Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

القوى السنية تنفض تحالفها قبل ان يلفظ عبدالمهدي اسماء كابينته الوزارية

الخنجر يخسر صفقة نائب الرئيس .. والحلبوسي الرابح الاكبر

2018.10.13 - 15:34
App store icon Play store icon Play store icon
الخنجر يخسر صفقة  نائب الرئيس .. والحلبوسي الرابح الاكبر

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

بغداد – ناس

بلغ التوتر داخل مجموعة القوى والشخصيات السنية التي ائتلفت في تحالف "المحور الوطني" اشده هذه الايام، فيما يُرجح أن تحدث انقلابات واعادة اصطفاف، قبل ان يعلن رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي اسماء كابينته الحكومية، والتي تخضع لتجاذبات اسقطت من حساباتها الصفقات التي جمعت "المحور" وقوى تحالف "البناء".

وكشفت مصادر "سياسية سنية" لـ "ناس" اليوم السبت (13 تشرين الاول 2018)، عن تشكيل جبهة يقودها النائب علي الصجري -وهو احد قيادات تحالف المحور المقربة من زعيم كتلة "الحل" جمال الكربولي- لاقصاء زعيم الكتلة خميس الخنجر، ليس من رئاسة المحور فقط، بل ومن عضوية الكتلة ايضاً.

NAS

إتفاق "كربولي - عامري – خنجر "

وكان اتفاق جمع الخنجر والكربولي، قبيل عقد جلسة البرلمان الاولى (3 ايلول) الماضي، نص على نقطتين اثنتين:

1- حصول الكربولي على منصب رئيس البرلمان، الذي رشح اليه بشكل رسمي رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، في مقابل حصول الخنجر على منصب نائب رئيس الجمهورية

2- يتم منح منصب نائب رئيس الوزراء لجبهة الصجري في التحالف، ويتم تقسيم الوزارات التي من المقرر منحها للمكون السني على قوى وشخصيات "المحور" حسب الاوزان الانتخابية، ليتولوها بانفسهم او يرشحوا لها مقربين منهم.

NAS

 

"ابرز المناصب المرجح منحها للمكون السني: 

الدفاع والصناعة والزراعة وهيئة الاتصالات

عدد من وكلاء الوزارات واعضاء مجالس المفوضيات

والهيئات وقيادات امنية واعضاء في السلك الدبلوماسي

 

NAS

المصادر أكدت ان هذا الاتفاق حمل شقاً ثالثاً، وهو الحصول على ضمانات من تحالف "البناء" بالموافقة على ما ورد في النقطتين السابقتين، وهو ما حصل بالفعل ليُعلَن انضمام "المحور" الى "البناء".

ووجدت الخارطة اولى خطوات تطبيقها بتولي الحلبوسي رئاسة مجلس النواب (15 ايلول)، لكنها تعثرت بشكل مفاجيء مع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية برهم صالح (3 تشرين الاول) وتكاد تكون انتهت بتكليف عادل عبد المهدي تشكيل الحكومة في اليوم نفسه.

المطلعون على مجريات الحوارات الداخلية لكتلة البناء، أكدوا ان قيادات الكتلة اعلنت للقوى الاخرى فيها حقيقة ماجرى، وادى الى انهاء فرضية "الكتلة الاكبر" وبالتالي انهاء التزامات المناصب التي ابرمت بداية ايلول.

وحسب المطلعين انفسهم، فان السيناريو الذي جمع "المحور" و "الحزب الديمقراطي" مع "البناء" افترض تولي الحليف السني (المحور) منصب رئيس البرلمان، في مقابل الدفع بالحليف الكردي (الديمقراطي) الى رئاسة الجمهورية، على ان يتولى الحليف الشيعي من الكتلة (الفتح والقانون) تسمية رئيس الوزراء.

 

الصدر يقدم عرضاً مغرياً

 

لكن ماحصل يوم 2 تشرين الأول لايتعلق حسب المصادر بتمرد معظم القوى والنواب الشيعة والسنة في كتلة البناء على مرشح "الديمقراطي" فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية، بل يخص بالدرجة الاساس تلقي زعيم ائتلاف "الفتح" هادي العامري، عرضاً جديداً من زعيم التيار الصدري وراعي ائتلاف "سائرون" مقتدى الصدر، يتضمن الموافقة على تشكيل حكومة تضم كل القوى ورفع الخطوط الحمر السابقة على مشاركة المالكي والخزعلي في التشكيلة الحكومية.

NAS 

اتصال.. ثم "تغريدة"

الاتصال الذي جرى ظهيرة يوم 2 ايلول، عبر عنه الصدر باطلاق هاشتاغ غامض في مواقع التواصل الاجتماعي باسم #العراقاكبرمنالكتلةالاكبر وكان الهاشتاغ بمثابة اعلان عن نهاية سباق الكتلة الاكبر، والاتفاق على ترشيح عادل عبد المهدي عن كتلتي "البناء" و"الاصلاح" معاً، على ان يتم دعم عبد المهدي من الكتلتين لتشكيل حكومة متوازنة تحمل الحدود الدنيا من الاستقلالية وتقدم الكتلتان التنازلات اللازمة من المناصب لانجاح مهمته.

وفي وقت كان هادي العامري يروج للاتفاق الجديد، وتسرب وكالات انباء قرب انسحابه من "البناء" وتحالفه مع الصدر، كنوع من الضغط على الشركاء الاخرين، وجد الحزب الديمقراطي الكردستاني انه اصبح خارج خريطة "البناء" بالكامل، وبدأت وسائل اعلام كردية بحملة لمهاجمة قادة الكتلة من السنة والشيعة معا.

 

الخنجر.. يخسر

وعلى رغم ان المحور يبدو نظرياً كرابح اكبر بحصوله على منصب رئيس البرلمان، غير ان تغير معادلات اللعبة، وضعت قادة الكتلة امام احتمالين:

الاول هو التمسك بالاتفاق بينهم من دون الحصول على المناصب أو اعادة انتاج خريطة مناصب جديدة بالمشاركة مع سنة كتلة الاصلاح

والثاني هو تفتت الكتلة وانتاج كتلة جديدة بخريطة مناصب جديدة.

الخيار الثاني بات اقرب للتحقق خلال الايام المقبلة، بعد اغلاق الطريق امام تولي الخنجر منصب نائب رئيس الجمهورية، وتسرب معلومات ان عبد المهدي لن يكون له نواب مستقلون وانما وزراء يتم منحم مهمة نائب رئيس الوزراء ليتكفلوا بمهمات قطاعية، وبهذا فان فرصة الحفاظ على تماسك "المحور" باتت شبه معدومة.