاتحاد أن المعنيين سيواصلون التباحث بشأن الاتفاق رغم توقف المفاوضات في العاصمة النمسوية.

 

وتأتي تصريحات أمير عبداللهيان في طهران، غداة زيارته موسكو ولقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي أكد أن روسيا تلقت "الضمانات المطلوبة خطيًا. تم شملها في الاتفاقات لإعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني".

 

ورفض الوزير الروسي تحميل بلاده مسؤولية عدم انجاز الاتفاق حتى الآن، مشيرا الى أن الصيغة النهائية لم تنل بعد موافقة "عواصم عدة، لكن العاصمة الروسية موسكو ليست واحدة منها".

 

تفاهم "مطروح حاليا"

 

وأتاح اتفاق 2015 الذي أبرم بعد أعوام من المفاوضات الشاقة، رفع عقوبات عن طهران في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات قاسية، ما دفع إيران للتراجع عن غالبية التزاماتها.

 

وخلال المباحثات في فيينا، لا يجلس المفاوضون الإيرانيون والأميركيون الى طاولة واحدة، بل يقوم بمهمة التواصل بينهما الأطراف الآخرون والاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق التفاوض.

 

وأكد أمير عبداللهيان الأربعاء إن إيران "ستواصل تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي (...) عبر انريكي مورا"، في إشارة الى دبلوماسي الاتحاد الأوروبي.

 

وتبدي الدول الغربية رغبتها في عودة إيران سريعا لالتزاماتها، بينما تشدد طهران على أولوية رفع العقوبات والتحقق من ذلك وضمان عدم تكرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.

 

واليوم، كررت فرنسا الدعوة الى انجاز المباحثات بشكل سريع.

 

ودعت الناطقة باسم خارجيتها آن-كلير لاجاندر الى التوافق على التفاهم "المطروح حاليًا" في فيينا لإحياء اتفاق إيران النووي، بعد تأكيد روسيا حصولها على الضمانات المطلوبة.

 

وشددت على وجود "حاجة ملحّة لإبرام" الاتفاق، في ظل تسارع الأنشطة النووية الإيرانية منذ الانسحاب الأميركي.

 

ويأتي ذلك في يوم أفرجت السلطات الإيرانية عن ثلاثة مواطنين يحملون الجنسيتين الإيرانية والبريطانية بعد أعوام من التوقيف في طهران.

 

وغادرت نازنين زاغاري-راتكليف وأنوشه آشوري طهران عائدين الى بريطانيا، في حين أطلقت السلطات الإيرانية أيضا سراح مراد طاهباز الذي يحمل الجنسية الأميركية، وسيبقى راهنا في إيران.

 

والأربعاء أيضا، أكدت لندن أنها سددت لطهران دينا مستحقا يبلغ 400 مليون جنيه استرليني (467 مليون يورو) يعود لفترة ما قبل الثورة الإسلامية (1979).

 

وعلى هامش المباحثات النووية في فيينا، ألمح مسؤولون أميركيون وإيرانيون الى أن الطرفين يجريان مباحثات غير مباشرة بشأن صفقة محتملة لتبادل السجناء.

 

وسبق للطرفين أن قاما بعمليات مماثلة، ويعتقد أن لدى كل منهما يُحتجز أربعة من مواطني الطرف الآخر.

 

"فرانس 24"