Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

إليكِ أبرز طرق الوقاية

’فخ’ الحمل غير المقصود.. المجتمع العراقي لا يذود عن المرأة!

2022.01.18 - 14:25
App store icon Play store icon Play store icon
’فخ’ الحمل غير المقصود.. المجتمع العراقي لا يذود عن المرأة!

ناس - منار عز الدين 

يمثل الحمل غير المخطط له مشكلة لعديد من النساء على مستوى العالم، حيث تشير إحصائيات إلى  نحو 45% من حالات الحمل غير مخطط لها، فيما تبرز جملة تداعيات إثر ذلك، تستدعي معالجات نفسية، وتدعيم موقف المرأة، في حال سقطت في هذا الفخ. 

 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ويبدو أن الظروف الحياتية، والحاجات الاقتصادية، والأمنية، والاجتماعية، بل وحتى الصحية مؤخراً، فرضت على العديد من العائلات الالتزام بعدد محدد من الأطفال، أو تنظيم مسألة الحمل، عبر التباعد بين الولادات، والاقتصار على عدد معين، استجابة لتلك الظروف المتنوعة،  والتي قد تلحق ضرراً بدنياً، أو صحياً على المرأة. لكن ماذا يحصل لو حصل حمل في التوقيت الخاطئ، أو في وقت لم تخطط المرأة فيه لهذا الحمل. 

 

هنا تكون إزاء حالة من القلق والخوف، خاصة وأن القوانين العراقية تمنع الإجهاض، أو معالجة ذلك، بأي طريقة كانت، فيما يمثل الإجهاض خارج الأطر القانونية، طريقاً مفخخاً تعاقب عليه التشريعات.  

 

أبرز وسائل منع الحمل 

وبهذا الصدد، تقول الدكتورة وفاء الخالدي، في حديث مع "ناس"، (18 كانون الثاني 2022)، إن: "هنالك العديد من وسائل منع الحمل؛ أبرزها، الحبوب، وتقسم إلى أحادي الهرمون وثنائي الهرمون، واللولب، ونواعه: النحاسي،  والهرموني، واللولب الذي يتم وضعه في اليد، وهو أيضا هرموني، فضلا عن وسائل منع الحمل الطبيعية، من بينها حساب وقت نزول البيضة وتجنب ممارسة العلاقة الجنسية في هذا الوقت، إلى جانب العزل، والواقي الذكري، والواقي النسائي، فضلا عن التحميلة التي يتم وضعها قبل ممارسة العلاقة بمدة قصيرة".

 

وأوضحت الخالدي وهي دكتورة نسائية مختصة، أن "تحديد نوع المانع المناسب يختلف بحسب حاجة المرأة ووضعها، مثلاً إذا كانت تعاني من بعض الأمراض المزمنة (سكر ضغط)، أو أن عمرها تجاوز 40 عاماً لا ينصح بحبوب منع الحمل"، مشيرة إلى أن "الحبوب تُصنف بوصفها أفضل الموانع نجاعة، إذا ما تم استخدامها بالطرق الصحيحة من قبيل أخذها باليوم الثاني، من الدورة الشهرية وتكون ملتزمة بها يوميا".

 

وبشأن الحمل غير المخطط له بينت الدكتورة أنه "شرعاً وقانونياً غير مسموح بالإجهاض، وعليها تقبل الأمر، لهذا عادة ننصح المراة بأخذ حذرها تجنبا لهذا الموقف".

 

وإذا ما حصل حمل غير مخطط له يتم تحويلها إلى لجنة طبية لتبت في القضية والتي عادة ما ترتبط بظروف قاهرة جدا لكن في الظروف الطبيعة لا تعطي اللجنة الموافقة. وفق الخالدي. 

 

أرقام

احصائيات الأمم المتحدة، تشير إلى أن 47.2% من العراقيين لا يستخدمون وسائل منع الحمل، فيما يستخدم 36.1 وسائل منع حديثة، في حين يستخدم 16.7 وسائل منع تقليدية.

 

ويبدو أن مخاوف المراة ترتبط عادة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية من قبيل أن تكون موظفة، ولا تجد مكاناً مناسباً لحضانة أطفالها وقت غيابها، أو لديها العديد من الالتزامات اليومية التي تمنعها من تربية طفل جديد، هذا إلى جانب الظروف الاقتصادية، وعجز الأسرة عن توفير الاحتياجات المادية المتزايدة للاطفال.

 

لمى عمر، (30 عاماً) هي أم لثلاثة أطفال، أصغرهم يبلغ عاماً واحداً، تسكن محافظة بغداد، وحين علمت بنفسها أنها حامل انتابتها حالة "هستيرية" وفق ما تقول. 

 

تتحدث الشابة لمى لموقع "ناس": "لم أعرف ماذا أفعل لأتخلص من الطفل، .. حين ذهبت إلى طبيبتي الخاصة، حذرتني مما أفكر فيه، وهو الإجهاض، وطالبتني بتقبل الأمر، والمضي فيه". 

 

"تحت ضغط الوالدة .. ونصائح الزوج، تقبلت الأمر، ووعودهما لي، بالمساعدة في تربية الطفل، تقبلت ما حصل، لكن المأزق أنه بعد الولادة ذهبت تلك الوعود هباءً، وهو ما  انعكس سريعاً على رعاية الطفل، والوقت الذي يحتاجه". 

 

وهنا بدأت مشاكل مع زوجها ليكون الطفل ضحية هذا الوضع بان لايحصل على العطف والرعاية من والدته.

 

ما حصل للشابة لمى، ترى فيه الخيبرة والباحثة الاجتماعية، شهرزاد العبدلي، سيناريو محرجاً ومعقداً للغاية. 

 

اكتراث "ضعيف" للمرأة

تقول العبدلي، إن "موضوع تقبل الحمل غير المخطط له يختلف من مجتمع إلى آخر، فعادة ما ينبذ المجتمع العراقي موضوع التخلص من الجنين لأنه محرم دينيا وقانونيا، والأهم أنه مجتمع محب لزيادة الاطفال".

 

وتجد المرأة عادة صعوبة في إقناع الآخرين، حتى بعدم جاهزيّتها لمثل هذا الحمل، وذلك ينبع من الأعراف والتقاليد، والأحكام الدينية. 

 

هنا.. تضيف العبدلي خلال حديثها لـ"ناس" أن "من الواجب على الأهل والمجتمع دعم المرأة ومساندتها نفسيا لتقبل الموضوع، لا سيما وانها تكون مازومة نفسيا ومنفعلة، بالتالي لابد من تهدئتها والوقوف إلى جانبها، واقناعها بانه شئ ايجابي وليس سلبي".

 

ولفتت الباحثة إلى دور الجهات الحكومية في "توفير دورات وورش ومحاضرات خاصة هدفها توعية النساء بأن ما حصل يمكن التعامل معه، وتفهمه".

 

فيما أكدت العبدلي "وجود قصور وعدم اهتمام حقيقي من قبل الباحثين والمختصين وحتى على مستوى وسائل الإعلام لاسناد المراة بهذه الحالة"، فيما شددت على "ضرورة عدم لوم المراة من قبل محيطها، لا سيما الزوج الذي يجب أن يكون الداعم الاول ويتحمل المسؤولية إلى جانب زوجته".