Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

الترحيب الحارّ بتعيينها لم يدم طويلًا

هكذا ستودع فالا فريد منصبها.. المحاصصة تطيح بامرأة من رئاسة برلمان كردستان

2019.02.25 - 14:39
App store icon Play store icon Play store icon
هكذا ستودع فالا فريد منصبها.. المحاصصة تطيح بامرأة من رئاسة برلمان كردستان

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ناس – بغداد

من المقرر أن يعقد برلمان إقليم كردستان جلسة يوم غد الثلاثاء، لتشكيل اللجنة القانونية للبرلمان، فيما أعلن الاتحاد الوطني بزعامة آل طالباني مقاطعته تلك الجلسة، وذلك بسبب الخلافات مع الحزب الديمقراطي.

ووجهت رئاسة برلمان كردستان أمس الأحد دعوة إلى أعضائه لحضور جلسة غير اعتيادية يوم الثلاثاء.

وأوضحت الرئاسة في دعوة وجّهتها إلى الأعضاء أنه "تقرر دعوة جميع الأعضاء لحضور جلسة غير اعتيادية، رقم (1) للسنة الاولى للدورة التشريعية الخامسة لبرلمان كردستان ـ العراق، وذلك في تمام الساعة الحادية عشر من صباح يوم الثلاثاء 26 شباط.

وعلى الفور أعلن حزب الاتحاد الوطني عدم مشاركته في الجلسة، حتى يتم التوقيع على الاتفاقية السياسية مع الحزب الديمقراطي، وذلك في خلاف ممتد منذ الانتخابات التي أجريت نهاية العام الماضي.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني لطيف شيخ عمر"لن نشارك في جلسة برلمان كردستان المقررة يوم غد.

مأزق منصب رئيس البرلمان

كان من المقرر منح حزب الاتحاد الوطني منصب رئيس برلمان إقليم كردستان، لكن جلسة الاثنين الماضي هبت الرياح خلاف الاتفاقات والتوقعات، إذ اختار البرلمان فالا فريد المرشحة عن الحزب الديمقراطي للمنصب، بعد حصولها على 62 صوتًا بدعم من كتلة التغيير التي قررت المشاركة، فيما قاطع الاتحاد الاسلامي التصويت، لتفرز تلك الجلسة ثلاثة محاور كردية، مؤيدة ومعارضة، وأخرى تترقب.

وبعد انتخاب رئيس للبرلمان قال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي هيمن هورامي للصحافيين إن "منصب رئيس البرلمان من حصة الاتحاد الوطني، ولكن لعدم التوصل إلى اتفاق معه لغاية الآن رشحنا فالا فريد التي فازت بالمنصب".

ولا يمكن منح حزب الاتحاد الوطني منصب رئاسة الإقليم، حيث يسيطر حزب بارزاني على هذا المنصب منذ عام 2005، أما منصب رئيس الحكومة فقد حسم لصالح مسرور بارزاني الذي ما زال في طور تشكيل حكومته.

ويقول أعضاء في الحزب الديمقراطي ان اختيار رئيس للبرلمان هو اختيار مؤقت، وليس دائمي، وفي حال تم الاتفاق على منح هذا المنصب لحزب الاتحاد الوطني ستقدم الرئيسة الحالية فالا فريد استقالتها، ويتم قبولها بشكل طبيعي.

ترحيب امرأة في منصب كبير .. مرحب به في العراق

ولاقى اختيار الحزب الديمقراطي امرأة لمنصب رئيس البرلمان ترحيبًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث يتم للمرة الأولى اختيار امرأة لمنصب رئاسي في العراق، إذ شكل ذلك محط اهتمام المتابعين والمراقبين، وهو ما يعني مواجهة الديقراطي حرجًا في إقالتها من منصبها وتعين رجل مكانها، وفق المحاصصة الحزبية.

لكن مراقبين يرون أن أمام حزب الاتحاد خيار ترشح امرأة أخرى للمنصب، لتحل محل فالا فريد، وتجنب الحرج من ذلك.

وبحسب متابعين للشأن السياسي فإن فكرة إقالة شخص من منصبه وتعيين آخر بديلًا عنه ستكون محط إثارة، بغض النظر عن إن كانت امرأة أو رجل، إذ كيف يتم اختيار رئيس للبرلمان من قبل نواب مختارين في انتخابات رسمية، ثم يلغى اختيارهم وتصويتهم لأجل تقاسم المناصب أو تعيين آخر بديلًا عن الرئيس المنتخب دون وجود أسباب منطقية كاتهامات بالفساد أو غير التقصير في العمل.  

لكن عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني هدار زبير قالت إن "رئيسة البرلمان الحالية ستكون مستعدة لتقديم استقالتها في حال تم الاتفاق مع الاتحاد الوطني على تقديم مرشح من صفوفه، مشيرة إلى أن "اختيار فالا فريد جاء بسبب عدم وجود مرشح من الاتحاد للمنصب" مؤكدة أن " هذا الإجراء قانوني وليس هناك أية مخالفة في ذلك، إذ يقدم رئيس البرلمان طلبًا بالانسحاب من المنصب ويتم التصويت عليه".

وأضافت زبير في تصريح لـ"ناس" اليوم ( 25 شباط 2019) أنه "لا حرج من إقالة فالا فريد وتنصيب رجل أو امرأة أخرى بديلًا عنها، حيث أن الحزب الديمقراطي يضم في صفوفه الكثير من النساء، وليس مستغربًا أن تتم إقالة امرأة من منصبها وتعيين آخر، فهذا إجراء طبيعي، ونحن في كتلة الديمقراطي الكردستاني رئيس الكتلة هي امرأة في مجلس النواب"، مشيرةً إلى أن " أغلب النساء في صفوف الديمقراطي حصلن على أصوات كثيرة في الانتخابات".  

3  تكتّلات

وعتبر مراقبون أن الجلسة الأخيرة لبرلمان كردستان، أفرزت ثلاثة استقطابات سياسية جديدة لتشكيل الحكومة المرتقبة برئاسة نجل زعيم الديمقراطي الكردستاني مسرور بارزاني.

وقال المراقبون إن “الجلسة الأخيرة لبرلمان كردستان في (18 شباط 2019)، والتي شهدت انتخاب هيئة الرئاسة (الرئيس ونائبيه) أفرزت ثلاثة استقطابات سياسية جديدة ضمن الحراك الدائر حالياً لتشكيل الحكومة المرتقبة برئاسة نجل زعيم الديمقراطي الكردستاني مسرور بارزاني”.

وأشار المراقبون، إلى أن “الاستقطاب الاول يمثله الجبهة المشكلة حديثاً بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير، اضافة الى ممثلي الاقليات الموالين لحزب بارزاني”، معتبرين أن “التقارب بين الديمقراطي والتغيير، الذي يمكن تسميته بـ(تحالف الأضداد)، ظهر في الساحة الكردية اثر ابرام اتفاق بينهم انهى قطيعة استمرت لأربع سنوات”.

ونوه المراقبون، إلى أن “المحور الثاني من الاستقطابات الجديدة فيتمثل بالاتحاد الوطني الكردستاني والجماعة الاسلامية الكردستانية”، مؤكدين أن “هذا المحور تشكل اثر شعور الطرفين بالتهميش أو عدم الاستجابة للمطالب من قبل الديمقراطي الكردستاني ضمن مفاوضات انتخاب رئاسة البرلمان وتشكيل الحكومة، حيث عقد الحزبان مجموعة من اللقاءات الثنائية قادها بافل طالباني، مع امير الحركة  الشيخ علي بابير”.

وأوضح المراقبون، أن “في المحور الثالث، تجمعت قوی المعارضة المكونة من الجيل الجديد والاتحاد الاسلامي والشيوعي الكردستاني، الا ان الاتحاد الإسلامي والشيوعي يتحدثان عن معارضة ايجابية للسلطة، فيما يؤكد حراك الجيل الجديد على عدم المشاركة في السلطة بأي شكل من الأشكال في ظل الحزبين الحاكمين، كما وضع (الإطاحة بنظام الحزبين) هدفاً له كقوة معارضة ضمن خطاباته السياسية المعلنة”.