Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

اقتصاد

سرد جملة أسباب

تحليل اسرائيلي: بوتن سيخسر الحرب.. تنتظره أيام مظلمة

2022.03.02 - 08:34
App store icon Play store icon Play store icon
تحليل اسرائيلي: بوتن سيخسر الحرب.. تنتظره أيام مظلمة

بغداد - ناس

تحدث تحليل اسرائيلي، الأربعاء، عن المصير الذي سيواجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه ضد أوكرانيا، فيما أكد انه "قد يفوز بكل المعارك لكنه يخسر الحرب".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقال المؤرخ الاسرائيلي والاستاذ في الجامعة العبرية بالقدس يوفال هراري، في تحليله الذي اطلع عليه "ناس"، (2 آذار 2022): "بعد مرور أكثر من أسبوع على الحرب، يبدو أن فلاديمير بوتين يتجه نحو هزيمة تاريخية وفق الترجيحات المتزايدة. قد يفوز بكل المعارك لكنه يخسر الحرب. كان حلم بوتين بإعادة بناء الإمبراطورية الروسية قائماً دائماً على كذبة أن أوكرانيا ليست أمة حقيقية، وأن الأوكرانيين ليسوا شعباً حقيقياً، وأن سكان كييف وخاركيف ولفيف يتوقون إلى حكم موسكو، إنها كذبة بالمجمل، أوكرانيا دولة لها أكثر من ألف عام من التاريخ، وكانت كييف بالفعل عاصمة هامة حتى عندما لم تكن موسكو قرية بعد. لكن الطاغية الروسي كرر الكذبة مرات عديدة لدرجة أنه بات يصدّقها بنفسه".

 

وأضاف، "اعتمد بوتين على العديد من الحقائق المعروقة للتخطيط لغزو أوكرانيا. لقد كان يعلم أن روسيا تقزم أوكرانيا عسكريا، وكان يعلم أن الناتو لن يرسل قوات لمساعدة أوكرانيا، كما كان يعلم أن الاعتماد الأوروبي على النفط والغاز الروسي سيجعل دولاً مثل ألمانيا تتردد في فرض عقوبات صارمة. بناءً على هذه الحقائق المعروفة، كانت خطته هي ضرب أوكرانيا بقوة وسرعة، وقطع رأس حكومتها، وإنشاء نظام دمية في كييف، والتغلب على الغضب العاجز للعقوبات الغربية".

 

وتابع، "لكن شيئاً واحداً كان مجهولاً في هذه الخطة. كما تعلّم الأمريكيون في العراق وتعلّم السوفييت في أفغانستان، فإن غزو بلد ما أسهل بكثير من السيطرة عليه. عرف بوتين أن لديه القوة لغزو أوكرانيا، لكن هل سيقبل الشعب الأوكراني بنظام موسكو الجديد التبعي؟ راهن بوتين على أنهم سيفعلون ذلك. في عام 2014، قاوم الناس في شبه جزيرة القرم الغزاة الروس بشدة. لماذا يجب أن يكون 2022 مختلفاً؟".

 

وأكمل، انه "مع مرور كل يوم، أصبح من الواضح أن مقامرة بوتين تفشل. يقاوم الشعب الأوكراني من صميم قلبه، ويحظى بإعجاب العالم بأسره - وينتصر في الحرب. العديد من الأيام المظلمة تنتظرنا. قد يستمر الروس في احتلال أوكرانيا بأكملها. لكن للفوز بالحرب، سيتعين على الروس أن يسيطروا على أوكرانيا، ولن يتمكنوا من فعل ذلك إلاّ إذا سمح الشعب الأوكراني لحدوثه. وهو احتمال يبدو غير مرجح بنحو كبير".

 

وأشار إلى ان "تدمير كل دبابة روسية وقتل كل جندي روسي يزيدان من شجاعة الأوكرانيين للمقاومة. وكل قتيل أوكراني يعمق كراهية الأوكرانيين. الكراهية هي أبشع المشاعر. لكن بالنسبة للدول المضطهدة، فإن الكراهية هي كنز مخفي مدفونًا في أعماق القلب، يمكنه الحفاظ على المقاومة لأجيال. لإعادة تأسيس الإمبراطورية الروسية، يحتاج بوتين إلى نصر غير دموي نسبياً سيؤدي إلى سلام غير مكروه نسبياً. من خلال إراقة المزيد والمزيد من الدماء الأوكرانية، يعمل بوتين على التأكد من أن حلمه لن يتحقق أبداً. لن يكون اسم ميخائيل جورباتشوف مكتوباً على شهادة وفاة الإمبراطورية الروسية: سيكون اسم بوتين. غورباتشوف ترك الروس والأوكرانيين في مشاعر أخوة، لكن بوتين حوّلهم إلى أعداء، وتأكد من أن الأمة الأوكرانية ستعرّف نفسها من الآن فصاعداً على أنها معارضة لروسيا".

 

وأكد، إن "الأمم في نهاية المطاف مبنية على القصص. كل يوم يمر يضيف المزيد من القصص التي سوف يرويها الأوكرانيون ليس فقط في الأيام المظلمة القادمة، ولكن على مدى العقود والأجيال القادمة. الرئيس الذي رفض الفرار من العاصمة، وقال للولايات المتحدة إنه يحتاج إلى الذخيرة وليس الركوب. الجنود من جزيرة الأفعى الذين قالوا لسفينة حربية روسية "لن نسمح لك"؛ المدنيين الذين حاولوا إيقاف الدبابات الروسية بالجلوس في طريقهم. هذه هي الاشياء التي بنيت منها الدول. على المدى الطويل، تعد هذه القصص أكثر أهمية من الدبابات".

 

وأوضح، انه "يجب أن يعرف الطاغية الروسي هذا مثل أي شخص آخر. عندما كان طفلاً، تغذّى على قصص عن الشجاعة الروسية في حصار لينينغراد. إنه الآن يخلق المزيد من هذه القصص، لكنه يلقي بنفسه في دور هتلر".

 

ولفت إلى ان "قصص الشجاعة الأوكرانية تعطي العزم ليس فقط للأوكرانيين، ولكن للعالم أجمع. إنهم يمنحون الشجاعة لحكومات الدول الأوروبية، وللإدارة الأمريكية، وحتى لمواطني روسيا المضطهدين. إذا تجرأ الأوكرانيون على إيقاف دبابة بأيديهم العارية، يمكن للحكومة الألمانية أن تجرؤ على تزويدهم ببعض الصواريخ المضادة للدبابات، ويمكن للحكومة الأمريكية أن تجرؤ على عزل روسيا عن نظام سويفت، ويمكن للمواطنين الروس أن يجرؤوا على إظهار معارضتهم لهذه الحرب التي لا معنى لها".

 

واختتم تحليله بالقول انه "لسوء الحظ، من المرجح أن تكون هذه الحرب طويلة الأمد. لكن القضية الأكثر أهمية قد حُسمت بالفعل. لقد أثبتت الأيام القليلة الماضية للعالم بأسره أن أوكرانيا هي أمة حقيقية، وأن الأوكرانيين شعب حقيقي، وأنهم بالتأكيد لا يريدون العيش في ظل إمبراطورية روسية جديدة. السؤال الرئيسي الذي لا اجابة له بعد، هو كم من الوقت ستستغرق هذه الرسالة لاختراق جدران الكرملين السميكة".