Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

عمل مشترك بين الأخرس وسعيد

’ناس’ يحاور كاتب ومخرج فيلم ’باص أحمر في بغداد’ عن ليلة إعدام صدام

2022.02.07 - 19:28
App store icon Play store icon Play store icon
’ناس’ يحاور كاتب ومخرج فيلم ’باص أحمر في بغداد’ عن ليلة إعدام صدام

بغداد - ناس 

من: زهراء سعدون

أنهى كلٌ من الكاتب العراقي محمد غازي الأخرس، والمخرج علي محمد سعيد، كتابة النسخة الأولى من سيناريو فيلم "باص أحمر في بغداد"، والمستوحى من رواية "ليلة المعاطف الرئاسية"، للكاتب الأخرس.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

تدور أحداث الفيلم في ليلة واحدة، وهي ليلة إعدام رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، حيث ينقل الأجواء الكابوسية في العاصمة بغداد خلال تلك الليلة.

 

والفيلم مقتبس من رواية "ليلة المعاطف الرئاسية" لمحمد الأخرس، والتي صدرت عام 2018  عن دار الحكمة. حيث قدم الأخرس في روايته نموذجا نوعياً في إطار ما يسمى بـ"الأدب الوحشي"، وهو أدب وفن متنام، شعراً، ورواية، وتشكيلاً، في العراق، وبلدان عربيةٍ أخرى عانت محنة الفوضى والعنف والقسوة. 

 

التجربة الأولى

في حوار أجراه "ناس" مع الأخرس، قال الكاتب العراقي: إن "هذه هي التجربة الأولى لي مع كتابة السيناريو للسينما.. جرّبت قبل سنوات كتابة سيناريو مسلسل لكنني لم أكمله، حيث كتبت أكثر من عشر حلقات ثم توقفت".

 

وبشأن نقطة الإختلاف بين كتابة السيناريو وكتابة النص الأدبي، يقول الأخرس: إن "الأمر مختلف تماماً، فالسيناريو يعتمد الصورة والحوار، بينما النص الأدبي يعتمد الوصف ونقل الأفكار وغير ذلك.. هناك اختلاف في كيفية معالجة الحكاية المقدمة، وينسحب الأمر على الايقاع والخ... الاختلاف كبير".

 

الأخرس يصف تجربة تحويل جزء من روايته، إلى سيناريو سينمائي، قائلاً: إنها "تجربة رائعة حقاً وممتعة، فنحن أمام صنع عمل مختلف تماماً، صحيح هو مأخوذ من روايتي ويعالج خطاً واحداً من خطوطها لكن التركيز على ذلك الخط وتحويله إلى قصة سينمائية كاملة جعل العملين يتميزان بكيانين متكاملين وبنيتين مختلفتين".

 

اقراً أيضاً: "ناس" يحاور محمد غازي الأخرس عن سابع مؤلفاته "جحيم المثقف"

 

ومن جانب آخر، يوضح الأخرس فكرته حول المقارنة بين الأدب والسينما، وما الأكثر تعبيراً عن معضلة الإنسان والوجود، حيث يقول: "اعتقد أن الحقلين مختلفان، ولكل منهما مجاله المختلف وأدواته وطريقة تلقيه ودرجة تأثيره، فالأدب عموما نخبوي وقرّاء الكتاب أقل من مشاهدي السينما، وتتطلب القراءة مهارة خاصة لا تتطلبها مشاهدة الفيلم. لهذا فن السينما أكثر تأثيراً بكثير"، مبيناً أنه من ناحية "التعبير عن معضلات الحياة فهما متماثلان وقد أخذت السينما الكثير من الرواية".

 

 

"ناس"  تحدث أيضاً إلى المخرج العراقي علي محمد سعيد، الذي شارك الأخرس في كتابة سيناريو الفلم.

 

كان دخول سعيد للسينما من أبواب الأدب والكتابة، حيث حصل على جائزة "حميد سعيد" الإبداعية عام 2001  كأفضل شاعر، وبعدها اتجه للكتابة في المسرح، وحصل على جائزة الشارقة للإبداع كأفضل مؤلف مسرحي عام 2009، وبعدها قدّم من خلال تأسيس "أكاديمية أنكي للسينما" في الولايات المتحدة عدداً من الأعمال السينمائية كان آخرها فيلم "موصل 980" الذي رشح للأوسكار عام 2019.

 

سعيد حدثنا عن تجربة كتابة السيناريو مع الأخرس، حيث قال: إن "فكرة مشروع فيلم (باص احمر في بغداد) انطلقت من أجواء رواية الكاتب محمد غازي الاخرس (ليلة المعاطف الرئاسية)، عندما انتهيت من قراءة الرواية إتصلت بالإخرس وعرضت عليه فكرة كتابة سيناريو مشترك يستلهم الحدث الأساس من الرواية، وحينها أرسلت له رقم إحدى صفحات الرواية التي أثارت انتباهي، والتي كنت أراها سينمائيا تصلح أن تتحول الى حدث رئيسي يقوم الفيلم بالكامل عليه، وفعلا بدأنا نتحدث لأيام عن القصة والشخصيات وطريقة المعالجة، وبعد أشهر من النقاش بدأنا مرحلة الكتابة الفعلية، وأنجزنا النسخة الأولى من السيناريو، ثم اعدنا كتابة القصة مرة أخرى واستمر هذا الحال حتى وصلت عدد النسخ الى ١١ نسخة من السيناريو، وهذا طبيعي في عملنا فالكتابة وإعادة الكتابة هو أساس عملنا".

 

البطل "مفاجأة"

 

كما وصف العمل المشترك بينهما، قائلا: "أعتقد أن تجربة الكتابة المشتركة ليست سائدة أو حتى مألوفة في العراق خاصة، والعالم العربي عامة، لكنها في أوروبا وأميركا أكثر شيوعاً وتكاد تكون سائدة في أغلب المشاريع السينمائية"، مؤكداً "استمتعت كثيراً بالتجربة مع الأخرس فهو كاتب بارع وخياله خصب ويستطيع الكتابة بسهولة".

 

وحول جهة إنتاج الفيلم وتصويره، بين سعيد أن "الفيلم سيكون انتاجا عراقيا، أميركيا، كنديا، وهناك عدة شركات إنتاج تعمل في المشروع، وعدة جهات داعمة، لكننا ما زلنا نطمح أن يكون المنتج المحلي العراقي أكثر حضوراً في انتاج الفيلم، وله الحصة الأكبر".

 

وأضاف، "أيضا كنت أود شخصيا مشاركة القطاع الخاص العراقي في الإنتاج، وما زال الباب مفتوحاً أمام الجهات الحكومية متمثلة بوزارة الثقافة، وكذلك أمام القطاع الخاص وشركات الإنتاج العراقية".

 

وأشار إلى أنه "حسب خطة الإنتاج، سيتم التصوير في نهاية عام2022  وسيتشكل فريق العمل من عدة دول، إضافة إلى الكوادر العراقية".

 

وعلق سعيد على تفصيلة الأفلام المقتبسة عن الروايات، قائلاً: إن "أغلب الأفلام الناجحة في السينما العالمية مقتبسة عن روايات ناجحة، أو حتى روايات غير معروفة لكنها حققت نجاحا باهرا بعد تحويلها إلى فيلم سينمائي، ينطبق الأمر على الاعمال في العراق، فالرواية لديها القدرة على تقديم عالم ثري ومتنوع وفيه أبطال غير تقليديين يمكن ان يحققوا حضورا مميزاً عند الجمهور، والمخرج الناجح من يستطيع صنع قصة مشوقة من الرواية وتقديمها للجمهور".

 

وبشأن كادر التمثيل، أكد سعيد، أن "أغلب شخصيات العمل تم اختيارها، وسيكون بطل الفيلم مفاجأة، فهو ممثل لم يظهر مطلقا على شاشة عراقية، من قبل وسيكون أحد عوامل نجاح الفيلم.. أيضا هناك شخصية البطل (الشرير) الذي تم إسناده لممثل غير عراقي وأتوقع نجاحه بشكل كبير".